#adsense

… لأ مش ثابتة!

حجم الخط

… لأ مش ثابتة!
أرزة بو عون

في عيد الصحافة، في ذكرى 7 أيار، لا نريد أن نستشهد، ليس من أجل أحد ولا حتى من أجل لبنان!

لانريد أن نكون جبران تويني ولا سمير قصير ولا مي شدياق، ولا أحدا ممن سبقهم أو لحقهم أو تشبّه بهم!

ما عدنا نريد أن نكون أغبياء… لا ليس أغبياء، بل أكثر من ذلك، ما عدنا نريد أن نكون مجرمين بحق وجودنا، وأن نستمر بأن يكون موتنا مصدر سرور لهم.

فرحوا كثيرا بزمانهم بيكفي هالقد. نحن نموت وهم يحيون على عظامنا. خلصت هيديك الأيام.

في الجمهورية الثالثة التي يبشّرون بها، لن يروا ما يعجبهم حتى لو تحققت جمهوريتهم تلك، لأننا قررنا أن نعيش لننغّص عيشهم. وكما بالعهر والفجور يحيون، سنحيا بوجههم من دون عهر، إنما بالكثير من فجور الحق… تلاميذكن!

في الجمهورية الثالثة "غير" الثابتة – عكس ما يدّعون في الملصقات الاعلانية – عاجقة على كل الخطوط، ولا أدري أي خط نفتح والنار مفتوحة على الجمهورية الثانية من كل الجبهات.

لا يهمني الحديث عن "حزب الله". صار مكشوفا. أنيابه نافرة ولا يهمه من يخاف منه ومن لا يخاف. لا يهمه استرجاع ذكرى 7 ايار ولا سواها من أرشيفه "البطولي" الطويل العريض. لا يكترث لكل الحملات ما دام قادرا على حرق وطن من أجل موظف.

لا يهمنا الحديث عن جماعة 8 آذار برمتهم. ما دام الآمر الناهي فيهم هو "حزب الله" وذاك المتخفي تحت سابع أرض، ومهما قيل في هذا الموضوع يضيع في الهباء.

لكن تعليق لا بد منه بخصوص الجمهورية الثالثة، التي يبشّر بها الملصق الاعلاني الانتخابي للتيار الوطني الحر – وعمليا هو شعار "حزب الله".

في الملصق المتناثر كالأرُزّ في مساحات لبنان، والذي توّج رأس الرؤوس "الثابتة" على مبادئها النائب "المختار" ميشال عون، والذي اختار 7 أيار لإعلان ثوابته "غير المتزحزحة"، هذا الإعلان المترامي خصوصا في مناطق وجود – كي لا نقول احتلال – الحزب الالهي، وتحديدا على طريق المطار، مع أن طبيعة التراب اللبناني لا هي الصين ولا ينبت فيها الأرُزّ ولا نحن في عرس، لكن والغريب أن "التيار" – ولا أظن عن جهل أو سوء نية – يمشي بالشعار الخطير ويدافع عنه في المناظرات التلفزيونية وكأنه الروح والدم!

يدرون ما يفعلون أو لا يدرون، أيضا ما عاد يهم. فالعونيون وضعوا أمامهم هدفا واحدا أحدا لا يتزحزح ولا يهم ما يكلف، حتى لو ضاعت الجمهورية بأمها وأبيها، المهم عندهم أن يصل الجنرال الى بعبدا (قد يفعلها في عمره الثاني عندما يتجسّد من جديد من رحم المقاومة ). والأهم، أن تخسر القوات وتنكسر ويتكسّر عناصرها، وبيكون أحسن إذا اختفت نهائيا من الوجود!!

هذا سبب وطني وجودي يستحق أن يخوض العونيون من أجله الانتخابات، وقد يقومون بالعمليات الانتحارية لتحقيقه اذا ما أمر الحليف الحليف.

وهناك سبب إضافي: التغيير! وما عاد أمامنا سوى 30 يوما فقط للتغيير وإلا لتغيّرت ألواننا… وبالقوة عن جد هذه المرة.

أمن أجل ذلك تغيّرت لائحة الجنرال بالكامل في كسروان!!

مش هينة النائبة الصامتة فعلت فعلها، ومش هيّن نعمة الله، الهابط كنعمة على جيب الجنرال القنوع بمليوني دولار، ليعيد النعمة الى مكانها. طيّب وين فارس الفرسان بعدما ترجّل الفارس الأصيل عن ظهره وأدار له ظهره؟

المفاجأة الصاعقة في لائحة كسروان، والتي يدعونا التيار للتغيير في اختيار المرشحين، هو النائب الـ exclusif فيها… ميشال عون!!

30 يوما للتغيير وإلا، لن تتحقق جمهورية "حزب الله" الثالثة، التي سيتبوّأ فيها النائب عون مركزا إلهيا قد يتطور الى مرحلة أن يكون… ناطقا باسم إله الظلام غير المرئي والمتجسّد من تحت الارض.

منصب عظيم!! هذا تغيير… وإصلاح. نسيت.

30 يوما للتغيير، أعلنها بطل الـ70 في المئة من المسيحيين، ورفع يديه عاليا منتشيا بالتصفيق وخيال الانتصار، تعلوه تلك البسمة البلهاء، ومن خلفه يعلو الشعار إياه.

… والله عجز لساني عن النطق. أُخذت بالمشهد واغرورقت عيناي لشدة… التأثر!!!

أنا لا أمزح. أعني ما أقول.

بس… ما ظبطت معك جنرال هذه المرة، اسمحلي.

أتعرف لماذا؟ لأننا قررنا في جمهوريتك الثالثة غير الثابتة – أصرّ- قررنا ألا نكون نحن من يستشهد. لن نكون الضحية. ما بتحرزوا.

هذه المرة انقلبت الآية. أنتم ستستشهدون ونحن سننفذ 7 أيار، إنما من دون دماء ولا ولا دموع ولا نيران مشتعلة… إلا في قلوبكم.

في 7 و8 و9 و30 أيار وحزيران وكانون وتموز… ستكونون شهداء شعاراتكم المدفونة سلفا. وأنت أنت على رأسهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل