#dfp #adsense

اكتمال لائحتي الموالاة والمعارضة في «بيروت 3«والحريري إلى صيدا قريباً للتحشيد للسنيورة

حجم الخط

اكتمال لائحتي الموالاة والمعارضة في «بيروت 3«والحريري إلى صيدا قريباً للتحشيد للسنيورة
بري وعون إلى «تصفية حساباتهما» في جزين … و«حزب الله» محرج!
واشنطن ولارسن يحرّضان كعادتهما ضد سلاح المقاومة: «دوره ترهيبي في 7 حزيران»

كعادة السياسة في لبنان، يتقدم ملف ويتراجع ثان ويطوى ثالث… وهذه هي حال الملفات المتزاحمة سياسيا وانتخابيا وقضائيا وأمنيا، فيما أحوال الناس معلقة على مواعيد ووعود لن تبدل في واقعهم قيد أنملة مهما جاء لون الأكثريات والأقليات بعد السابع من حزيران المقبل.
وهكذا طوي ملف الضباط الأربعة سياسيا، ومرّ السابع من أيار، صورة مشتهاة، تبعا لأهواء هذا أو ذاك، وجاء الملف الانتخابي، بوقائعه الملتبسة، لكي يظهر واقع غرق اللبنانيين في زواريبهم وحساباتهم الصغيرة والضيقة، فيما المنطقة، مشرعة في ظل هذا الوقت الإقليمي الضائع على احتمالات كبرى، يبدو أن قلة قليلة جدا من القوى السياسية اللبنانية تدرك أبعادها، ولكنها لا تستطيع «المونة» على أقرب الحلفاء، بأن يضبطوا إيقاعهم، تبعا لما قد يستجد، وهو الأمر الذي بدا جلياً، من خلال وقائع «مهزلة جزين» بين قوى المعارضة، فيما كان المندوب السامي الدولي تيري رود لارسن يحاول خلق مناخ دولي في الأمم المتحدة، يصب في خانة إبقاء سيف القرار الدولي 1559 مصلتا على عنق المقاومة في لبنان، لا بل محاولة ترهيب حلفاء المقاومة عبر ما أسماه «التهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة» والتي «تخلق جواً من الترهيب يسبق الانتخابات النيابية في 7 حزيران»!

بهذا المعنى، بدا «حزب الله» محرجا كل الحرج في الساعات الأخيرة إزاء حليفيه الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون، بعدما قرر الأخير اعلان لائحة كاملة في جزين، مشرعا الأبواب أمام لائحة مضادة سيعلن عنها عضو كتلة التحرير والتنمية النائب سمير عازار خلال الأيام القليلة المقبلة، وأصبح السؤال المطروح، ماذا سيكون عليه موقف «حزب الله» إزاء قرار حليفيه بخوض معركة تصفية حسابات على خلفية قضايا قديمة وحاضرة ومستقبلية، وهل يطلب الحزب من جمهوره التصويت لكل من زياد الأسود وعصام صوايا (لائحة عون) وسمير عازار وحده (حليف بري)، أم أنه يريد أن يأخذ وقتا أطول لدرس الخيارات وهل يكون أحدها التفكير الجدي في اعلان الانسحاب نهائيا من معركة جزين أم يترك لجمهوره أن يصوت تبعا لنظرته السياسية أولا والخدماتية ثانيا للمرشحين في لائحتي المعارضة؟

ولعل اللافت للانتباه أنه بينما كان العماد عون والرئيس بري يتحدثان عن توافق بينهما «على إدارة حبية للخلاف» و«بروح رياضية» و«ديموقراطية» و«تنافس حضاري»(وغير ذلك مما يتضمنه قاموس النفاق السياسي)، وأن يتم حصر ذلك في «موقعة جزين» دون غيرها وأن لا ينتقل التشنج الى أماكن أخرى، فإن حسابات «حزب الله» بدت متوجسة إزاء ما يمكن أن يتسلل الى القواعد، خاصة أن مناخات تسربت ليلاً الى جبيل وتحدثت عنها القواعد العونية وتشير الى احتمال صب بعض الأصوات الشيعية في خانة اللائحة الوسطية، مثلما بدأت قواعد الرئيس بري تبدي خشيتها من احتمال أن يحجب الجمهور العوني في بعض الأقضية الجنوبية مثل الزهراني ومرجعيون وبنت جبيل عن مرشحي الرئيس بري مع مخاوف من وجود حسابات و«اتفاقات تحت الطاولة» في البقاع الغربي.

كما أن المفارقة التي استوقفت المراقبين هي أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله قرر الوقوف على الحياد، وقد اقتصر دور معاونه السياسي الحاج حسين خليل على محاولة بلورة الاقتراحات والاقتراحات المضادة ونقلها من دون ان يضرب بيده على الطاولة أو أن يبادر السيد نصرالله الى الدعوة لاجتماع ثلاثي بينه وبين بري وعون من أجل وضع النقاط على الحروف، وهو الأمر الذي فتح باب الأسئلة السياسية الكبرى ووجود رابط بين ما جرى تحت عنوان «مهزلة جزين» وحسابات ما بعد الانتخابات النيابية.

وفي انتظار ما سيقرره «حزب الله» من موقف، بعد أن قدم تضحيات هنا وهناك للطرفين دون أي طائل، ينتظر أن يعلن النائب سمير عازار خلال الأيام القليلة المقبلة لائحة «التنمية والتحرير» في جزين وتضمه وكميل سرحال (ماروني) وأنطوان خوري (كاثوليكي)، وهي اللائحة التي اجتمع أركانها مساء أمس في مطعم الساحة، في بيروت، في اطار اطلاق الماكينة الانتخابية في منطقة جبل الريحان.

وضمت لائحة العماد عون، زياد الأسود وميشال الحلو عن المقعدين المارونيين وعصام صوايا عن المقعد الكاثوليكي، فيما تبلورت، أمس، ملامح لائحة ثالثة لقوى الرابع عشر من آذار، تضم النائب الكتائبي السابق ادمون رزق ومرشح «القوات» جوزف الياس نهرا عن المقعدين المارونيين وعجاج جرجي حداد عن المقعد الكاثوليكي، وقرر عدد من المرشحين المضي بترشيحاتهم الافرادية.

وكانت مفاوضات الساعات الأخيرة قد تمحورت حول اصرار عون على واحد من خيارين اما أن يعلن لائحة ناقصة تضم الأسود وصوايا ويقرر عازار أن يترشح منفردا (صيغة رفضها بري نهائيا) وإما أن يبادر عازار الى تسمية نجله ابراهيم وتم رفضها ايضا، وعندها أبلغ عون محازبيه الاستعداد للائحة كاملة مقفلا أبواب التفاوض ومبلغا «حزب الله» أنه بمقدوره أن يسمي من يريد من مرشحي العائلات عن المقعد الشيعي الثاني في بعبدا بدلا من مرشحه رمزي كنج، وقد قرر الحزب تسمية أحد مرشحين من آل فرحات أو همدر مع أرجحية للأول على الثاني.

وعلى نسق جزين، حصل ما كان متوقعا في كسروان اذ أعلن عون لائحته الكسروانية التي ضمته ونوابه الأربعة الحاليين، مستبعدا عنها النائب السابق فارس بويز الذي كان قد حصل على وعد أولي منه قبل ثمانية اشهر (منذ ايام اللقاء الوطني المسيحي) بترشيحه في كسروان وهو سيعقد مؤتمرا صحافيا يوم غد السبت من أجل اعلان موقفه مما حصل… وربما اعلان انضمامه الى نواة لائحة منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن والمرجح أن ينضم اليها مرشح الكتائب سجعان القزي ويترك أمر المقعد الخامس شاغرا، فيما قررت «القوات» دعم هذه التشكيلة من دون أن يكون لها أي مرشح «لمصلحة أولوية هزيمة لائحة عون أو خرقها بثلاثة مقاعد على الأقل» على حد تعبير مصادرها التي نفت أن يكون ترشيح نوفل ضو هو ترشيح رسمي من جانب «القوات»!

وفي بيروت، أعلن رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري خلال مهرجان سياسي شعبي أقيم، عصر امس، على أرض ملعب «النجمة» في رأس بيروت، لائحة بيروت الثالثة، وتضم عشرة مرشحين، هم: غازي العريضي، سعد الحريري، عمار حوري، نبيل دو فريج، تمام سلام، عاطف مجدلاني، غازي يوسف، باسم الشاب، محمد قباني، وعماد الحوت (مرشح «الجماعة الاسلامية» الذي حل محل غنوة جلول).
كما أعلن الحريري اسماء مرشحي «المستقبل» التوافقيين في الدائرة الثانية في بيروت وهما النائب المنتخب بالتزكية عن حزب «الهانشاك» سيبوه قلبقيان، والزميل نهاد المشنوق.

وخلال المهرجان الذي اقيم تحت عنوان «ما مننسى والسما زرقا»، ذكّر الحريري بتاريخ السابع من ايار، طالبا من الحضور الوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء، وقال «اليوم، هو الذكرى السنوية الأولى لذاك اليوم المشؤوم، الذي اعتقد فيه الجُنون أنَ بإمكانه أن يجتاح بيروت الصامدة العربية قبل أن تجتاحَه هي، بحلمها وحكمتها، بصبرها وانفتاحها وهدوئها ووطنيتها!

وفيما لم يسجل أي اتصال جديد في الأيام الأخيرة بين قريطم و«حزب الله»، أجرى الحريري أمس اتصالا بالرئيس بري توافقا خلاله على أن يتضمن خطاب الأول الانتخابي في ملعب النجمة، فقرة حول روحية اتفاق الدوحة التوافقية في الدائرة الثانية، على أن يبادر كل من الزميل المشنوق ومرشح الرئيس بري عن المقعد الشيعي في «الثانية» هاني قبيسي الى تنظيم «رحلة مشتركة» لكل من عين التينة وقريطم يليها محاولة تنظيم بعض المهرجانات الانتخابية المشتركة في الدائرة الثانية…

وعلمت «السفير» ان اركان لائحة المعارضة في دائرة بيروت الثالثة عقدوا أمس اجتماعا وضعوا خلاله اللمسات الأخيرة على اللائحة المنتظر اعلانها خلال الأيام القليلة المقبلة، وتضم الأسماء الآتية، بهاء الدين عيتاني، عمر غندور، خالد الداعوق، ابراهيم الحلبي، الشيخ عبد الناصر الجبري (المقاعد السنية الخمسة)، نجاح واكيم (المقعد الأرثوذكسي)، ريمون أسمر (مقعد الأقليات)، رفيق نصرالله (المقعد الشيعي)، غازي المنذر (المقعد الدرزي) وجورج اشخنيان (المقعد الأنجيلي).

ومن المتوقع أن يزور النائب الحريري، مدينة صيدا في الأيام المقبلة، من أجل تحشيد الشارع الصيداوي لمصلحة الرئيس فؤاد السنيورة بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقدم خصمه المعارض النائب اسامة سعد عليه، فيما ينتظر أن يعلن الرئيس بري من المصيلح يوم الأحد البرنامج الانتخابي لتكتل التحرير، على أن يشارك في الأسبوع الأخير من أيار، في مهرجان يقام في حارة صيدا في الذكرى التاسعة لتحرير الجنوب.

لارسن وواشنطن يهولان انتخابيا

في نيويورك («السفير»)، أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن أن لا تقدم ملموساً في قضية حل الميليشيات في لبنان ونزع سلاحها، مشيراً الى أن التهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة «تخلق جواً من الترهيب يسبق الانتخابات النيابية في 7 حزيران، وتقوض الاستقرار في المنطقة».

وأعلن لارسن أمام مجلس الأمن في جلسة كانت تستمع الى تقريره حول تنفيذ القرار الدولي الرقم 1559، أن استمرار وجود «الجماعات المسلحة والميليشيات في لبنان يهدد استقرار الدولة اللبنانية وسيادتها»، مشدداً على ان نزع سلاح المجموعات اللبنانية وغير اللبنانية «أمر حيوي لاستكمال توحيد لبنان كدولة ذات سيادة وديموقراطية».

واعتبر أن «التهديدات التي تشكلها الميليشيات والجماعات المسلحة تخلق جواً من الترهيب يسبق الانتخابات البرلمانية المقبلة، وتقوض الاستقرار في المنطقة»، مشيراً الى ان «نزع السلاح يجب أن يتم من خلال حوار سياسي شامل يرعى المصالح السياسية لكل اللبنانيين».
ودعا لارسن الحزب الى «وقف ممارسة الأنشطة المسلحة خارج لبنان واستكمال تحوله إلى حزب لبناني»، مطالباً «الأطراف الإقليمية، ولا سيما تلك التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع حزب الله، بتشجيعه على التحرك في هذا الاتجاه».
بدورها، انتقدت المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس، خلال الجلسة نفسها، ما أسمته «تدخل «حزب الله» غير المسموح به» في الشؤون المصرية.

وأضافت «لنكن واضحين، نحن لا نرى فرقا بين ما يسمى بالجناح السياسي، والعسكري.. ولن ننخرط معهم حتى ينزعوا سلاحهم بشكل كامل». وتابعت «سنستمر في دعم أصوات السلام والاعتدال»، داعية الى انتخابات نيابية عادلة في لبنان «بعيدا عن شبح العنف وتهويل الميليشيات والضغوط الخارجية».

المصدر:
السفير

خبر عاجل