#dfp #adsense

عون يقطع مفاوضات جزين باشتباك مع برّي… وجنبلاط يُطالب بكتلة وزارية وسطية لسليمان بعد الانتخابات

حجم الخط

المستقبل يُعلن لائحتي بيروت والجماعة تتّخذ قراراً بسحب مرشحها في صيدا … وزحلة والمتن الشمالي يحسمان الأكثرية
الحريري: لن نقع في فخ الفتنة والسلاح ونرفض جمهورية المثالثة
عون يقطع مفاوضات جزين باشتباك مع برّي… وجنبلاط يُطالب بكتلة وزارية وسطية لسليمان بعد الانتخابات

حضر 7 أيار سياسياً وانتخابياً، في الذكرى الاولى لذلك <الجنون> الذي ضرب العاصمة بيروت وبعض انحاء الجبل، في انزلاق خطير نحو الحرب الاهلية ولعبة الدم.
بيد ان ذاك <الجنون المشؤوم> لم يفتّ من عضد قوى الاكثرية المؤمنة باتفاق الطائف والسلم الاهلي، واسقطت مفاعيله الميدانية بالصبر والصمود، بانتظار اسقاط المفاعيل السياسية، عبر اسقاط مشروع <جمهورية المثالثة> بدل <جمهورية المناصفة> التي كرسها دستور الطائف، على حد تعبير رئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري.

خلّف 7 أيار جروحاً في جسد الوحدة الوطنية والاسلامية لكن قادة الاكثرية عضّوا عليها، فاتجهت الانظار الى مسار المعركة الانتخابية المصيرية، في حين اعتصمت المعارضة الصمت، محاولة احتواء شظايا الاشتباك الانتخابي، حيث صحت ظهراً على العماد ميشال عون يقطع المفاوضات مع الرئيس نبيه بري حول جزين، ويبدأ اشتباكاً وصفه <بالتنافسي> و<الموضعي> مع حركة <امل> وليفرج <حزب الله> عن مرشحه الخفي الدكتور بلال فرحات عن المقعد الشيعي الثاني في دائرة بعبدا.

واذا كان هذا اليوم حفل بمفاجأتين انتخابيتين: الاولى الكبيرة من قبل العماد عون باعلان <طلاقه الانتخابي> مع الرئيس بري في جزين والثانية صغيرة، باعلان رئيس الهيئة التنفيذية في <القوات اللبنانية> سمير جعجع تمسكه بمرشحه الارمني ريشار قيومجيان في دائرة بيروت الاولى، رغم كل التوقعات، فإن 7 أيار كانت له رمزية معينة بالنسبة الى تيار <المستقبل> الذي اكتملت فيه لوائحه في مختلف المناطق، ورسم خريطة تحالفاته مع مختلف القوى السياسية والحزبية التي تلتقي مع خطه السياسي، وجديدها تكريس التحالف مع <الجماعة الاسلامية> عبر ضم مرشحها في بيروت الدكتور عماد الحوت.

وكان لافتاً، المواقف التي اطلقها رئيس كتلة نواب <المستقبل> النائب سعد الحريري في كلمته في المهرجان الشعبي الحاشد في ملعب نادي النجمة الرياضي، وابرزها ادانة ما جرى في 7 ايار 2008، وتأكيده على عدم الانجرار نحو الفتنة والسقوط في لعبة السلاح ورفض <الجمهورية الثالثة> التي اطلق عليها وصف <جمهورية المثالثة> والتأكيد على قيام المحكمة الدولية واستمرار عملها حتى محاسبة القتلة.

وتتجه الانظار اليوم وغداً الى الخطوة التي ستتخذها الجماعة بالنسبة الى مرشحيها في دوائر صيدا والبقاع الغربي والضنية – المنية وعكار، في ضوء التحالف الذي تم في <المستقبل> في بيروت ومبادرة الحريري بضم الحوت الى لائحة بيروت الثالثة، ومن أبرز معالمها سحب رئيس مكتبها السياسي المرشح علي الشيخ عمار ترشيحه في صيدا ودعم مرشحي <المستقبل> فيها الرئيس فؤاد السنيورة والوزيرة بهية الحريري.
وعلمت <اللواء> أنه بعد إعلان لائحة بيروت الثالثة، عقد المكتب التنفيذي للجماعة الاسلامية في صيدا اجتماعاً بحضور مرشح الجماعة في صيدا الدكتور علي الشيخ عمار واتخذ قراراً بسحبه من المعركة.

وكشف مصدر مطلع لـ <اللواء> أن الإعلان عن هذه الخطوة سيتم بلقاء مشترك مع الرئيس السنيورة والوزيرة الحريري والدكتور عمار
. مهرجان <المستقبل> وحرص النائب الحريري، في مهرجان إعلان لائحة <المستقبل> في دائرتي بيروت الثالثة والثانية، على لفت النظر الى رمزية الزمان والمكان، فضلاً عن الموقف،. حيث صودف أمس الذكرى السنوية الأولى لما وصفه بـ <اليوم المشؤوم الذي اعتقد فيه الجنون أن بإمكانه أن يجتاح بيروت الصامدة العربية، قبل أن تجتاحه هي بحلمها وحكمتها وبصبرها وانفتاحها وهدوئها ووطنيتها>.
أما رمزية المكان، فهو ملعب نادي النجمة <على مقربة من المكان المشؤوم الذي سقط فيه أحد أبطال بيروت، وأحد إبطال ثورة الأرز، النائب الشهيد وليد عيدو وابنه الشهيد خالد>.

أما الموقف، فكان ببساطة التمسك بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو <المستقبل>، هذا الاسم السحري المتألق والواعد الذي أطلقه الرئيس الشهيد علينا وعلى تيارنا وإعلامنا وأجيالنا، حين كان الآخرون يطلقون النار والرصاص على كل لبنان وكل اللبنانيين>.
وقال الحريري: <نحن، تيار رفيق الحريري، تيار المستقبل، لن نسقط يوماً في فخ السلاح وفي فخ الفتنة، والحرب الأهلية، وسنبقى على مسيرتنا، مسيرة الدولة والشرعية، ومسيرة الطائف والعدالة والعلم>، مشيراً الى أننا <فهمنا منذ اللحظة الأولى ان جنون العام الماضي كان فخاً لإيقاعنا في لعبة الدم والحرب الأهلية، تمهيداً لنقلنا إلى خارج الطائف، إلى الجمهورية الثالثة التي يخبئون وراءها جمهورية المثالثة المرفوضة، ونحن جمهور المناصفة في جمهورية المناصفة الدائمة بين المسلمين والمسيحيين مهما كانت الأعداد والأحجام.

وتطرق الحريري، إلى الصخب الذي اثير حول إطلاق الضباط الأربعة والتشكيك بالمحكمة الدولية والتحقيق، وخاطب الجمهور المحتشد قائلاً:
<لا تدعوا أحداً أو شيئاً يدخل الشك إلى قلوبكم، فالمحكمة قائمة والعدالة آتية والمجرم لن يفلت من العقاب> لافتاً إلى انهم <يحاولون الانقلاب للمرة الألف على الدليل القاطع الذي قدمته المحكمة بأنها غير مسيّسة، بحجة التهمة الموجهة إلى النظام السوري، سائلين لماذا لم يضع التحقيق في حساباته ان إسرائيل قد تكون هي القاتل، في إشارة إلى الخطاب الأخير للأمين العام <لحزب الله> السيد حسن نصر الله، موضحاً، ان التهمة الموجهة إلى النظام السوري هي تهمة سياسية لم تأت من فراغ أو من خيال، خصوصاً وأن الرئيس الحريري هدد قبل اغتياله جسدياً من قبل اشخاص معروفين، على رأس هرم نظام الوصاية السابق، وتم تنظيم ابشع حملة تخوين وتشهير بحقه وبحق مسيرته من قبل اشخاص معروفين في النظام الأمني المشترك في حينه>.

وقال: <لقد كررت في كل مناسبة، ان امنيتي هي ان يظهر التحقيق الدولي وأن تحكم المحكمة الدولية بأن إسرائيل هي من اغتالت رجل العرب والعروبة في لبنان، ولكن بالله عليكم، هل وفروا أو يوفرون فرصة واحدة لعرقلة التحقيق وإعاقة المحكمة؟!.
<الطلاق الانتخابي> في غضون ذلك، بدا ان كلاً من الرئيس بري والعماد عون سلما بوقوع المعركة الانتخابية بينهما في جزين، من خلال اعلان كل منهما لائحة مكتملة في هذه الدائرة، كما سلما بأن المساعي المكثفة التي قام بها <حزب الله> على مدى الأسابيع الماضية قد ذهبت سدى، بحيث فشل الحزب، بالرغم من كل التنازلات التي قدمها، وكان ابرزها التضحية بمرشحه في بيروت الثانية، من النجاح في التوفيق بين الجانبين، وتجنب حصول معركة للمحافظة على تماسك المعارضة في كل الدوائر.

واذا كان الفريقين قد حاولا التقليل من أهمية هذا <الطلاق الإنتخابي>، وعدم تأثير تداعياته على باقي الدوائر، فإن مصادر مطلعة أكدت أن هذا الموضوع بالتأكيد سيكون له سلبياته، وهذه السلبيات اذا كانت محدودة على مستوى الإقتراع فإنها ستكون أكبر في مرحلة ما بعد الإنتخابات، حيث سيكون لما جرى ارتدادات غير مريحة على مستوى العلاقة بين الرئيس بري والعماد عون.
وعزت المصادر وصول الإتصالات التوفيقية التي قادها <حزب الله> إلى حائط مسدود، إلى تشدد كل فريق بموقفه، واعتبار ان أي تنازل يعني انكسار للفريق الآخر، مع التسليم أن أي فائز في النهاية سيكون من حصة المعارضة، وان هذا الفراق لن ينسحب على مسألة رئاسة المجلس التي هي شبه محسومة للرئيس بري.

وتوقعت المصادر انه بعد اعلان لائحتي جزين فإن لائحة المعارضة في بعبدا ستبصر النور في وقت قريب، وان المقعد الشيعي الثاني الذي كان من المقرر ان يتنازل عنه <حزب الله> لصالح العماد عون سيعود ويسميه هو ويرجح ان يكون من حصة الدكتور بلال فرحات المقرب من الحزب، بعد أن كان الأوفر حظاً لهذا المقعد المرشح العوني رمزي كنج في ما لو حصل الإتفاق في دائرة جزين.

ولوحظ، انه بعد قرابة ساعتين من اعلان عون مرشحيه في جزين، وهم زياد اسود وميشال حلو عن المقعدين المارونيين وعصام صوايا عن المقعد الكاثوليكي، سارعت حركة <أمل> الى تنظيم مهرجان مسائي في <مطعم الساحة> لإطلاق ماكينتها الإنتخابية في جزين، في حضور مرشحي كتلة <التنمية والتحرير> المدعومة من الرئيس بري وهم: سمير عازار وكميل سرحان المرشحين عن المقعدين المارونيين والنائب انطوان خوري عن المقعد الكاثوليكي، على أن يعقد الرئيس بري في المصيلح الأحد المقبل مؤتمراً صحافياً يطلق فيه البرنامج السياسي لكتلته، من دون أن يعلن اسماء مرشحيه في دوائر الجنوب والبقاع الغربي.

واعتبر عضو كتلة <التحرير والتنمية> النائب علي حسن خليل ان ما قاله عون خلال اعلان اللائحة يعكس صورة الموقف في جزين، وقال: نحن متفقون في الموقف السياسي والانتخابي العام، وسنبقى معاً متحالفين في كل الدوائر الأخرى، ومتحالفين في السياسة في اطار المعارضة، ولن يؤثر تنظيم آليات معركة جزين على هذا الموقف الثابت.
فيما عزا الوزير جبران باسيل بأن ما حصل في جزين تم بالتفاهم بين بري وعون، وحضّر له منذ فترة، مشيرا الى ان المعركة ستحصل بشكل ودي ورياضي.

وكان العماد عون قد اعلن امس، لائحته في كسروان من دون اي تعديل في الاسماء، وفق ما كان اشارت اليه <اللواء> في حينه، كما اكد، خلال اعلان البرنامج الانتخابي للتيار الوطني الحر ان لبنان امام فرصة توفر له تغيير المجلس النيابي لاعطاء وضع قوي لمسيرة الاصلاح، وهاجم بعنف قوى الاكثرية مشيرا الى ان <من يحمل شعار السيادة والحرية والاستقلال هم بذاتهم جبنوا من رفع هذا الشعار وجعلوا العلم اللبناني قبلة يوطاس، فصار حمله سبباً لاعتقالهم>.

واشار الى ان <لبنان على مفترق مصيري من تاريخه، والانتخابات التي يخطط لها اهل الحكم اعدوا لها من قدرة مالية واعلامية، فخ خطير>، محذراً اللبنانيين الا يدعوا احداً يزن لهم ان من حكم لبنان 19 عاماً متتالياً، قادراً على التغيير.
واشار الى <ان مقومات الاقتصاد اصبحت تحت الحد الادنى>، لافتاً الى ان <السياسة المالية الفاشلة ضخمت الدين>، قائلاً: <لقد لدغتكم التجارب بما فيهم الكفاية فلا تلدغوا مدة 4 اعوام اخرى>.

وتسارعت الاتصالات امس بين المرشحين المستقلين والمنتمين الى قوى 14 اذار، لتشكيل اللائحة المنافسة لعون في كسروان.
وقال مصدر قريب من الاتصالات لـ <اللواء> ان اللائحة المرجح اعلانها في غضون اليومين المقبلين ستضم: النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن (عن المستقلين)، والوزير السابق فارس بويز، وعميد الكتلة الوطنية كارلوس اده ومرشح الكتائب سجعان قزي (عن 14 آذار).
واستبعد المصدر ان يكون النائب السابق كميل زيادة في عدادها، اعتبر ان الخيار بينه وبين بويز لم يحسم بعد.

حسابات الربح والخسارة ومع اكتمال سبحة اللوائح التي كرت بسرعة، متجاوزة الاتفاقات والاختلافات، انتقلت الحسابات الى من سيكسب الأكثرية في البرلمان الجديد، خصوصاً أن دوائر بعينها سواء في العاصمة أو الشمال أو البقاع أو الجنوب، بما في ذلك الشوف، محسومة للأكثرية الحالية وللمعارضة، حيث تواجد الأكثف لكليهما، وعليه بدأ الخبراء في جوجلة حسابات رقمية لمن تكون الأكثرية.
ومع ان كلا الطرفين المتنافسين على مستوى الأقضية يحسم على الهواد وفي الخفاء انها ستكون من نصيبه، إلا ان خبراء موثوق بهم اعتبروا ان البت سترجح الأكثرية في السباق الجاري بين المعارضة والموالاة لتكوين المجلس الجديد.

جنبلاط من جهته، أكد رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط أن <أحداث 7 أيار خلقت سلبيات كبيرة للمعارضة وأحدثت شرخا بين اللبنانيين>، مشيرا إلى أن <تجربة 7 أيار تشكل نموذجا للتعلم والاستفادة. وقال: <أنا أقبل تهمة أنني كنت المحرض وأقبل بمراجعة مواقفي لكن على الآخرين مراجعة مواقفهم أيضا>، لكنه استبعد أي تأثيرات لأحداث 7 أيار على الانتخابات النيابية المقبلة، مضيفا: <ان المعارك ستكون في المتن الشمالي وزحلة، واذا رسبنا في هاتين الدائرتين هناك حسابات سياسية جديدة>.

ورأى جنبلاط، وفي حديث الى <العربية>، أنه <لا بد من دراسة الصلاحيات الممكنة لرئيس الجمهورية خصوصا الرئيس ميشال سليمان ليمارس دور الحكم من دون الإخلال بموازين اتفاق الطائف>، داعيا الى <نظرة واقعية لكيفية إعطاء رئيس الجمهورية الثلث المعطل لتعطيل القوى المعطلة وإلا سيكون بين ناري المعارضة والموالاة>.

وتابع: <نحن كـ14 آذار لم نعط الرئيس فرصة ليكون لديه كتلة وسطية عبر تشكيل اللوائح كذلك عبر استقبال النظام السوري للعماد عون كانت الرسالة للرئيس سليمان. الرئيس السوري قال للرئيس سليمان إن معتمدي في لبنان هو ميشال عون>.
وعن امكانية لقائه مع الأمين العام لـ<حزب الله> السيد حسن نصرالله، قال جنبلاط: <لا مانع من لقائي السيد نصرالله عندما تسمح ظروفه الأمنية فاللجنة الأمنية المشتركة تعمل بشكل متواصل>، واصفا ما قاله نصرالله عن رفض أحكام المحكمة الدولية بحجة أنها مسيسية بالـ<غلطة> ملاحظا تناقضا بين كلام نصرالله وما يدلي به النظام السوري.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل