#dfp #adsense

الكاثوليكي العالمي للصحافة: رسالة وسائل الاعلام تعزيز ثقافة الحوار والسلام

حجم الخط

الكاثوليكي العالمي للصحافة: رسالة وسائل الاعلام تعزيز ثقافة الحوار والسلام

دعا الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة (اوسيب لبنان) المؤسسات الاعلامية والصحافة اللبنانية في لبنان ان تبقى وفيةً لرسالتها التاريخية التي بذل كثيرون في سبيلها الدماء الغالية دفاعاً عن استقلال الوطن وسيادته. ورأى ان رسالة الصحافة تملي عليها في مناسبة الاستحقاق الانتخابي خطاباً يتميز بالاحترام وقيم السلم الاهلي بعيداً عن التحدي والعنف. كما قيّم الاتحاد الزيارة التي يقوم بها قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى الاراضي المقدسة.

وجاء في البيان :

1- تدعونا ذكرى شهداء الصحافة اللبنانية وشهداء لبنان الى التذكير بالدور التاريخي الذي قامت به الصحافة اللبنانية بوجه الطغيان العثماني ، ثّم في وجه الانتداب الفرنسي. كما لم تتوان هذه الصحافة في المراحل اللاحقة عن القيام بدورها في قيادة حركة الاستقلال والتحرر من الاحتلال الاسرائيلي والوصاية السورية والفساد. مثل هذه الصحافة تستحق الاجلال والاعتراف لها بالفضل في المسيرة الوطنية المتواصلة.

2- لا بد من التذكير ايضاً بالدور الوطني والحضاري الذي قامت به الصحافة اللبنانية في النهضة العربية الثانية، حيث ساهمت في ايقاظ الوعي الوطني واحياء اللغة العربية واعادة ربط الحضارة العربية بالحضارة العالمية، وكان للمسيحيين العرب في كل ذلك دور ريادي في لبنان وعالم الانتشار تجّسد من خلال تأسيس المطابع في كنف الاديرة والمؤسسات التعليمية. وهم مدعوون اليوم، كما في الماضي، الى الاستمرار في هذه الرسالة الحضارية، والابتعاد عن الانقسامات والسجالات التي من شأنها أن تضعف الانتاج الثقافي وتلغي المشاركة الفاعلة في عملية تقدّم المجتمع والدولة.

3- إن الانجازات التي قدمتها الصحافة اللبنانية انما هي مدعاة فخر واعتزاز للبنان وللعروبة الحضارية، وليدة الشراكة الاسلامية المسيحية، وهي بالتالي تلقي مسؤوليات كبرى على الصحافة اللبنانية الحالية، كي تواصل المسيرة نفسها في الدفاع عن الانسان والقضايا الوطنية المصيرية. إن التبعية السياسية والطائفية التي يعاني منها اليوم القسم الأكبر من وسائل الإعلام اللبنانية تجعل صورة الصحافة اللبنانية أقل "إشراقاً" من السابق، لا سيما وانها تحوّلت الى ادوات صراع بين الأطراف المتنازعة، فطغت عليها لغة التحدّي والعنف على حساب الحوار الديمقراطي واحترام القيم الإنسانية السامية التي طالما تحلى بها لبنان. ان واجب التقدير للمسيرة الصحافية المشرقة ولدماء الشهداء يملي على الصحافيين والمؤسسات الإعلامية الوفاء لجوهر هذه المسيرة وإبقاءها ناشطة في خطّها الأصيل.

4- إن الانتخابات النيابية المقررة تشكل ميدان منافسة ومحك اختبار لكل من وسائل الإعلام ورجال السياسة. انها فرصة مميزة أمام الجميع لكي يغلّبوا منطق الحوار وإرادة التركيز على المشاريع ذات الأولوية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعرضها المرشحون للرأي العام. فتقوم الصحافة من خلال ذلك بدورها التثقيفي المتمثل بتوعية الجمهور من جهة، وتقييم الخطاب السياسي السائد وتصحيحه عند الضرورة من جهة أخرى. ولا يجب في أي حال أن يتم استغلال هذه الوسائل لتكون اداة لتسويق العنف وتأجيج الصراعات في المجتمع.

5- تشكل زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى الاراضي المقدسة في كل من الاردن وفلسطين واسرائيل محطة روحية واجتماعية و حضارية هامة ، في مهد الديانات التوحيدية الثلاث. كما تشكل عودة الى ينابيع الايمان و الحضارة الانسانية حيث ولد السيد المسيح وظهرت الجماعة المسيحية الاولى. انها مناسبة جديدة للتأكيد على ضرورة تعايش الديانات الابراهيمية والحوار في ما بينها في اجواء من الحرّية والاحترام المتبادل بعيداً عن العنف وبخاصة العنف الذي يتستر وراء الايمان بالله كلّي الرحمة والمحبة والسلام سبيلا الى السيطرة والاستعباد.

يأمل الاتحّاد أن تسهم هذه الزيارة التاريخية في تشجيع الجماعات المسيحية المشرقية للبقاء فوق أرضها فلا تستسلم، مهما كانت التحديات، لتجربة الهجرة الدائمة التي من شأنها أن تفقد المنطقة والعالم فرصة التأكيد على إمكانية التعايش بين الاديان والثقافات والأمل بقيام حضارة المحبة والرحمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل