#adsense

وليد عبود: أعيش اليوم فترة تحول كبيرة في حياتي

حجم الخط

وليد عبود: أعيش اليوم فترة تحول كبيرة في حياتي

"هيدا تبع الـ LBC يلي بيلدغ" هكذا يسميه كُثر… وبدوره يعلّق الإعلامي والصحافي وليد عبود على لثغته التي أصبحت علامة فارقة وموضع نقد "يمكن أعمل تمرين لزيد اللدغة". عبود الذي تحول في فترة زمنية قصيرة وجها إعلاميا بارزا، يمكن القول إنه كسر القاعدة ودخل التلفزيون في سن النضج حيث الخبرة والتجارب رفعت أسهم نجاحه، لما أظهره من مهنية وعمق في حواراته. هو دخل الإعلام المرئي مصادفة كأن طريق التلفزيون رُسمت له من دون أن يحلم بها. في كواليس التلفزيون عمل سنوات طويلة فكان المعدّ المتمرّس، ومن خلف الكاميرا أرسل حنكته وخبرته الصحافية من خلال مقدمين كثر. الى حين جاءت الفرصة الذهبية بين ليلة وضحاها ليتسلم مهمة تقديم برنامج "نهاركم سعيد"… نجح في الإمتحان الأول، تخطى خجله الكبير، حتى أصبح وليد عبود من أبرز المحاورين.

يدرك جيداً أهدافه في الحياة ولعلّ نظرته الثاقبة تعكس شخصية صارمة لا تعرف الكلل بحثاً عن التألق. أكثر ما يميزه هدوؤه الذي يُنبئ بعواصف تحمل في طياتها النجاح والتفرّد، هو الحريص على هذا الحصن الذي بناه خلال سبع سنوات.

اليوم يعيش مرحلة تغيير كبيرة بعدما انتقل من LBC إلى شاشة MTV بحثاً عن آفاق أوسع، حيث تسلم مهمة رئاسة تحرير الأخبار إضافة إلى تقديم البرنامج السياسي الأساسي في المحطة "بموضوعية".

عن البدايات والنقلة إلى Mtv كان معه هذا اللقاء في مبنى الـ MTV في النقاش وتحديداً في استوديوات الأخبار حيث ورشة العمل لا تعرف الراحة. ووسط ضحكته التي تلعلع بين سؤال وآخر سألته:

* مبروك النقلة اليوم خايف أم فرحان؟
– أعيش اليوم فترة تحول كبيرة في حياتي، وأشعر بالفرح للفرصة التي أتيحت لي كما أخشى في الوقت نفسه ألا أتمكن من تحقيق الطموحات التي أريدها من خلال هذه الفرصة. فالنقلة طبعاً صعبة بعد سبع سنوات في Lbc وخصوصاً على الصعيد النفسي، وليس سهلاً أن أغير نظام حياتي والأشخاص الذين تعوّدت العمل معهم. ولا شك في أن الخطر موجود إنما إحتمالات النجاح والتطور وفتح آفاق أوسع أيضاً متوافرة، بما معناه هناك توازن بين السلبيات والإيجابيات.

* هل كان القرار صعباً أن تترك محطة Lbc وهل للنزاع القانوني بين القوات والـ LBC دور في اتخاذك القرار؟
– البعض ربط قرار النقلة بالنزاع القانوني بين القوات وبيار الضاهر، لكن صدقاً حتى اللحظة الأخيرة في Lbc لم أتعرض لمضايقات أو لأي قيود، لا بل كنت سعيداً في عملي. سبب تركي الوحيد هو أفق جديد فُتح أمامي وتسلم مهمات أكبر مع برنامج سياسي أساسي في المحطة. والفرق طبعاً كبير بين ما أقدمه اليوم فيMtv في وقت الذروة، وما كنت أقدمه في Lbc مع احترامي لبرنامج "نهاركم سعيد" الذي له وقع كبير على جمهور المحطة.

* لماذا لم يعرض برنامجك الجديد نهار الخميس هل خشيتم مواجهة "كلام الناس"؟
– أنا لا علاقة لي بسياسة البرمجة في المحطة، وأصلاً لم أهتم بالنهار الذي سأقدم فيه "بموضوعية" بقدر ما اهتممت بتقديم ما أطمح إليه والهدف هو إصابة أكبر نسبة من الجمهور. لا شك في أن مارسيل غانم له مكانته ولكل محاور أسلوبه وطريقته.

* يشعر البعض أنك تنتمي إلى مبادئ 14 آذار؟
– والبعض يعتبر أني أنتمي إلى 8 آذار، والناس لديها أكثر من إنطباع عني، أنا لم أجاهر يوماً بإنتمائي السياسي لأن دوري كمحاور أن أناقش الطرفين بمهنية. وأنا أمام شخصية من 14 آذار آخذ دور 8 آذار والعكس. وفي كل حلقة أقدمها أتحدى نفسي لألامس الموضوعية مع العلم أنه من الصعب تحقيق الموضوعية مئة في المئة. وداخل الإستوديو يصبح الهم المهني أقوى والهدف أن تنجح الحلقة.

* من خلال برنامجك الجديد "بموضوعية" لاحظنا أنك لم ترد النقلة إلا لكي تحمل جديداً؟
– صحيح لأن كثرًا تساءلوا عن الجديد الذي سأقدمه وسط فورة البرامج الحوارية السياسية. إنطلاقاً من هذه النقطة جرى اتصال بين رئيس مجلس إدارة الـMtv ميشال المر وشركة Day Dreams للإتفاق على برنامج سياسي حواري متطور وحديث… فجاءت صيغة البرنامج على الشكل المعروف إذ تم تقسيمه فقرات عدة هي "الصورتين" و "بتبقى أو بتفل" و "ماذا لو" و"المانشيت" إضافة إلى مشاركة فنان أو ناقد في الحلقة بطرح سؤال على الضيف، وإتصالات المشاهدين المدوزنة ضمن فترة زمنية محددة حيث الجواب يكون بحجم السؤال.

* أين بصمتك في البرنامج؟
– فكرة المانشيت أو اختصار أبرز ما جاء في الحلقة كانت فكرتي، وقد استفدت من تجربتي الصحافية. إضافة إلى إتصالات المشاهدين المدوزنة لأن جميعنا في لبنان يحب الكلام. وعلى صعيد الشكل ومن خلال ردود الفعل الأولى أعتقد اننا استطعنا تحريك الجوّ وقد علّق كثر أن البرنامج ليس فيه رتابة وهذه نقطة لمصلحتنا. علماً أني خفت في البداية أن لا يتقبل الجمهور هذه الفقرات وأن يعتبرها مجرد لعبة، لكن جاءت النتيجة كما توقعنا لأن هذه الفقرات أثرت إيجاباً على إيقاع البرنامج.

* لدى متابعتي البرنامج شعرت بأنك طائر فرح كما لو أنك تحررت من بعض القيود وبعض الجدية التي كنت تتسم بها في "نهاركم سعيد"؟
– محاورة ضيف واحد تختلف عن محاورة ضيفين من إتجاهين معاكسين. مع الضيفين ثمة حركة أكثر حيث من الممكن أن أتدخل بنكتة أو بلمعة. على كل شكل الحوار أو المناظرة بين اثنين ساعدتني لبلورة هذه الناحية في شخصيتي والتي لم تكن تظهر محاورة ضيف واحد.

* إلى أي درجة أنت محظوظ كون برنامجك انطلق في فترة الإنتخابات؟
– محظوظ طبعاً لأن فترة الإنتخابات مرحلة سياسية بامتياز، والظرف غني جداً مع أنه دقيق لذلك سعينا إلى تقديم شيء جديد. وسأفتح البرنامج على المناطق لنشاهد مناظرة بين المرشحين المنافسين بغية إعطاء فكرة واضحة للناخب في اختيار الأقرب إلى آماله. على كلّ تجربتي في "بموضوعية" لا تزال في بداية الطريق وقد تحتاج لا الى حلقات بل الى سنوات.

* الجانب السياسي في Mtv هو الأبرز، وخصوصاً أن الناس كانت في انتظار معرفة ميول المحطة السياسي، وكونك المسؤول عن رئاسة تحرير الأخبار كم شعرت بالمسؤولية؟
– طبعاً الحمل ثقيل لكن المسؤوليات موزعة على فريق عمل كبير، ويمكن اعتبار أن التركيبة متكاملة. أما بالنسبة الى خط MTV السياسي فإن عملها يتخطى حركتي 8 و14 آذار، وهي حملت شعار "حرية سيادة وإستقلال" قبل إقفالها وحتى قبل النداء البطريركي الأول عام 2000. وبرأينا هذا خط وطني وليس سياسيا ونحن لسنا 8 أو 14 نحن خط مبادئ سياسية عامة نؤمن بها وبطريقة تجسيدها، لذلك نحكم على الخطين إنطلاقاً من هذه المعايير التي وضعناها والمبادئ التي نؤمن بها.

* التطور التقني الذي نلاحظه في MTV إلى أي درجة ينعكس على عملك إيجاباً؟
– من الناحية التقنية وتجهيزات الأستوديوات والمبنى وكل التفاصيل اللوجستية أرى أن MTV هي الأكثر تطوراً بين الشاشات المحلية، وهذا طبعاً يريحنا لأننا نشعر بأننا في تلفزيون يواكب آفاق القرن الحادي والعشرين. وهنا يعود الفضل إلى رئيس مجلس الإدارة ميشال المرّ شخصياً لأنه يحب الإتقان حتى النهاية ويتابع أدق التفاصيل.

* هل ترى نفسك في غير البرامج السياسية؟
– طبعاً وأحلم يوماً بتقديم برنامج له طابع ثقافي وخصوصاً أني بدأت في الصحافة الثقافية.

* ماذا عن تجربة Hide park؟
– تجربة مهمة جداً ولدت أيام جبران في العيد الثاني لـ "نهار الشباب"، وللمرة الأولى أقول إن Hide park سينتقل إلى Mtv وسيبدأ بعد الإنتخابات مباشرة. أهميته برأيي تكمن أننا نذهب إلى الناس في مناطقهم وبالتالي نستمع إلى همومهم ونضعهم في احتكاك وتواصل مباشر مع المسؤول حيث يصل صوتهم إلى كل الناس عبر الشاشة.

* لكن إلى أي مدى تزيد هذه البرامج من التباعد بين الشباب؟
– نحن نظهّر الصورة، وبرأيي الحوار أفضل من عدم الحوار لأنه يقرب المسافات ولو كان تصادمياً "وأوقات مش الغاية الوصول إلى أبو ملحم بل لتوضيح وجهات النظر".

* ما رأيك بترشح الشباب للإنتخابات في ظل إنتقاد كبير لهم حول الشك في قدرتهم على التغيير؟
– برأيي إرادة التغيير لا تتحقق إلا مع الشباب لأن الكبار دخلوا اللعبة أو النظام الذي يصعب تغيير تركيبته.

* أنت مادة دسمة للمقلدين والبرامج الساخرة، فهل يزعجك الأمر؟
– على العكس الأمر يفرحني كثيراً لأن أسوأ شيء بالنسبة الى المقدم هو أن يمر مرور الكرام من دون ترك إنطباع إيجابي أو حتى سلبي لدى المشاهد.

* وماذا عن لثغتك وهل تعلم أن في إمكانك القيام بتمارين للتخلص منها؟
– "يمكن أعمل تمرين لزيدها" لأنها أعطتني طابعا مختلفا وبصمة خاصة وأعتقد أن لثغتي لا تزعج أحداً، وهنا أحيي جرأة بيار ضاهر الذي اختارني لتقديم "نهاركم سعيد" ولم يتوقف عند هذا الأمر "وقتها قال يطلع وليد متل ما هو لأنو أصلاً صحافي". ويعجبني تعليق كثر "هيدا تبع الـLbc يلي بيلدغ" (ضاحكاً).

* وماذا عن الخجل الذي يسيطر عليك؟
– صحيح لديّ خجل كبير ولا أنكر أني أتحدى نفسي لأتخطاه. لكن على الهواء أنا شخص مختلف أنسى خجلي ليبقى التهذيب والتعامل المحترم مع الضيف سيد الموقف.

* هل تخاف العمر؟
– أرى أن السنوت تعمل لمصلحتي لأن شكلي اليوم أفضل من السابق. وبالنهاية العمر قصير ولازم نستفيد من كل دقيقة.

* من ستنتخب؟
"ولو يا نسرين لشو بيعملو عازل مش حتى الواحد ينعزل عن كل المؤثرات الخارجية وينتخب هوي وضميرو؟"… أنا أنتخب في جبيل والصورة لم تتضح بعد.

* أخيراً هل تخاف مرحلة ما بعد الإنتخابات، ومن تنتقد في هذه المرحلة؟
– لا أخاف بل لديّ أمل كبير بالمستقبل لأنه لن يحصل أكثر مما حصل. وفي هذه المرحلة أتمنى على الناس أن يعوا المسؤولية التي تقع على عاتقهم وأن لا يخطئوا في فترة الإنتخابات، لأن الخطأ قد يكلفنا أثمانا كبيرة.

حاورته نسرين الظواهرة

المصدر:
النهار

خبر عاجل