#adsense

هيل يطمئن الأكثريّة وسليمان ينسف الديموقراطيّة التوافقيّة

حجم الخط

هيل يطمئن الأكثريّة وسليمان ينسف الديموقراطيّة التوافقيّة

على وقع اهتزاز بعض التحالفات، عند فريقي الأكثرية والأقلية على حد سواء، بدأت تظهر ملامح اتفاقات تحت الطاولة داخل كل فريق، ليست موجّهة ضد الآخر كما تقتضي المعركة، بل تعدّ محاولة التفاف على بعض اللوائح التي فرضتها التطورات والتغيّرات في الأحجام
لمن لم يسمع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون جيداً خلال زيارتها لبيروت، فإن مساعدها لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل، كرر ما قالته بـ«أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها القوي لقوى الاعتدال»، رغم اعتباره أن الانتخابات «مسألة داخلية وعلى الشعب اللبنانيّ أن يختار بنتيجتها مستقبله بنفسه».

ولمن يتخوف من عودة مساعد كلينتون لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان والمسؤول في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو، إلى دمشق للمرة الثانية في أقل من شهر، عاد هيل إلى بيروت أمس، ليطمئن الخائفين: «إذا كنا نعمل على توسيع التزاماتنا في الشرق الأوسط، فإنني أؤكد أنه لن يكون هناك أي تسوية على حساب مصلحة لبنان». قبل أن يحدد أكثر: «لن نعقد أي اتفاق مع السوريين ولا مع سواهم على حساب لبنان أو شعبه، وخصوصاً في ما يتعلق بالمحكمة الدولية».

وإذا كانت كلينتون قد اكتفت أثناء زيارتها بلقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وعقد محادثات «عالماشي» مع النائب سعد الحريري تحت ستار زيارة ضريح والده، فإن مساعدها الذي زار بعبدا أيضاً، توسع إلى قريطم، حيث تناول الغداء إلى مائدة الحريري، ثم معراب فالمختارة، معلناً أن الهدف من زيارته «هو متابعة ما أُنجز حتى الآن استعداداً للانتخابات»، ومكرّراً الدعم «للحكومة اللبنانية في جهودها لجعل يوم السابع من حزيران موعداً لإجراء انتخابات نيابية عادلة وحرة خالية من العنف وبعيدة عن وسائل الترهيب».

وذكر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أنه جرى التطرق خلال لقائه وهيل «إلى زيارة فيلتمان وشابيرو إلى سوريا، حيث كرّرا المطالب الأميركية في ما يتعلق بالملف اللبناني، ولا سيما مسألة السيادة والمؤسسات الدستورية وترسيم الحدود ومزارع شبعا وغيرها من الأمور العالقة». وأعلن في الشأن الانتخابي استمرار المباحثات بين المرشحين في كسروان «للوصول إلى الصيغة النهائية».

الرابح يحكم والخاسر يحاسب

وبرز أمس موقف لرئيس الجمهورية معارض للديموقراطية التوافقية التي تنادي بها المعارضة، بقوله أمام نائب الرئيس الإيراني حسن دهقان، إن الانتخابات «ستسهم في إعادة إنتاج التمثيل الديموقراطي، وستؤدي إلى المزيد من الاستقرار»، وأن «الرابح فيها سيكون عليه عبء تحمل مسؤولية إظهار قيمة لبنان وموقعه والحفاظ على استقراره، وكذلك، سيكون دور الخاسر أساسياً في اللعبة السياسية لجهة المراقبة والمحاسبة والحض على بذل المزيد في خدمة لبنان. وهو دور أكبر من دور الرابح توفّره الديموقراطية للخاسر، وخصوصاً عندما تكون النتائج متقاربة».

على صعيد الدوائر المعقّدة لدى الفريقين الرئيسيين، رست قضية جزين على لائحتين للمعارضة، بعدما أعلن العماد ميشال عون لائحة مكتملة، وحضر في عشاء إطلاق ماكينة حركة أمل الانتخابية في القضاء، 3 مرشحين هم النائبان سمير عازار وانطوان خوري والدكتور كميل سرحال، ما يشير إلى أنهم سيكونون أعضاء لائحة مكتملة أيضاً، وهذا ما دفع حزب الله إلى الاعلان أمس أن مرشحه عن المقعد الشيعي الثاني في دائرة بعبدا هو الدكتور بلال فرحات، لينضم إلى مرشحه عن المقعد الأول النائب علي عمار، مشيراً إلى أن العماد عون سيعلن لائحة المعارضة في بعبدا اليوم من الرابية.

ونفى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في حديث إلى «ليبانون فايلز»، وجود مشاكل في صفوف المعارضة، معتبراً أن ما دار في شأن جزين نقاش «وجرى التوصل فيه إلى حل داخل المعارضة ينطلق من وجود لائحتين لها بتنظيم وتنسيق يساعدان على نجاح المعارضة في هذه الدائرة». ووصف العلاقة مع النائب وليد جنبلاط بأنها «عادية، وهي خطت خطوات إيجابية وهادئة حتى الآن»، مضيفاً إن لقاء الأخير والسيد حسن نصر الله «لا بد أن يأتي وقته».

ورداً على ما قيل عن «إعلان لائحة الكتلة الشعبية من بيروت» خلال حفل التيار الوطني الحر أول من أمس، عقد الوزير الياس سكاف مؤتمراً صحافياً في زحلة، أكد فيه أن لائحة الكتلة ستعلن من دارته في زحلة، بعد وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج الانتخابي، وحسم اسم المرشح عن المقعد السني، نافياً أن يكون التوقيت مرتبطاً بإعلان لائحة قوى 14 آذار «التي تأجل إعلانها مراراً نتيجة البلبلة والتناقض في صفوف هذه القوى».

■ مرشحون للأكثرية ضد لوائحها

في الجهة المقابلة، استمرت أزمة مقعد الأرمن الكاثوليك في دائرة بيروت الأولى، إذ أكد المرشح ريشار قيومجيان أن القوات اللبنانية ماضية في ترشيحه. فيما كانت مطرانية بيروت للروم الأرثوذكس، مقصداً للمعترضين على ذلك، ومنهم وفد من حزب الرامغفار، أعلن باسمه أواديس داكيسيان، أن الأزمة لم تحلّ بعد، وأن هناك كلاماً عن أن قيومجيان سينسحب. ثم النائب سيرج طور سركيسيان، الذي أكد الاستمرار في ترشحه، واتهم القوات اللبنانية ضمناً بالتعرض لـ«خصوصية أرمنية» تتمثّل في أن الترشيح يجب أن يكون «حصراً ضمن الطائفة من الأحزاب أو المرجعيات الأرمنية».
وفي هذه الأجواء، برز تنافس انتخابي داخل الصف الواحد، فشن النائب مصباح الأحدب هجوماً عنيفاً على عضوي «لائحة التضامن الطرابلسي» الرئيس نجيب ميقاتي وأحمد كرامي، قائلاً إن اللائحة ليست لائحة 14 آذار، وإن هناك «محاولة جديدة لعودة السوري من خلال النفوذ السياسي المسمّى بالوسطية». وأكد أنه لن ينسحب، سائلاً: «وهل تعتقدون أن الشيخ سعد الحريري إذا فاز مصباح الأحدب سيزعل؟».

ومن خارج لائحة الأكثرية في الشوف، أطلق النائب السابق غطاس خوري ماكينته الانتخابية أمس، معلناً أنه ليس مرشح أي طرف سياسي، وعتب لأن ترشحه «ما كان ليحرم أي طرف سياسي، ولا كان المقصود منه إحراجه أو إخراجه، كما فعلوا معي. تركني الأصدقاء أقفز من دون مظلة»، ومع ذلك أعلن مد يده إلى الحريري «إن المحكمة الدولية أمانة في أعناقنا»، وإلى كل قوى 14 آذار: «فلنرمّم الهيكل، ولنُعد إليه روح السيادة والاستقلال».

وأصدرت الجماعة الإسلامية بياناً نفت فيه «الشائعات والتحليلات عن إمكان سحب مرشحيها خارج بيروت كجزء من بنود التفاهم مع تيار المستقبل، الذي شمل منطقتي بيروت وصيدا»، مؤكدة أن هذا التفاهم لا يشمل بقية المرشحين، وأنه يبقى لها وحدها «حق اتخاذ القرار الذي يحدد مصلحتها الانتخابية في كل دائرة من الدوائر».

وما بين «المستقلين» والأكثرية، رد المرشح في جبيل النائب السابق ناظم الخوري على كلام النائب السابق فارس سعيد بأن الاعتداء على منزل الخوري في الرملة البيضاء منذ أشهر «هو جزء من الضغط الذي يمارس على فاعليات المنطقة لمنع التحالف بين سعيد والمستقلين»، بالقول إن قضية الاعتداء «لا تزال موضوع تحقيق قضائي»، وإن خيار «لائحة القرار الجبيلي المستقل، اعتمد على مبدأين: سياسي أي التحالف مع مستقلين، وانتخابي أي تأمين ظروف الفوز في الانتخابات. وأي زعم يخالف هذا التوضيح نضعه ضمن إطار تضليل الرأي العام الجبيلي».

وكعادته كل أسبوع، بدأ مرشح تيار المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، أمس، الويك أند الانتخابي في صيدا، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت توزيع مناظير مراقبة «رسمية» في المناطق التي زارها، منها واحد على مئذنة مسجد الشهداء، حيث أدى صلاة الجمعة، وبعدها «تفقّد» جبل النفايات عبر معاينته من بعيد ومن مكان مشرف عليه، إلّا أن مكتبه ذكر أنه تفقد الجبل «واطلع عن قرب على حجم هذه المعضلة». ثم زار منشآت معمل معالجة النفايات الصلبة في منطقة سينيق.

وفي المقابل، وفي احتفال في منطقة القياعة، انتقد النائب أسامة سعد تحالف تيار المستقبل مع القوات اللبنانية التي «قتلت عدداً من شباب المنطقة كما اختطفت عشرات الشباب الوطنيين، ونكّلت بعائلاتهم مستقوية بالاحتلال الإسرائيلي»، وقال: «من حقنا أن نطالب الحلفاء الجدد للقوات في صيدا، بأن يسألوا حلفاءهم: أين هم أبناؤنا؟». وسخر من «محاولات إخافة الصيداويين بادّعاء أن انتخابات صيدا هي انتخابات رئاسة الحكومة». فيما استغرب رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري «مسارعة العالم كله للتدخل في انتخابات صيدا لإنجاح السنيورة»، سائلاً: «هل هي معركة كونية ضد أسامة سعد؟».

وفي إطار التنسيق الانتخابي، استقبل الرئيس عمر كرامي، في طرابلس، وفداً من حركة التوحيد تقدمه المرشح الشيخ بلال شعبان، الذي أكد أنهما «في مشروع سياسي واحد، ومعاً سواء كنا في لائحة واحدة أو منفردين»، رافضاً أن تؤخذ المدينة «على حين غرّة من موقعها الوطني لتكون جزءاً من مشروع انعزالي».
________________________________________

إسرائيل ستحسم قرار «الغجر» قبل 18 أيار

كشف نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، أمس، بعد لقائه مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في قضايا حفظ السلام ألان لاروي، أن تل أبيب ستتخذ قرارها في موضوع الانسحاب من الجزء اللبناني المحتل من قرية الغجر قبل توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن في 18 من الشهر الجاري.

وقال أيالون إن «مبادرة» الدولة العبرية في الانسحاب من الغجر «لا تكفي لمساعدة الجهات المعتدلة في لبنان، وعلى المجتمع الدولي أن يكون أكثر حزماً في ما يتعلق بتطبيق القرار 1701، خصوصاً في ما يتعلق بوقف تهريب السلاح إلى حزب الله من سوريا».
وفي المقابل، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في احتفال تربوي في الضاحية الجنوبية، «أن الانسحاب من بلدة الغجر لا يكفي، بل المطلوب الانسحاب من كل الاراضي التي لا تزال محتلة». وقال إن «المقاومة ملتزمة بالتحرير مهما طال الزمن وحماية الوطن من كل الاعداء».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل