#adsense

الحريري: خلافُنا السياسي كبير مع الفريق الآخر

حجم الخط

سليمان يؤكد على دور الخاسر في احترام الديموقراطية.. ومرشّحا 8 آذار الشيعيان في بعبدا لـ"حزب الله"
الحريري: خلافُنا السياسي كبير مع الفريق الآخر

بقيت المواقف البارزة التي أطلقها رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري خلال إعلانه لائحة بيروت الثالثة والمرشحين في دائرة بيروت الثانية، موضع اهتمام الأوساط السياسية وقوى 14 آذار، وخصوصاً في وضعها الانتخابات المقبلة ونتائجها كما الحياة السياسية في إطار موجبات اتفاق الطائف، والتأكيد على التمسك بجمهورية المناصفة وإحباط "فخ المثالثة"، والموقف من مشاريع 8 آذار ومن المحكمة الخاصة بلبنان، وذلك بهدف قطع الطريق على المحاولات الهادفة لنسف الطائف وقيام جمهورية ثالثة، في وقت جددت الولايات المتحدة الأميركية تأكيد أن لا اتفاق مع سوريا على حساب لبنان أو المحكمة.

الحريري عاد وأكد أمس "أننا وحلفاؤنا مع التهدئة وإرساء أجواء المصالحة، ولكن يبقى الاختلاف في المشروع السياسي مع الآخرين كبيراً"، وأضاف "لقد واجهنا الكثير من التحديات والصعوبات في سبيل هذا المشروع وسقط لقوى 14 آذار الكثير من الشهداء لأجل ذلك"، مجدداً التأكيد "أنّ الانتخابات النيابية المقبلة ستحدد مصير لبنان للمرحلة المقبلة، وليس للسنوات الأربع المقبلة فحسب، وستؤثر على مشروعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

وأمام وفود شعبية من البقاع الأوسط، قال الحريري "إنّ مشروعنا واضح كل الوضوح، ونحن نعلنه على الملأ باستمرار، هذا المشروع الذي يرتكز على بناء الدولة والمؤسسات وتطوير لبنان نحو الأفضل، وتحسين مستوى عيش الناس في مختلف المجالات، وقد أثبت هذا المشروع الاقتصادي الذي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري أنّه كان مشروعاً صائباً، وقد استطاع لبنان من خلاله أن يصمد بوجه أعتى عاصفة اقتصادية ومالية مرت على العالم كله وحافظ على استقراره النقدي"، لافتاً الى أنه "بالأمس سمعنا المشروع الاقتصادي للآخرين، والذي لم يكن سوى مجموعة من العناوين الفضفاضة التي تصب في سياق الحملات التي باتت معروفة لجميع اللبنانيين، والتي لا تقدم شيئًا للبلاد(..)".

سليمان وما بعد 7 حزيران

وسط هذه الصورة، وفي موقف دال، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن الانتخابات النيابية "ستساهم في إعادة انتاج التمثيل الديموقراطي وستؤدي الى المزيد من الاستقرار"، معتبراً أن "الرابح فيها سيكون عليه عبء تحمّل مسؤولية إظهار قيمة لبنان وموقعه والحفاظ على استقراره، وكذلك سيكون دور الخاسر أساسياً في اللعبة السياسية لجهة المراقبة والمحاسبة والحضّ على بذل المزيد في خدمة لبنان، وهو دور أكبر من دور الرابح، توفّره الديموقراطية للخاسر خصوصاً عندما تكون النتائج متقاربة".
سليمان شدد على "أن علاقات لبنان مع الخارج عادت الى مستوى التعاطي من دولة الى دولة"، لافتًا الى أن هذا التعاطي "يحفظ جميع الفئات اللبنانية تحت سقف الدولة(..)".

هيل في بيروت

في غضون ذلك، وإذ غادرت رئيسة "المعهد الديموقراطي الوطني" وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبريات لبنان عائدة الى بلادها بعدما اطلعت من المسؤولين اللبنانيين على التحضيرات للانتخابات، بدأ نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط دايفيد هيل زيارة هي الثانية له الى بيروت، وهو التقى أمس، الرئيس سليمان والنائب الحريري والنائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أن يستكمل لقاءاته اليوم.

هيل أكد من بعبدا، أن "الولايات المتحدة لن تعقد أي اتفاق لا مع السوريين ولا مع سواهم على حساب لبنان أو شعبه خصوصاً في ما يتعلق بالمحكمة الدولية"، وأعرب عن "دعم بلاده القوي للحكومة اللبنانية في جهودها لجعل يوم السابع من حزيران موعداً لإجراء انتخابات نيابية عادلة وحرة"، ولفت الى أن "الولايات المتحدة ستواصل دعمها القوي لقوى الاعتدال بالإضافة الى السلام والاستقرار في لبنان"، موضحاً أنه "يتابع مع السيناتور جورج ميتشيل موضوع الانسحاب الإسرائيلي من شمال بلدة الغجر وقضية السلام الشامل في الشرق الأوسط(..)".

ونقلت "كالة الأنباء المركزية" عن مصادر ديبلوماسية أن هيل حضر الى بيروت "لوضع المسؤولين فيها في أجواء زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد فيلتمان والمسؤول عن قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو الى دمشق"، وأوضحت "أن الوفد الأميركي أبلغ الى المسؤولين في سوريا ضرورة عدم التدخل في الانتخابات النيابية اللبنانية وإبقائها بمنأى عن الضغوط الخارجية ليتمكن اللبنانيون من إجرائها بنزاهة وشفافية، فكما سهلت دمشق سابقاً انتخاب رئيس الجمهورية عليها اليوم تسهيل الانتخابات النيابية كشرط لاستئناف العلاقات الأميركية السورية وتحديداً عودة السفير الأميركي الى دمشق".

انتخابات 2009

انتخابياً، يعلن رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ظهر اليوم لائحة المعارضة في قضاء بعبدا، فيما أعلن "حزب الله" أمس، مرشحه في هذا القضاء للمقعد الشيعي الثاني، وهو بلال فرحات لينضم إلى النائب علي عمار الذي رشحه "حزب الله" عن المقعد الشيعي الأول، على أن يعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أسماء مرشحيه في جزين الأحد خلال إطلاق البرنامج الانتخابي لحركة "أمل".

في المواقف، أكد الرئيس نجيب ميقاتي خلال لقاء انتخابي في طرابلس لـ"لائحة التضامن الطرابلسي" "التمسك بتطبيق اتفاق الطائف كاملاً على قاعدة الشراكة الحقيقية بين جميع الطوائف اللبنانية من أجل بناء الدولة القوية وتأمين مستقبل أفضل لأبنائنا وتعزيز السلام والاستقرار في هذا الوطن".
بدوره، رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني أن خطاب الحريري أول من أمس "كان من أرقى الخطابات التي تدل على الحرص على وحدة لبنان وعروبته(..)".

من جهته، اعتبر رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "أننا كمعارضة نريد دولة وليس لدينا مشروع في لبنان غير مشروع الدولة، يكذبون على الناس ويحرضونهم ويقولون إن المقاومة لا تريد دولة وهم الذين يعطلون قيامها"، أضاف "نحن الذين نريد دولة لكل اللبنانيين ولا نريد مزرعة تحت اسم الدولة ولا نريد شركة بعنوان دولة"، آملاً "أن تحقق المعارضة الأكثرية النيابية من أجل أن نغير السياسات التي عانينا منها الأمرّين خلال السنوات الأربع الماضية(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل