#adsense

نايلة تويني ونديم الجميل سر والديهما …

حجم الخط

نايلة تويني ونديم الجميل سر والديهما …

لا بد لمن يراقب الاشاعات و الحرب الكلامية الشعواء التي تشن على نايلة تويني ونديم الجميل خلال الانتخابات النيابية المنتظرة من التوقف عند هذه الاضاليل و الحملة الخاسرة سلفاً والمعروفة الاهداف والمصدر والتحليل بها واعطاء رأي موضوعي انصافاً للحق والحقيقة .

هل هذه الحرب لأن نايلة ونديم اللذين فقدا والديهما شهيدين على مذبح الوطن ودفاعاً عن لبنان قررا حمل المشعل من جديد والسير على خطى ابويهما ؟ هل اصبحت إعاقة ان تكون ابن شهيد في لبنان ؟ اليس هذا بحد ذاته مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقهما ؟ هل تعرف هذه الابواق المأجورة ان الأوطان لا يمكن لمسيرتها ان تتوقف بسقوط الشهداء ، بل ان شعلة الحرية يجب ان تبقى متوهجة في ايدي المؤتمنين على اكمال المسيرة و خدمة الوطن والتضحية بالغالي والرخيص لصون حريته واستقلاله خصوصاً عندما يكون المؤتمنون على الارث على خطى أبائهم سائرون كما حال نايلة تويني ونديم الجميل .

بدأت الحملة على نايلة ونديم بأنهما يستغلان شهادة والديهما للوصول إلى المجلس النيابي ، ثم انتقل اصحاب الحملة إلى التشكيك بهما لصغر سنيهما ، وبأن جموح " الولدنة " يطغى على تصرفاتهما ، إلاّ ان إصرارهما على الاستمرار في النهج وعدم التراجع افقد اصحاب الحملة الصواب وبدأوا ببث الاشاعات ورشق الاتهامات الكاذبة والمضللة يميناً ويساراً حتى وصل بهم الامر إلى حد التجريح الشخصي والدخول في الخصوصيات .

هل هكذا اصبحت السياسة في لبنان ؟ هل بهذه الاساليب غير الاخلاقية وغير اللائقة تواجه من لا يتفق معك في الرأي والسياسة او يكون خصماً انتخابياً لك ؟ أم ان السياسة الحقيقية والفعلية تكون بمقارعة الرأي بالرأي والحجة بالحجة …

خصوصاً انه سبقت هذه الحملة موجة عارمة تطالب بخفض سن الاقتراع من 21 سنة إلى 18 سنة على يد من يقوم بهذه الحملة الظالمة غير المحقة بحق نايلة ونديم ، وقد تحقق المطلب واتخذ القرار في المجلس النيابي انما على اساس ان يبدأ التنفيذ في العام 2013 في الاستحقاق الانتخابي المقبل أي بعد اربع سنوات .

وهنا لا بد في هذا المجال من طرح السؤال الآتي :
– هل يكون الشباب هم الأمل في التغيير وهم اصحاب القرار في الاقتراع ولهم الحق في ابداء رأيهم الحر ، وعندما يعتزمون الترشح إلى الندوة النيابية يصبحون اولاداً ومراهقين واستغلاليين ومهووسي سلطة ؟

– هل هؤلاء الشباب انفسهم نستعملهم فقط كوقود في الشارع من اجل مصالح واطماع سياسية وعندما يقولون نحن مستعدون لأن نكون شركاء في بناء الوطن يقال لهم لا يحق لكم ذلك لانكم شباب ؟ هل نريدهم فقط مطية وادوات في يد بعض السياسيين اللذين عاثوا فساداً في الوطن ؟

– هل هؤلاء الشباب هم فقط لبث روح الحماس في الشوارع ولقطع الطرقات ولقيام التظاهرات ولاسقاط الحكومات ولاحتلال شوارع العاصمة أم انهم ايضاً الجيل الصاعد والواعد الذي له الحق بالمشاركة في تحمل المسؤوليات السياسية في لبنان ؟

ان الشيخ نديم الجميل ابن الرئيس الشهيد بشير الجميل شهيد الوطن ، ورث عن والده محبة لبنان ، ورث عن والده محبة لبنان، و حلمه بالـ 10452 كلم2 كما ورث طلته وقربه من الناس وتواضعه وكل الصفات التي تجعله ان يكون خير وريث، ولكنه إضافة إلى ذلك فهو يحاول ويعمل بجهد ويريد اكمال المسيرة وتحمل المسؤوليات التي القيت على عاتقه باكراً وهذا حقه الطبيعي طالما ان ذلك لا يخالف القوانين والدستور.

ان الاعلامية نايلة تويني ابنة النائب الشهيد جبران تويني ، شهيد الكلمة الحرة والرأي الحر، شهيد قسم الاستقلال ، ابنة من رفض البقاء في باريس مع علمه المسبق بانه هدفاً للاغتيال وان حياته مهددة كل لحظة ودقيقة، فأصر على الموت شهيداً من اجل الوطن لا ان يبقى في شوارع باريس بعيداً عن هموم ابناء وطنه ومنطقته الاشرفية والرميل والصيفي .

وهل حفيدة غسان تويني الصحافي الكبير والنائب والوزير والداخل إلى السجن مرات عديدة لحمله قضية الحريات كثير عليها ان ترث هذه المبادىء الرفيعة التي تشكل وسام شرف على صدرها وعلى صدر من ستمثلهم من ابناء بيروت … ؟

هل نايلة تويني المتواضعة القريبة إلى قلوب الناس والتي تربت على حب وطنها وهي ابنة العائلة الارثوذكسية العريقة لا يحق لها ما لا يحق لغيرها … ؟

لا ، ليس بكثير على نايلة تويني ونديم الجميل ان يحملا المشعل في ربيع العمر ، فوالداهما استشهدا في عمر الشباب من اجل ان يزهر الحق بين جيل صاعد يؤمن بلبنان المستقل وبلبنان السيادة والحرية .

ان من يستمع إلى نايلة ونديم خلال لقاءاتهما مع ابناء الاشرفية والرميل والصيفي يلمس قوة الحجة والمنطق اللذين يتحليان بهما ويعرف ان هذين الشابين الواعدين يعرفان جيداً عبء المسؤولية الملقاة على عاتقهما وماذا ينتظرهما، وهما مصممان ان يكونا خير خلف لخير سلف …

نايلة ونديم اللذان احدثا نقلة نوعية في ترشحهما في دائرة بيروت الاولى سيكونان مسؤولين أمام الناس ، وسيحملان هذا الحمل الثقيل ، واعتقد انه كان أحبّ إلى قلبيهما ان يكون والداهما حيين يرزقان بقربهما يتحملان عنهما المسؤولية وكانا هما استمتعا بشبابهما أكثر وعاشا عمرهما كما يريدان ، إلاّ ان قدرهما ان يحملا المشعل باكراً ، ويكرسا زهرة شبابهما لبناء لبنان جديد لا يهاجره شبابه بسبب البطالة ، ولا يتحكم به سياسيون اكل عليهم الدهر وشرب ، بل تحكمه نخبة مثقفة نزيهة ، لا تعرف الخبث والرياء ولا الاستئثار وتؤمن بلبنان وطن نهائي لكل ابنائه.

نايلة تويني ، ونديم الجميل … اكملا المسيرة فالحق يعلو ولا يعلى عليه … فلتكن المعركة رياضية وليربح الافضل ولننحن أمام ارادة الناخبين .

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل