سعيد: لو تحالفت "14 آذار" والمستقلون في جبيل لفازوا بالمقاعد الثلاثة
رأى المرشح عن المقعد الماروني في جبيل منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن رغم كل محاولات عزله هناك وضعية سياسية لا أحد قادر على تجاوزها في جبيل، مطمئناً الجميع أنه مستمر في المعركة الانتخابية حتى النهاية.
وإذ اكد التزامه بالمبادئ التي يؤمن بها، وصف سعيد هذه الانتخابات بـ"المهمة"، مشيراً إلى ان كل مرحلة انتخابية لها عنوان معين، وظروف اقليمية ودولية معينة تنعكس عليها، وهذه الانتخابات تأتي بعد انسحاب الجيش السوري لبنان، ومحاولة تعطيل مؤسسات الدولة من قبل فريق "8 آذار" على مدى أربع سنوات، والذي أدى إلى الانتقال من دولة الوصاية إلى دولة معلقة.
وقال في حديث إلى إذاعة "لبنان الحرّ": "اليوم نحن نحمل عنوان "العبور إلى الدولة"، بينما فريق "8 آذار" يعتبر ان الانتخابات لها معان أخرى، وهو يعتبر ان العبور إلى الدولة، يجب ان يكون بنظام مختلف عن نظام اتفاق الطائف، وعدم تطبيق القرارات الدولية"، موضحاً أن "حزب الله" يدرك أن فوز النائب ميشال عون في الانتخابات يؤمّن له ولسلاحه الغطاء السياسي والطائفي، كما ان عون يؤمن له الغطاء المسيحي واللبناني لثورة غير لبنانية يجسدها "حزب الله" في لبنان، كما حصل في السبعينات عندما أمنّت الحركة الوطنية، واليسار اللبناني، والاسلام في لبنان، الغطاء اللبناني لثورة غير لبنانية جسدها الوجود الفلسطيني.
وأشار إلى ان "حزب الله" يخفف من نبرته السياسية ويكبّر من جهوزيته الانتخابية، معتبراً ان إطلاق ماكينته الانتخابية في مناطق من لبنان غير موجود فيها، يدل على مدى اهتمامه بنتائج هذه الانتخابات.
وأكد سعيد ان غالبية المسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً لا يؤيدون دولة ضعيفة، معلناً ان الخصومة هي مع كل من يحاول أن يجعل من هذه الدولة دولة معلقة وليس دولة فعلية، مشيرا إلى ان الفريق الذي يمتلك السلاح هو من يعرقل قيام الدولة الفعلية، وبالتالي الخصومة مع النائب ميشال عون ليست كشخص، إنما تنطلق من الغطاء الذي يؤمّنه عون لسلاح "حزب الله".
وأضاف سعيد: "المزاج المسيحي تبدّل عن الـ2005، والمسيحيون يريدون الدولة الفعلية، والبروبغندا الانتخابية المتبعة والتي تظهر فوز العماد عون بالأكثرية في المناطق المسيحية هي خطأ".
وأكد أنه لو تحالفت "14 آذار" والمستقلون في منطقة جبيل لفازوا بالمقاعد الثلاثة في جبيل ومن ضمنها المقعد الشيعي، لافتاً إلى أن الظروف التي طبعت انتخابات جبيل في هذه المرحلة وجود "حزب الله" كقوة ضاغطة، والذي يشكل نحو 8000 ناخب شيعي، يقابلهم نحو 38000 مسيحي، أي تقريبا 74% موارنة في جبيل، و17% شيعة، معلناً أن محاولة "حزب الله" تحويل جبيل إلى مربع سياسي لديه من خلال فرض المرشحين تحت عنوان انه يمتلك قوة شعبية ضاغطة أمر مرفوض.
وأعرب سعيد عن اعتقاده بأن ترتيباً معيناً أوصله "حزب الله" إلى المرشحين المستقلين في جبيل أنه مقابل أن يلتزم الحزب بلائحة العماد عون يتحرر بعض العائلات الشيعية للتصويت للائحة المستقلين.