#adsense

بارود: نريد مستقبلاً يشبه عيون الشباب النظيف الكف وغير المنغمس في لعبة المصالح

حجم الخط

بارود: نريد مستقبلاً يشبه عيون الشباب النظيف الكف وغير المنغمس في لعبة المصالح

برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلا بوزير الداخلية والبلديات زياد بارود أطلقت "الهيئة الدولية للابحاث والتعاون" بالتعاون مع "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد" في فندق المتروبوليتان في سن الفيل "اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد" تتويجا لمشروع "دعم الشباب في المجتمع المحلي"، الذي نفذته الجمعيتان في مختلف المناطق اللبنانية على مدى سنة ونصف السنة وبمشاركة أكثر من خمسمائة شاب وشابة من مختلف الطوائف والانتماءات.

وألقى الوزير بارود كلمة باسم رئيس الجمهورية جاء فيها: "أتراها فئة عمرية تكافح الفساد وأخرى دهرية تعانقه مترهلا؟ أم تراه دم جديد يضخ في شرايين حياتنا العامة، حاملا مضادات حيوية عابرة للطوائف والمناطق والانتماءات والاصطفافات؟ بين الشباب والفساد، مساحات من الاختلافات وعدم الالتقاء، بل أجيال من الغربة والانفصام".

واضاف "تطلقون اليوم "اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد". وفي الاتحاد قوة، وكذلك في الشباب. قوتان تشبكان العزم بمواجهة ظاهرة تجعلنا نخسر سنويا 1,5 مليار دولا هدرا. آفة تجعل ترتيب لبنان ينحدر في تقرير مدركات الفساد لعام 2008 الى المرتبة 1-2 من أصل 180 بلدا، معضلة دخلت قاموس التعابير المستهلكة ودخلت مؤسساتنا، العامة والخاصة وحتى البيوت، فباتت كالمرض الذي ينخر الجسم اللبناني ولا نعالجه الا بحبة دواء لوجع الرأس العابر".

وقال: "اما الوجع الاكبر، فهو استمرار لبنان يتخبط في أزماته، والفساد يتعزز ويتعاظم ويستمر. الوجع الاكبر، توسع حلقة الفساد حتى باتت تشمل من لا يدري به، ولكنه مع ذلك في دوامته. فقدنا المناعة ودخلنا مرحلة مخاواة المرض وكأنه واحد منا، وكأنه ينتمي عضويا الى هنا، الى عمقنا، الى عقلنا. ولكنه ليس كذلك. هو طارىء على ثقافتنا. هو دخيل على تربيتنا. هو متسلل الى أفكارنا. هو كاللص يدخل على نمطنا ليسلب منا طاقاتنا وقدراتنا وشبابنا".

اضاف: "ان يكون الفساد قائما وحالا بيننا، أمر في غاية الخطورة، لكن أخطر ما فيه ان نعتقد، ولو للحظة، انه جزء من مستقبلنا. هذا المستقبل، نريده يشبه عيون الشباب غير المنغمس في لعبة المصالح. هذه الايام الآتية، نريدها بنظافة كف من يطلون على الحياة العامة ولا غبار على حياتهم الخاصة قبل العامة. هذه التطلعات، نريدها مشروعا لبناء الدولة الذي لا يستقيم الا اذا بدأ بحلم يشبه تفكيركم، و"الانتصار لا يعطى الا لحالمه"، على ما قال الجنرال ديغول".

تابع الوزير بارود: "تطلقون اليوم اتحاد للشباب اللبناني، وكأنها دعوة مفتوحة لكل الفئات العمرية لتنضم الى فئة الشباب عندنا. كلنا شباب لبناني لمكافحة الفساد، ومن كان بيننا في عمر الشباب وضربه فيروس الفساد، فلنعلنه مترهلا، فاته الزمن وسقط في ذاكرة سوداء ولائحة سوداء ومستقبل أسود".

وختم متوجها الى الاتحاد بالقول: "الى اتحادكم تحيات فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ولانشطتكم دعمه الابوي الكامل، ولعملكم مواكبته الدائمة، وهو الذي قال في خطاب القسم:
"ان المسؤولية تحتم علينا تشجيع الطاقات الشابة، للانخراط في مؤسسات القطاع العام، فنمنع ترهله، ويتيح لنا الوصول الى ادارة أكثر كفاءة وشبابا. مع اعتمادنا على حسن الاختيار وتعزيز هيئات الرقابة، فيكافأ المستحق، ويصوب المقصر، ويعزل الفاسد".

كلام الرئيس والتزامه تجاه اللبنانيين، أتركه برسم اتحادكم، منطلقا للتفكير واطارا للعمل، من اجل ايام يصبح فيها اتحادكم من دون موضوع، فنحتفل ببلوغ الغاية التي من اجلها نطلقه اليوم معا".

وكان ألقى عضو الهيئة الادارية في "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – لا فساد" يحيى الحكيم كلمة رحب فيها بالحضور، مشددا على اهمية المشروع الذي يأتي "ضمن عمل مكثف للجمعية بمكافحة الفساد ونشر ثقافة الشفافية".

ثم ألقى مدير برامج الهيئة الدولية للابحاث والتعاون في الشرق الاوسط بيتر سلوم كلمة تناول فيها موضوع الفساد من النواحي القانونية والاجتماعية والسياسية وآثار هذه الظاهرة المدمرة على البنى التحتية للمجتمع، وارتباط قيم الشفافية والمحاسبة بالديمقراطية والتحول الحديث في القانون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة لان مسؤولية قمع الفساد "واجب وطني يتطلب تكافل جميع أركان الوطن".

وشدد سلوم على واجب المواطنين ان "يعتبروا حكوماتهم جديرة بالثقة عند قيامها بواجباتها"، مختتما كلمته باعتباره ان اطلاق اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد "يقطع سريان مرور الزمن على اعتبار الفساد عرفا في المجتمع اللبناني".

والقت رئيس مجلس أمناء اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد ندى عبد الساتر ابو سمرا كلمة مجلس الامناء، معلنة اطلاق عمل الاتحاد، ومتوجهة بالشكر العميق لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لرعايته ودعمه هذا المشروع الوطني.

وأوضحت ان الناس "ثلاث فئات: البائس اي الخائن، اليائس اي المستسلم والمنتصر المؤمن بالله والقيم والوطن وبقدرته الذاتية على تحقيق أهدافه"، مركزة على دور الشباب "المؤمن الصادق الذي لا يخضع ولا يركع ويرفض الاستسلام لفشل الآخرين، فهذا الشباب هو صانع التاريخ والقائد الحقيقي وباني الوطن".

وتوجهت الى الشباب، مؤكدة لهم ان لبنان "معجزة حقيقية، قاوم وصمد في وجه كل الاعداء والانتدابات والغزوات والوصايات وانتصر، وسينتصر بلدا يحلو العيش فيه ونفخر بالانتماء اليه".

وختمت بالاعلان عن اطلاق اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد.

وتلا الكلمات عرض لفيلم وثائقي عن المراحل التي مر بها مشروع "دعم القيادات الشبابية في المجتمعات المحلية" وعروض موجزة لمشاريع قيد التنفيذ يقوم الشباب بتنفيذها بأنفسهم في عدد واسع في المناطق اللبنانية.

وفي نهاية الحفل أعلنت السيدة لوري هاتايان برنامج عمل اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد.

وحضر المؤتمر الدكتورة سامية غزاوي ممثلة وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة، النائب غسان مخيبر، ممثل النائب ستريدا جعجع مارون مارون وممثلون عن جمعيات المجتمع المدني المحلي والدولي وحشد كبير من شباب وشابات "اتحاد الشباب اللبناني لمكافحة الفساد".

تولى تقديم المؤتمر الاعلامي نيشان دير هاروتيونيان الذي اعتبر ان الفساد "اقتحم جذور نسيج المجتمع اللبناني ما يستدعي جهدا استثنائيا واتحادا شبابيا لمناهضته".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل