الرئاسة في خطر
مخطئ من يعتقد ان النائب ميشال عون يسعى، فقط ليكون رئيس أكبر كتلة نيابية في المجلس العتيد، ومخطئ من يعتقد فقط، ان عون سيقف عند شعار "تحرير المسيحيين" من الأكثرية المسلمة.
لن يقف الأمر عند هذا الحد ابداً والأشهر المقبلة ستثبت صحة المخاوف والتوقعات التي باتت في عهدة المعنيين.
لم يخف عون ابداً نيته ورغبته في ان يكون رئيساً للجمهورية وها هو يحضر لذلك فعلياً… لنتذكر معاً ذلك الملصق الذي يحمل صورته ومن خلفها شعار "الجمهورية الثالثة".
الجمهورية الثالثة في ذهن عون هي التي تبدأ اول ايامها مع تسلمه مقاليد السلطة الأولى في البلد، اما كيف سيكون ذلك؟، اليكم الخطة:
1 ـ اصر عون في اجتماع الدوحة على قانون الانتخاب الحالي، ووافقه على ذلك حلفاؤه مجبرين، كما اضطر فريق الرابع عشر من آذار الى الموافقة.
2 ـ خرج عون من الدوحة نصف رابح، فهو هناك طالب بأن يتم التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لمدة سنتين فقط… وهذا كان بعدما ادرك ان حظوظه بالرئاسة غير متوافرة.
3 ـ بعد اتفاق الدوحة بالغ عون في اقناع المسيحيين بأنه استعاد لهم حريتهم وحرر نوابهم من الأكثرية المسلمة، وبالتالي قدم نفسه على انه الزعيم الأوحد او المخلص.
4 ـ بعد الانتخابات، سيأتي أوان الجزء الآخر من الخطة.. سيسعى عون، الى الطعن امام المجلس الدستوري (بعد انشائه) بانتخاب الرئيس ميشال سليمان في اطار الدعوة الى ان جميع بنود اتفاق الدوحة قد اكتملت، وان البلاد لا بد ان تنطلق نحو افق جديد.
5 ـ اذا لم ينجح هذا الجزء من الخطة، سيكون المجال مفتوحاً "لاضطرابات" قد تفضي الى خلو موقع رئاسة الجمهورية!!
لقد اخضع عون المرشحين على لوائحه لامتحان كان السؤال الاساسي فيه: ماذا سيكون موقفك اذا طرحت مسألة رئاسة الجمهورية؟
لا أحد يعرف تماماً ما هو موقف "حزب الله" من هذه الطروحات ولكن البعض يعتقد بأن الرئيس نبيه بري يعارضها.. ويبقى السؤال: هل هذا السيناريو صحيح فعلاً؟… من يدري؟