ميثاق جزين: حصرية التنافس وتحريم تبادل الأصوات مع الموالاة
ذكرت صحيفة "السفير" أن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب ميشال عون والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله دام أربع ساعات (من التاسعة حتى الواحدة ليلاً وتخلله عشاء)، وتميز في بدايته بمصافحات حارة خاصة بين بري وعون وبأجواء ودية ضاحكة بينهما كسرت سريعاً حالة "التوتر الكلامي" الذي سبق اللقاء. كما تم تبادل الطرائف، على خلفية التوصيفات التي سبقت الاجتماع، ومنها قول عون إن حليف حليفي هو حليفي ورد الرئيس بري بأن صديق صديقي هو صديقي.
وانتقل المجتمعون، إلى جدول أعمال، كان عنوانه الرئيسي موضوع الانتخابات النيابية، انطلاقاً من التوافق المسبق على حصر التنافس في جزين.
وعلمت "السفير" أن المجتمعين ناقشوا "صيغة ميثاق شرف" تتضمن تأكيد المختلفين في جزين، على حصر اختلافهما في هذه الدائرة، مع التعهد الواضح وبرعاية السيد نصرالله بعدم خروجهما عن الضوابط السلمية الحضارية وذلك على قاعدة أن تكون نتائج المعركة في جزين محسومة لمصلحة المعارضة، وهو الأمر الذي عبّر عنه الرئيس بري بقوله "خير الدير للدير"، أي أن الفائز، أياً كان سيكون فائزاً عن المعارضة كلها.
ونصت "الصيغة" بعدم لجوء أي طرف من طرفي «المعركة الحبية» في جزين إلى أية عملية تبادل للأصوات مع الموالاة في جزين وكذلك عدم لجوء الطرفين إلى أي تبادل للأصوات في باقي الدوائر (تحديداً في البقاع الغربي وزحلة وبعبدا وجبيل)».
واستحوذ موضوع الشبكات الإسرائيلية على حيز من الاجتماع، شرح خلالها السيد نصرالله قراءة المقاومة للهجوم الأمني الإسرائيلي خاصة بعد «حرب تموز»، وفشل «بنك الأهداف» الإسرائيلية، وهو أمر أشار إليه تقرير «لجنة فينوغراد».
وشدد السيد نصرالله على خطورة الشبكات الإسرائيلية ليس على المقاومة وحدها بل على الاستقرار العام في البلد.
كما تطرق المجتمعون إلى موضوع التعيينات الإدارية واستكمال تعيينات المجلس الدستوري.
ولخّص احد المقربين من العماد عون مناخ اللقاء بالقول لـ"السفير" إن المجتمعين اتفقوا على الاحتكام إلى إرادة أهالي جزين ليقولوا كلمتهم مباشرة، بدلاً من الاجتهاد بالنيابة عنهم في تحديد هوية ممثليهم بعدما كثرت استطلاعات الرأي التي تعطي الأرجحية لهذا أو ذاك. وشدد على أن الضمانة الأكيدة في هذا المجال هي الكلمة التي التزم بها كل من بري وعون أمام السيد نصرالله.
وقالت أوساط الرئيس بري لـ"السفير" إن إرادة رئيس المجلس وحركة "أمل" حاسمة قبل اللقاء وبعده بأن لا تنعكس منافسة جزين على باقي الدوائر "لا بل سيفاجأ الجميع خلال الانتخابات بأعلى درجات الاستنفار الشعبي من قبل حركة "أمل" للتصويت لمصلحة لوائح العماد عون حتى ولو لم يكن هناك مرشحون لنا فيها".