#adsense

هيجان سياسي يدفع الانتخابات إلى معركة <كسر عظم>

حجم الخط

الملك عبد الله يستقبل جنبلاط… والحريري يعود الأمير سلطان… واجتماع قريب لأقطاب الأكثرية
هيجان سياسي يدفع الانتخابات إلى معركة <كسر عظم>
عون يتّهم سليمان بالازدواجية ويُعلن انضمام فرنجية إلى كتلته… و <الجماعة> تُؤكّد <التزامها مع المستقبل>

اختلط حابل السياسة بالنابل الانتخابي، في عطلة نهاية الاسبوع، ومع بدء العد التراجعي للتوجه الى صناديق الاقتراع.
فمن الجنوب، حيث اكتمل المشهد الانتخابي بالكامل، الى الشمال، حيث فجر المرشح مصباح الاحدب معركة في وجه الرئيس نجيب ميقاتي، مروراً بالدوائر المسيحية الملتهبة في المتن وكسروان وزحلة وبيروت الاولى، مع حملات من العيار الثقيل تتالت مع النائب ميشال المر والوزير السابق فارس بويز الذي حمد الله على عدم ادخاله في <قفص الصيصان> في اشارة الى مرشحي تيار العماد ميشال عون في القضاء.
وبلغ الهيجان السياسي مداه الاقصى حول الالتزام بالطائف او عدمه والطموح العوني لتقصير ولاية الرئيس ميشال سليمان، بعد الانتخابات، التي يأمل منها العماد عون تكتلاً من 32 نائباً! وان كان عون وقبله الرئيس نبيه بري نفيا ما يشاع عن نية لتقصير الولاية، او طرح فكرة المثالثة، الى حد اعتبار هذا الكلام بأنه كذب واختلاق لخلق بلبلة لدى الرأي العام.

على ان اللافت بعد اعلان عون لائحة مقفلة في جزين، في اشارة الى وصول المساعي مع الرئيس بري الى طريق مسدود، كان مسارعة الامين العام لـ<حزب الله> السيد حسن نصر الله، الى جمع الاثنين معاً مساء الجمعة في حضور المعاونين للقادة الثلاثة، في محاولة لتطويق تداعيات هذا الاختلاف ومنع وصوله الى قواعدهما الشعبية في الدوائر خارج جزين.
وبحسب بيان وزعته العلاقات الاعلامية في الحزب فإنه جرى تأكيد على ان انتخابات جزين لن تؤثر على تحالفهما (اي بري وعون الانتخابي) في كل الدوائر، والتعهد ببذل الجهود مع الحلفاء لتوسيع المشاركة والتصويت للوائح المعارضة، والتعهد بأن نتائج انتخابات دائرة جزين، ومهما كانت لن تؤثر على الموقف الموحد للطرفين خصوصاً والمعارضة عموماً على مستوى التفاهم السياسي وغيره، وبما يضمن التفاهم لاحقاً على كل استحقاقات المرحلة المقبلة بما فيها المجلس النيابي والحكومة.

اما الرئيس بري فقد حرص من جهته على القول في المؤتمر الصحافي الذي عقده امس في المصيلح لاعلان مرشحيه في الجنوب والبقاع، وبيروت الثانية، بأن اعلان عون للائحة جزين كان متفقاً عليه قبل الاجتماع مع نصر الله، مشيراً الى أن اللقاء <كان لتأكيد الهدوء، وأن تكون الانتخابات على أساس حبي لإعلان الأمر، من خلال اجتماع وصورة تجمعنا>، علماً أن الرئيس بري فوجئ خلال ترؤسه هيئة مكتب المجلس يوم الخميس الماضي، بإعلان عون لائحة جزين، وأبلغ النواب الحاضرين <يبدو أنه أقفلها>، ثم سارع الى رفع الاجتماع وغادر القاعة غاضباً، على حدّ ما كشفته <اللواء> يوم السبت الماضي.
ومهما كان من أمر، فقد لوحظ أن الرئيس بري لم يشأ أن يعلن أسماء مرشحيه في جزين، باستثناء النائب سمير عازار الذي كان حاضراً في المصيلح، على أساس أن يعلنها عازار من جزين لاحقاً، فيما لم يطرأ أي تعديل على نواب كتلة <التحرير والتنمية> باستثناء إضافة اسم المرشح هاني قبيسي عن بيروت الثانية، إلا أن بري تعهد بإجراء تعديل يقارب نصف نواب حركة <أمل> في انتخابات العام 2013، كما تعهد بفصل النيابة عن الوزارة ابتداء من الآن (وهو أمر سبق أن أشارت إليه <اللواء> في حينه).

وأكد الرئيس بري التزام اللائحة والكتلة البرلمانية المنبثقة عنها مليون على مليون باتفاق الطائف وتنفيذ مضامينه كاملة ورفض الاستنسابية في التطبيق أو التعسف أو إساءة تنفيذ أي بند.
وإذ أسف لسماعه من صيدا كلاماً بموضوع المثالثة، قال بري: <نحن المعارضة الذين رفضنا إقصاء شرعية واحدة من اللبنانيين لا نتهم ولا يمكن أن نتهم بالمثالثة أو المرابعة أو بالمخامسة>، متسائلاً من أين جاءت هذه التهمة ما دام أحد في المعارضة لم يتكلم عنها؟ مؤكداً على روح ومضمون اتفاق الطائف الذي هو أقدم من اتفاق الدوحة، مشدداً على أن الطائف وافق عليه اللبنانيون وأصبح الدستور اللبناني، وهو ليس إلهاً من تمر عندما يجوعون يبدأون بأكله، معتبراً أن عدم تسمية الحكومة لأعضاء المجلس الدستوري الباقين يعود لإعطاء مثل على أن حكومة الوحدة الوطنية بالثلث الضامن لا تسير ولا تصلح.

ودعا الرئيس بري الأنصار والمحازبين والمؤيدين عدم التعرّض لأي مرشح أو مؤيدين أو أنصار أي مرشح آخر، متمنياً على القوى الأمنية حماية كل منافس وتطمينه كي يخسر عن جدارة على الأقل، مشدداً على أن انتخابات جزين لن تؤثر على تحالف المعارضة في كل الدوائر.
وأكد أن ما يشاع حول نية لتقصير ولاية رئيس الجمهورية ليست واردة لا عند الجنرال عون ولا عند أحد، معتبراً أن الاهتمام الدولي في الانتخابات هو من أجل المقاومة، وقال: <إذا كانوا من خلال المراقبة يريدون أن يأخذوا ملاحظة، من هنا وهناك ضد موضوع المقاومة ونتائجها ويتخوفون من أن قوى 8 آذار سوف تربح الانتخابات <فليخيّطوا بغير هذه المسلّة>. منتقداً التصريحات الأميركية التي تصب في خانة التدخل في الشؤون اللبنانية.
وأكد الإصرار على إقرار الموازنة العامة وفي رأسها ووسطها وختامها موازنة مجلس الجنوب.

الحريري وجنبلاط وبالتزامن مع الإجتماع عند نصر الله بين بري وعون، كشف النقاب عن لقاء حصل في معراب مساء الجمعة، جمع رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري ورئيس الهيئة التنفيذية في <القوات اللبنانية> سمير جعجع، حيث استعرضا الأوضاع الراهنة في البلاد، ولا سيما المواقف الأخيرة من المحكمة الدولية، على حد ما أفاد المكتب الإعلامي <للقوات اللبنانية> الذي أضاف بأن الرجلين <ناقشا مطولاً بمستجدات الوضع الإنتخابي في الدوائر الإنتخابية في كل لبنان، كما جرى استعراض الخطوات المطلوبة لطريقة عمل قوى 14 آذار من الآن وحتى 7 حزيران لإجراء العملية الإنتخابية في أجواء ديمقراطية وهادئة>.

وفهم أن احدى الخطوات المطلوبة، عقد اجتماع موسع للأكثرية في غضون الأيام المقبلة، وحسم مسألة المرشح الأرمني عن المقعد الكاثوليكي في دائرة بيروت الأولى، لمصلحة النائب سيرج طورسركيسيان، بعد انسحاب مرشح <القوات> ريشار قيومجيان لمصلحته، وهو الموضوع الذي نوقش بين الحريري وجعجع، واتفق على أن يعلن الأول هذه الخطوة في الوقت الذي يحدده.
تجدر الإشارة إلى أن الحريري عاد أمس، ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود في قصره في مدينة اغادير في المغرب،في حضور أمير منطقة الرياض سلمان بن عبد العزيز والأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن حيث اطمأن إلى صحته، بعد العملية الجراحية التي أجراها في الولايات المتحدة.

وتزامناً، توجه رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط مع وزير الأشغال غازي العريضي إلى الرياض، حيث استقبلهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في <قصر اليمامة>، في حضور رئيس الإستخبارات العامة السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز ووزير الإعلام الدكتور عبد العزيز خوجه وعدد من مستشاري الملك، إضافة إلى سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري.

إلى ذلك، وفي خطوة كانت محسوبة، اعلنت <الجماعة الإسلامية> في بيان <الإلتزام بما توافقت عليه قيادة الجماعة مع قيادة <تيار المستقبل> بشأن الدائرتين الإنتخابيتين بيروت الثالثة وصيدا>، ودعت <جمهور الجماعة في صيدا إلى العمل بمقتضيات هذا الإتفاق>، من دون الإعلان عن سحب مرشحها في المدينة علي الشيخ عمار، مكتفية بتأكيد حرص الجماعة على ان تكون صيدا <نموذجاً> لإدارة انتخابات هادئة يتقدم فيها الجميع بطروحاته وبرامجه من غير اساءة للآخر، وأن يكون الناخب الصيداوي هو الحكم انطلاقاً من ان تمثيل صيدا النيابي في ظل ثوابتها الإسلامية والوطنية يقرره ابناؤها في صناديق الاقتراع>.

السنيورة وكان الرئيس فؤاد السنيورة، الذي واصل لقاءاته الانتخابية في صيدا، قد ردّ للمرة الأولى على من ينتقد سياسة وخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مؤكداً ان <مشروعنا هو البناء والمشروع الآخر هو التعطيل>، مشيراً إلى <ان سياستنا خذ وطالب، فيما سياستهم عطّل وطالب.
وقال ان البعض يتحدث عن ان الحكومة تفرض الضرائب، ويقول البعض أني أبو الضرائب، ولكن هناك قاعدة أساسية أن لا رسم ولا قرش ولا أي ضريبة تجبيها الدولة إلا بقانون يوافق عليه مجلس النواب، وكل هذه الضرائب والرسوم فرضت بقوانين وافق عليها كل من يتشدق اليوم بالحديث عن الضرائب. في سنة 1993 كان أول قرار قمنا به هو تخفيض الضرائب والرسوم. ولكن كل رسم أقر بعد ذلك أتى بقانون وافق عليه الجميع.
وأضاف: مال الضرائب يذهب الى خزينة الدولة لكي تصرف على حاجات المواطنين، لكن مال الخوّات يذهب الى الميليشيات وانتم تعرفون عمن اتكلم .

وأعلن ان البرنامج الاستثماري الذي قمنا به مع الرئيس الحريري كلف حوالى 8 مليارات، وقد اعدنا اعمار وإقامة الطرق والمستشفيات والمدارس والاتصالات والخدمات الصحية للمواطنين الهاتفية والمطار والمرافئ، وبعد كل ذلك تأتي مسألة الأمن، فهل الأمن مجاني أو بدون كلفة، لكي يكون لدينا جيش يحمي البلد، وقوى أمن داخلي.
اضاف: أقول أن كل من ينتقدنا اليوم في موضوع الكهرباء كان هو مسؤولا عن هذا القطاع وما زال. ولكن كلفة الكهرباء ودعمها، من سوء الإدارة الذي عانى منه القطاع على مدى هذه الفترة مسؤول عن حوالى 36% من الدين. وعليه فإن ملف الكهرباء والدين القديم يشكلان تقريبا ثلثي الدين العام الموجود حاليا. ما حاولنا القيام به هو المحافظة على الاستقرار وإقامة المشاريع المنتجة.

عون وفي مقابلة مع التلفزيون <الجديد> مساء امس، رفض العماد عون ان يجيب بنعم أو لا عما إذا كان يقبل بأن يكون الرئيس بري رئيساً للمجلس النيابي الجديد، مشيراً إلى انه سيجيب عن السؤال في 7 حزيران، الا انه اوضح انه لا يجد شخصاً آخر ينافس الرئيس بري على هذا المركز، كاشفاً عن أن الوزير السابق سليمان فرنجية سيكون ضمن كتلته النيابية الذي توقع ان تضم بين 32 و35 نائباً، موضحاً انه لم يعد الوزير السابق فارس بويز بشيء، وأن كلامه كان واضحاً: لا استبعاد ولا قبول، بل مرحلة انتظار ولم يحصل توافق.
وأشار إلى كلام بويز عن <قفص الصيصان> أو كلام النائب ميشال المرّ عن <الجلابيط> لا يزعجه، فالصوص يصبح ديكاً والجلبوط يصبح نسراً، وهذا افضل من ان يكون نسراً هرماً، متسائلاً: <أين حجم المرّ في اللائحة الآن؟!>.

وقال: <اننا نريد الاكثرية حتى نتمكن من ان نقوم بالاصلاحات التي ننادي بها. وهم الذين قلقون من القيام بالاصلاحات> لافتاً الى ان التفاهم مع حزب الله توسع وسيتوسع اكثر.
وأكد ان كل شيء يقال عن انني اخطط لشيء ضد رئيس الجمهورية هو <كذاب ابن كذاب، ابن كاذبة> واصفاً الحديث عن انقلاب ضد رئيس الجمهورية بأنه <مختلق ومن الاساليب الدنيئة لخلق بلبلة في الرأي العام.
مشيراً الى ان كل ما يقال عن <المثالثة> ورئاسة الجمهورية بدعة. وكذاب ابن كذاب كل من يتكلم عن <المثالثة>. ولم نتكلم ابدا بأي موضوع من هذا النوع. وانا لست مجبورا ان ارد على كذب تقوله صحيفة بينما القضاء ميت ولا احد يحاسبهم.
واشار الى انه تحدث مع رئيس الجمهورية على هامش جلسة الحوار عن المجلس الدستوري والتعيينات والانتخابات، واتهم الرئيس سليمان <بالازدواجية>.

وقال ان الرئيس يقول انه لا يريد ان يكون طرفاً في الانتخابات واتمنى ان يعبر عن رأيه بشكل واضح لان هناك لائحة في جبيل اعلنت نفسها باسمه والناس تعطي شيئاً على الارض والرئيس يعلن شيئاً آخر.
واذ كان رئيس الجمهورية يريد هذه اللائحة عندها فليستعمل سلطته المعنوية عند مؤيديه وهكذا يكون شيء جديد دخل المعركة الانتخابية>.
واوضح <ان رئيس الجمهورية قال بنفسه مسؤولياتي كبيرة وصلاحياتي صغيرة، عندما نتكلم عن الصلاحيات فنحن لا نمس بشخصه فصلاحياته صغيرة جداً.
ورأى ان المجلس الدستوري القديم ما زال صالحاً للاستعمال، ونحن نقول اعتمدوا التوازن في المجلس الدستوري وعينوه.
واكد انه سيعطي الاولوية بعد الانتخابات لرئيس حكومة يكون خبيراً مالياً اقتصادياً. لكنه اعتبر ان الرئيس السنيورة خبير محاسبة وليس خبيراً اقتصادياً ومالياً مشيرا الى ان وصول النائب سعد الحريري الى رئاسة الحكومة هو تجديد لنفس الخط الذي اوصلنا الــ 50 ملياراً كدين.

من جهته، اكد عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب والمرشح عن دائرة كسروان – الفتوح، سجعان القزي، ان المشاورات والاتصالات جارية على قدم وساق من اجل تشكيل لائحة منافسة للائحة عون في القضاء، لكنه لفت الى ان تشكيل اللائحة ما زال يتعثر نتيجة حسابات ومعطيات استجدت خلال الايام القليلة الماضية. وكشف قزي في حديث الى موقع <ناو ليبانون> ان ثمة تحفظاً من <القوات اللبنانية> على ضم فارس بويز الى اللائحة، كما ان هناك تحفظاً من منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن على ضم كارلوس اده، متمنياً ان <تثمر الاتصالات التي تجري بعيدا عن الاضواء على تشكيل هذه اللائحة، وفي حال نجحت الاتصالات تعلن اللائحة في القريب العاجل على ان لا تتعدى الـ 48 ساعة المقبلة>.
وقال بأنه <في حال لم تنجح هذه الاتصالات فسوف ندخل على سيناريو جبيلي وسيكون هناك لائحة مستقلين مع بعض الحزبيين ولائحة لكارلوس اده وبعض المنتمين الى 14 آذار>، معتبراً ان < هذا السيناريو هو كالانتحار بدون كاتم للصوت، مما يخلق بلبلة كبيرة في اوساط الناخبين الكسروانيين وتتشتت الاصوات ويضيع كل شيء، وهذا ما لا نريده ولا تريده قوى 14 آذار>.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل