السبع يطالب بخطّة أمنيّة شاملة للضاحية.. وعون يحمّل سليمان مسؤوليّة "التآمر عليه"..
و"حزب الله" يصف الجواسيس بأنّهم حلفاء الأكثريّة
الحريري يشدّد على الاقتراع "بدون تهاون" للوائح 14 آذار
في الطريق الى 7 حزيران، وعلى مسافة 27 يوماً من استحقاق الانتخابات النيابية، وفي انتظار أن يشهد هذا الأسبوع استكمال إعلان اللوائح الانتخابية في ما تبقى من دوائر خصوصاً في زحلة وبيروت الأولى وجبيل، كرر رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري القول إن الانتخابات النيابية هي "انتخابات مصيرية بالنسبة لمستقبل لبنان وعروبته وتطور نظامه الديموقراطي نحو الأفضل، وهي التي ستحدد المسار السياسي للبنان ككل". وقال أمام وفود شعبية من البقاع إن "اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري جاء في إطار مشروع سياسي لتكريس الهيمنة على لبنان ولكننا بدعمكم وصمودكم واجهنا هذا المشروع واستطعتم كسر حاجز الخوف وأخرجتم الجيش السوري من لبنان بقوة الإرادة ومن دون ضربة كف واحدة"، مشدداً على "وحدة الصف وأن نكون جاهزين للاقتراع في 7 حزيران بدون أي تهاون أو استهتار"، مؤكداً أن التصويت للوائح التيار و14 آذار إنما هو "تصويت لمشروع الدولة والسلم الأهلي وبناء المؤسسات وتطوير الاقتصاد(..)".
عون والرئاسة
سياسياً، بقيت تداعيات الكشف عن مخطط رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون لتقصير ولاية رئيس الجمهورية بعد الانتخابات النيابية، ومفاتحته مرشحين بهذا الأمر، مستمرة أمس، وموضع استنكار وشجب، وهذا ما أكده الوزير السابق فارس بويز في معرض رده على النائب نعمة الله أبي نصر الذي كان شكك بصدق التزامه، وهو اعتبر أنه إذا كان "الالتزام هو بمشروع انقلاب على الوطن وإعادته الى مرحلة ما كان عليه عام 2007(..)".
النائب عون، وإذ حاول نفي هذا الأمر، شنّ حملة اتهامات وتهويل بحق الرئيس ميشال سليمان، "متهماً" اياه بالتدخل في "مؤامرة" ضده من خلال التدخل في الانتخابات النيابية في جبيل، وأكد بعد اجتماع التكتل أمس "أن الخطاب السياسي الذي يستهدفنا فارغ من المضمون وهو مجموعة من الأكاذيب"، وأضاف "لا أقبل سكوت رئيس الجمهورية ولا النيابة العامة، ولا أقبل سكوت أحد عندما يتم التعرض لي في مؤامرة، ومن يسكت في أمر يتعلق به هو متواطئ… أنا طالبت أن يكون موقف رئيس الجمهورية واضحاً بشأن ما قيل عن تعديل الدستور، وفي كل حال رئيس الجمهورية هو حيثية موجودة ويحق له دعم من يريد للانتخابات لكن أن تتدخل الأجهزة الرسمية لدعم مرشحين يريد رئيس الجمهورية الوقوف إلى جانبهم فهذا أمر مرفوض وإن كان المسؤولون لا يعلمون بهذه التصرفات فليستقيلوا جميعاً".
وفي ما يتعلق باتفاق الدوحة قال عون " هناك مواثيق هي التي تحكم في لبنان ولا أحد يقدر أن يلغي مفاعيل ما حصل في الدوحة فقد اجتمعنا بموجب ميثاق… كل بلد يتحجر باتفاق ثابت نهايته الموت وهم متحجرون عند اتفاق الطائف الذين هم من خرجوا عليه"، مجدداً القول إن هناك "حرباً كونية، ليست على المعارضة بل على العونيين فقط(..)".
في الوقت نفسه، واصل "حزب الله" تنسيب تفاسيره الخاصة الى الطائف، والحال أن لا دخل للطائف بها، تحت شعار المطالبة بتطبيقه! وأكد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "إننا لم نقترح في يوم من الأيام تعديل الطائف ولا طالبنا بالمثالثة في السلطة، ونحن لا نريد لا مثالثة ولا مرابعة وكل ما نريده هو التطبيق الكامل لاتفاق الطائف من دون انتقائية ولا استنسابية"، وسأل "هل بند إلغاء الطائفية الوظيفية نفذ، وهل اللامركزية الإدارية نفذت، وهل تشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية نفذ؟(..)".
بدوره، خاطب مرشح "حزب الله" عن دائرة صور نواف الموسوي تعليقاً على اكتشاف شبكات التجسس الإسرائيلية، البعض قائلاً "إذا أردتم أن تهنئوا الأجهزة الأمنية على إنجازها فتصرفوا على المستوى السياسي بما يكمل عمل الأجهزة الأمنية وتوقفوا عن استهداف المقاومة سياسياً"، وقال "أنتم حين تحققون مع العميل الإسرائيلي فتكتشفون أن مهمته هي التجسس على كوادر المقاومة لاغتيالهم وعلى أماكن سلاح المقاومة لتفجيرها لو خاطبكم هذا العميل بالقول إنني حليف حليفكم لأنكم في خطابكم السياسي تستهدفون المقاومة وسلاحها فماذا ستقولون له؟". وسأل "ما الفرق بين الاستهداف الأمني للمقاومة والاستهداف السياسي؟"، ولفت الى رئيس الحكومة الذي "عاد ينكأ الجراح ويذكر بـ7 أيار" وسأله "من الذي أخذ القرار بتفكيك شبكة اتصالات المقاومة التي يعمل الإسرائيليون عبر جواسيسهم من أجل اكتشافها وتفكيكها"، وقال "إذا كان المطلوب فتح ملفات منفتح ملفات ومنكتر(..)"
السبع
في هذا الوقت، وفي أول لقاء شعبي له مع أبناء منطقته منذ أربع سنوات، والأول منذ انتخابات العام 1992 خارج بلدته برج البراجنة، لفت النائب باسم السبع خلال عشاء تكريمي لأهالي منطقة ساحل المتن الجنوبي وأعضاء لائحة "القرار الوطني المستقل في بعبدا" في مركز "بيال" وسط بيروت، الى "محاولات كثيرة جرت لترهيب اللقاء ولدفع الناس إلى عدم الحضور"، وأكد أن "أشكال الترهيب لن تنفع"، وسأل "هل ممنوع على الناس أن تجتمع، وأن تتكلم، وهل ممنوع الرأي الآخر ويريدون من الناس أن يتحولوا الى صناديق مغلقة، لا مكان فيها لغير الموقف الواحد والقبضة الواحدة والهتاف الواحد؟"، مشدداً على أن "النيابة إما أن تكون تعبيراً عن كرامة الناس وشرف الموقف أو لا تكون"، وقال "إننا نطلب نيابة على قياس لبنان، وعلى قياس منطقة لن تتمكن قوة في العالم أن تقتلعنا منها".
وكشف السبع عن "منشورين جرى إعدادهما في مطابع معروفة، تضمنا حفلة تهديد ووعيد وسبّ مباشر لباسم السبع ومَن معه"، وتوجه الى الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية زياد بارود ووزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وقال "ليس صحيحاً أن الضاحية الجنوبية هي أكثر المناطق أماناً في لبنان. الأمان بالإكراه ليس أماناً. والحقيقة أن الدولة بكل أجهزتها الأمنية هي الحلقة الأضعف في الضاحية(..) الجهات النافذة على الأرض، هي صاحبة السلطة الفعلية. وإذا كان هناك مَن يدحض هذا الرأي أو يخالف هذا الواقع، فما عليه سوى أن يثبت العكس"، وذكّر بأن "على الدولة أن تقول إنها مسؤولة عن حماية أمن المواطنين وعن سلامة العملية الانتخابية"، وطالب "بخطة أمنية شاملة لبلدات الضاحية الجنوبية، تبدأ منذ الآن، ولا تقتصر على اليوم الذي ستحصل فيه الانتخابات منذ 7 حزيران، وتسمح للمواطن بأن يعبّر عن رأيه بحرية"، لافتاً الى أن "المشهد الانتخابي في الضاحية، مشهد مغلق بالكامل. والعملية الديموقراطية لن تستقيم إلا في ظل منافسة مكشوفة وحرة ترعاها الدولة وأجهزتها، العسكرية والأمنية ولا تخضع لشروط الغلبة السياسية والأمنية(..)".
السنيورة
ومن صيدا، أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "الاتفاق الذي تم بين "تيار المستقبل" و"الجماعة الإسلامية" يسير على النحو المرسوم له ويتقدم في مساره"، مشيراً الى أن هذا الاتفاق "نصّ على تمثيل الجماعة بمرشح في بيروت وسحب مرشحها في صيدا ودعم مرشحي المستقبل في المدينة(..)".
من جهتها أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري "أن التحالف مع الجماعة لا يرتبط بفترة الاستحقاق الانتخابي بل هو تحالف على الثوابت"، مضيفة "نحن واياهم في الخط الوطني والقومي نفسه"، كاشفة عن "لقاءات مشتركة مع الجماعة في غضون الأيام المقبلة(..)".
جنبلاط
الى ذلك، اعتبر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط "أن الكلام الذي صدر حول تمسك كل القوى السياسية باتفاق الطائف الذي أصبح دستوراً هو كلام مهم لتكريس الاستقرار على المستوى الداخلي"، وشدد على ضرورة استكمال بنوده كافة. وإذ أكد على ضرورة "مرور الاستحقاق الانتخابي بأكبر قدر ممكن من الهدوء والاستقرار لكي يتمكن الناخب من ممارسة حقه الديموقراطي بالاقتراع الحر للمرشحين واللوائح الذين يختارهم بعيداً عن كل أشكال الترهيب أو التهديد"، قال "تبقى وحدة 14 آذار فوق كل الاعتبارات من أجل العبور الى الدولة التي يطمح اليها الشعب اللبناني(..)".
انتخابات 8 آذار من دمشق
انتخابياً أيضاً، وفي فضيحة موصوفة، عرضت قناة "أخبار المستقبل" شريطًا مصوّراً لحفل عشاء أقيم في أحد المطاعم السورية في دمشق لأعضاء لائحة قوى 8 آذار في دائرة البقاع الغربي ـ راشيا، وذلك احتفالاً بافتتاح مركز انتخابي للائحة في "الزاهرية" في سوريا، بحضور عدد من أبناء منطقة البقاع الغربي القاطنيين في سوريا.
وذكرت القناة أن المكتب الانتخابي للائحة 8 آذار في سوريا "تُشرف عليه الاستخبارات السورية مباشرة، حيث كانت هي الجهة التي دعت إلى حفل العشاء بحضور جميع أعضاء لائحة 8 آذار، الذين شددوا في كلماتهم على متانة العلاقة التي تربط المرشحين بالنظام السوري".
وقد بدا في اللقاء نائب رئيس مجلس النواب السابق المرشح ايلي الفرزلي متحدثًا عن أن "العروبة تبقى في سوريا"، وشاكراً الرئيس السوري بشار الأسد. في حين اعتبر رئيس اللائحة الوزير السابق عبد الرحيم مراد أنه "ليوم فرح، يوم لقاء الأهل في سوريا"، متوجهاً هو الآخر بالشكر "للرئيس الأسد على محبته واحتضانه لأهل البقاع الغربي وراشيا"، مثنياً على دور سوريا وعمقها العربي.
مرشح "التيار الوطني الحر" هنري شديد، أكد بدوره على "عمق العلاقة مع سوريا، وعلى دور سوريا في المنطقة"، ناقلاً تحيات العماد ميشال عون إلى الحضور. في حين أن مرشح حركة "أمل" النائب ناصر نصرالله شدد على "أهمية ودور النظام في سوريا في الدفاع عن المقاومة"، وحيّا الأسد على "مواقفه الداعمة للبنان"، فيما اعتبر النائب السابق فيصل الداوود أنّ "ما بين سوريا ولبنان لا يمكن لأحد أن يستطيع تبديله"، شاكراً كذلك لسوريا "الاهتمام والدعم لأعضاء اللائحة".
إشارة إلى أنّ العشاء الذي أقيم للائحة 8 آذار في البقاع الغربي-راشيا بقي بعيداً عن الإعلام، إلا أن "أخبار المستقبل" ذكرت أنها حصلت على الشريط المصور من بعض المواطنين الذين وثقوا مجريات اللقاء عبر هواتفهم المحمولة.