"وول ستريت جورنال" نقلا عن سلامة: النمو في 2009 6% اذا جرت الانتخابات بهدوء
اكدت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية ، إن النمو الاقتصادي قد يتجاوز نسبة 6% سنة 2009، في حال جرت الانتخابات البرلمانية المقررة في شهر حزيران المقبل على نحو هادئ حسب ما اشار رياض سلامه حاكم مصرف لبنان المركزي.
وأضاف أن مصرف لبنان كان قد توقع للسنة الجارية نمواً بنسبة 4% وهي نسبة "جدّ واقعية"، في مقابل 8% العام الفائت.
ولفتت الصحيفة الى أن صندوق النقد الدولي توقع نمواً بنسبة 3% لكن سلامة اوضح أن البنك المركزي بات يتوقع تحسناً ملموساً في الاستهلاك: وذكر انه "إذا انطبعت انتخابات 7 حزيران بالديموقراطية، فسيتخطى النمو في سنة 2009 نسبة الـ4%. وبما أن موسم الصيف يمثل 65% تقريباً من نشاط لبنان الاقتصادي، فمن الأساسي أن تتسم هذه الفترة بالسلام والهدوء".
واعتبرت الصحيفة انه بالرغم من أحداث العنف التي شهدتها العاصمة بيروت السنة الفائتة، بقي الاقتصاد اللبناني في منأى عن الأزمة المالية التي عصفت بالعالم، فكانت حاله أفضل من العديد من الدول المجاورة الأكثر استقراراً. والواقع أن الأنظمة والضوابط المصرفية المحافظة المتعلقة بالإقراض والاستثمار حدّت من التعرض لمخاطر الأوراق المالية الموثقة برهون عقارية وغيرها من الأدوات المركبة التي ألحقت الضرر بميزانيات مصارف عالمية، بما فيها مصارف كثيرة في منطقة الخليج.
وهذه الضوابط المصرفية التي وصفها المصرفيون المحليون منذ بضع سنوات بالمتشددة والمحافظة، قد أدّت أخيراً إلى تعزيز ثقة العالم بنظام لبنان المصرفي. فاستناداً إلى المصرف المركزي، تحسنت الودائع المصرفية بشكل منتظم، وسجلت زيادة سنوية بنسبة 15% في الفصل الأول من عام 2009. كذلك شهد الاحتياطي بالعملات الأجنبية نمواً ملحوظاً.
ويؤكد سلامه إن اقتصاد لبنان سيتأثر حتما بالتراجع الذي تشهده البلدان المجاورة، باعتبار أن العديد من اللبنانيين قصدوا الخليج خلال السنوات المنصرمة للعمل فيه نتيجة الطفرة الإقتصادية المنوطة بالنفط.
وتابع سلامه إن المصرف المركزي اطلع على تقديرات خاصة تشير إلى أن زهاء 4% من اللبنانيين الذين قصدوا الخليج باتوا اليوم عاطلين عن العمل.