أستاذ في الجامعة اللبنانية الأميركية يكتب مقالا في مجلة جامعية يتعرّض للبطريرك صفير!
من واجب المؤسسات التربوية، والجامعية منها بشكل خاص، أن تنشئ الشباب على حرية الفكر والتعبير والممارسة بما يضمن التوصل الى جيل من الخريجين يؤمن بالمفاهيم الديموقراطية ويعمل على صون الحريات.
ولكن أن يحوّل بعض أساتذة الجامعات التي يدرّسون فيها منبرا لشتم المرجعيات الروحية والسلطة الكنسية فهذا أمر يتعدّى المقبول في كل المعايير التربوية والأخلاقية.
مناسبة هذا الكلام صدور عدد نيسان من مجلة LAU Tribune التي أصدرها طلاب الصحافة في الجامعة، وتضمنت مقالا لأحد أساتذتهم ويدعى بيار سركيس. والمقال المذكور تضمن إهانات للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وللكنيسة المارونية، ودعوة مباشرة لاستقالة البطريرك صفير.
طبعا لن ندخل في ترجمة كاملة للمقال المذكور (للاطلاع عليه بالانكليزية إضغط هنا)، ولكننا ننتظر موقفا صريحا وواضحا من إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية التي نكن لها كل احترام وتقدير. فهل إدارة الجامعة توافق على ما نشر؟ وإذا كنا نوافق حرص الجامعة على حرية التعبير فإننا نسأل: هل يحق لأحد الأساتذة أن يستعمل منابر ووسائل إعلامية جامعية للترويج لأفكاره السياسية والتحريضية على السلطة الكنسية؟ وهل من المقبول أن يعمد هذا الأستاذ الى تصوير المقال الذي كتبه ليوزعه على طلاب صفوفه؟
نحن ندرك أن إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية العريقة لن تقبل بما حدث، ونطالبها بالتحقيق في ما حدث وبخلفيات الأمور حتى لا يعمد البعض الى "استغياب" الإدارة واستغلال موقعه التربوي للتحريض ضد الكنيسة.
وإننا نضم صوتنا الى صوت مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية" التي أرسلت إلينا استنكارا شديدا لما تضمنه المقال المنشور وللإساءات التي وردت فيه، وخصوصا أن اتصالات وردت من فئات مختلفة من الطلاب من المسيحيين والمسلمين تدين ما تضمنه المقال المذكور.
ونسأل أخيرا: هل من محاسبة؟