#dfp #adsense

المرّ دفع لملء الفراغ وجعجع من الميليشيا الى دور فاعل للدولة

حجم الخط

مفارقة المسار لاركان الحوار ومواجهة عون للرئيس سليمان
الحريري يفي بوعده للبطريرك صفير وبري لدور داعم للرئاسة
المرّ دفع لملء الفراغ وجعجع من الميليشيا الى دور فاعل للدولة

في استعراض مقتضب لواقع او مواقف عدد من اركان الحوار الوطني الذي يعقد برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وفي مقارنة بين اداء وسلوكية رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون وبين سائر الاركان وبعضهم من هم في محور 8 آذار الذي يجمعهم مع النائب عون الذي يشن حملة دائمة على رئيس البلاد يمكن قول التالي: 1- رئيس الجمهورية العماد سليمان يحظى باحترام ودعم دولي – اقليمي ومحلي ما عدا النائب عون وقد حرص من موقعه كرئيس البلاد ان يكون جامعا حتى حينه لكافة التناقضات السياسية في قصر بعبدا.

2- رئيس مجلس النواب نبيه بري تمكن منذ العام 1992 ان يتحول الى لاعب سياسي من داخل المؤسسات وان كان لم يسقط عنه بعد موقعه الرئاسي لتنظيم سياسي استعمل السلاح في الداخل ابان احداث 7 ايار الماضي، لكنه في الوقت ذاته يدفع نحو دعم رئاسة الجمهورية، ويعلن موقفا رافضا للمثالثة معربا عن تمسكه باتفاق الطائف.

3- رئيس الحكومة فؤاد السنويرة يشدد باستمرار على التنسيق مع رئيس الجمهورية عاكسا في كل مواقفه عن دعمه للرئاسة المارونية من موقعه السني.

4- رئيس تيارالمستقبل النائب سعد الحريري تعهد منذ دخول البلاد في الفراغ الرئاسي، للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، من اجل ملء هذا الفراغ وكان داعما ومؤيداً لانتخاب العماد سليمان رئيسا للبلاد،دون الانغلاق ولو مرة واحدة او عن خطأ من موقعه كزعيم سني – عربي للتوجه نحو تقوية رئاسة الحكومة على حساب رئاسة الجمهورية، ومعلنا ابان اعلان لوائحه عن تمسكه بالطائف، متعهدا باسقاط المثالثة.

5- رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل، ينطلق من خبرته ومعاناته كرئيس عرقلته ظروف استثنائية، ويشدد على ضرورة التسهيل للرئيس سليمان وتقوية دوره.

6- نائب رئيس الحكومة الاسبق النائب ميشال المر، انفصل عن النائب ميشال عون وقاد حملة انتخاب الرئيس سليمان ولجأ الى خطوات سياسية كادت ترتب عليه تداعيات غير سليمة سبق وذاق مرها لانطلاقه من خبرته بان الفراغ الرئاسي يقوي الميليشيات على حساب الدولة.

7- رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الذي يفضل وجود دولة قوية ورئيس ضعيف، يقف هذه المرة الى جانب الرئيس سليمان القوي لانه نقطة الارتكاز في بناء الدولة القوية ومؤسساتها.

8- رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الاتي الى المعادلة السياسية وتركيبة الدولة من رئاسة ميليشيا او تنظيم عسكري، سلّم سلاحها وآمن بمنطق الدولة، التي تحولت امنية وانقضت عليه، لا يتوقف عن دعمه لرئاسة الجمهورية والدولة العادلة.

لانها الوسيلة الوحيدة لحماية الوطن والمواطن.

9- «حزب الله» الذي لديه تطلعات خاصة نحو الدولة المرتقبة في استراتيجيته يعرب في العلن عن دعمه رئيس الجمهورية من زاوية دعمه للمقاومة، ولا يصدر عنه اي موقف يعطي هامشا مباشراً للاجتهاد الواضح بانه مع الدولة وليس مع الدويلة.

10- اركان الحوار من الطائفة الكاثوليكية اسوة بالنائب ميشال فرعون او ممثلي الطائفة الارمنية يؤكدون دعمهم لرئاسة الجمهورية لانها الضمانة في مسيرة استرجاع الدولة.

في مقابل كل هؤلاء الذين لديهم حسابات مذهبية او قادمون من عالم الحروب التي فرضت على لبنان، وحده النائب العا دميشال عون يسير عكس السير، فهو بعد نشأته في المؤسسة العسكرية لعقود من الزمن وتوليه رئاسة الحكومة الانتقالية ومن ثم دخوله الى مجلس النواب للتشريع ومراقبة اداء السلطة، يتجاوز كل هذا الماضي ويتوجه نحو اضعاف رئيس الجمهورية العماد سلميان ويهدف اذا امكنه لاسقاط الدولة والقبول بان يكون «حصان طروادة» من اجل تحقيق المثالثة ولو كانت هذه الخطوة ستضطره مرة جديدة للجوء «نحو قطع الطرقات وحرق الدواليب».

ولا يقف النائب عون في حملته وحده على رئاسة الجمهورية بهدف اضعاف الرئيس سليمان، بل ان حليفه وعراب عودته الرئيس السابق العماد اميل لحود يشكلان معا ثنائياً حاقداً على الرئيس سليمان، لانه استطاع وعلى خلاف واقع الثنائي، لحود – عون ان يتمتع بنسبة احترام عالية لم تتوفر لهما، كما استطاع في الوقت ذاته ان يملأ الكرسي الرئاسي في قصر بعبدا، لذلك لا يتوقفان عن اطلاق المواقف والاتهامات باساليب متعددة، وكل غاية النائب عون من ذلك استدراج رئيس الجمهورية وضرب هالته الشخصية التي يفتقدها النائب عون، وشكلت محطات الانكسار له والمراهنات في عدة محطات دامية نقطة سوداء دامغة في مسيرته العسكرية.

ورغم كل ذلك يعطي النائب العماد عون ذاته الحق في ادارة الحياة السياسية والاعلامية والقضائية والادارية.

.

.

على خلفية حيازته على دراسات تؤكد خسارته في دوائر البترون، المتن الشمالي بعبدا والاشرفية.

ولذلك ينطلق النائب عون في خطوة استباقية لحماية خسارته هذه المرة، وهي فكرة امليت عليه وليست من باكورة تفكيره.

اذ هو باشر منذ اليوم ادخال الرئيس سليمان على هذا الواقع بهدف توزيع مسؤولية خسارته لاحقا عليه.

وكذلك يمضي في حملة عن المال السياسي، محملا القوى المعارضة لادائه واسلوبه وسياسته مسؤولية الخسارة التي ستصيبه، دون تحويل الهبات المالية الانتخابية التي تلقاها على التيار الوطني ومحازبيه.

ولان ذاكرة النائب عون تمكنه من نسيان الحروب الدموية وادخال البلاد في معادلة الطائف وربما الاتي اعظم نتيجة استمراره في تقديم ذاته للخارج، فانه نسي العبارات والشتائم التي واكبته في مسيرته السياسية وكان منها صفات الكذب والسراقين وغيرها من صفات بات اركان التيار نوابا ومحازبين يتباهون في استعمالها، ولا سيما كلمة الخائفين في حق فريق سياسي كان يتعرض لحملات اغتيال باستمرار.

ويتوقف النائب عون امام واقع البلديات ومساعدتها لعدد من الفعاليات، ايضا في خطوة هدفها توزيع الخسارة، فينسى من موقعه «كقائد ضحية» من اجل عدد من البلديات التابعة له سياسياً في اقضية موزعة في عدة دوائر تمارس مخالفات تتطلب احالتها الى الهيئات الرقابية والى ذلك يعطي النائب عون ذاته من موقعه «القائد الضحية» الحق في رسم التوازنات المناطقية للوائح، اذ في اقل من ساعة يعلن لائحتين الاولى عن دائرة بعبدا ويعرب عن اعتبارها مستوفية للتمثيل المناطقي الكامل، رغم عدم وجود ممثل فيها عن منطقة جرد المتن الجنوبي ومعللا التمثيل النيابي المناطقي بانه تمثيل سياسي، ثم يعلن بعد اقل من ساعة لائحة جبيل متوقفاً امام صحة تمثيلها الجغرافي للقضاء، جرداً ووسطاً وساحلاً.

وبذلك فان النائب عون الذي تعكس مؤتمراته المتوترة، واقعه السياسي المستقبلي فهو يقف بين واجبه بتلبية المتطلبات المفروضة عليه، واكتشافه في الوقت ذاته لتراجع موقعه الشعبي، الذي لن يعدل فيه حيازته على نواب الاعارة من قوى 8 آذار لاظهار حجم سياسي لن يعدل في التوازنات بعد 8 حزيران.

المصدر:
الديار

خبر عاجل