#dfp #adsense

غراتسيانو تسلّم من إسرائيل «خرائط العنقوديّة» واشتباك طرابلس يوقع جريحَين

حجم الخط

غراتسيانو تسلّم من إسرائيل «خرائط العنقوديّة» واشتباك طرابلس يوقع جريحَين

يتوقع أن يناقش مجلس الوزراء اليوم تعيينات المحافظين المدرجة على جدول أعماله. أما اللافت، أمس، فكان عودة خطاب السلاح إلى شوارع طرابلس، حيث وقع جريحان نتيجة خلاف على تعليق صور انتخابية
عادت الأحداث الأمنية لتحطّ رحالها في الشمال، حيث وقع اشتباك، أمس، بالقرب من مستديرة الملّولي الواقعة بين منطقتي «المنكوبين» وجبل محسن، بين أنصار المعارضة والموالاة. وحصل الإشكال على خلفية قيام شابين من أنصار المرشّح رفعت علي عيد بتعليق صور له، فحصل تلاسن مع شبّان من المنطقة سرعان ما تحوّل إلى عراك ثم إلى اشتباك مسلّح، جرى فيه إطلاق نار كثيف، على ما أفاد شهود عيان. وأدّى الاشتباك إلى سقوط جريحين هما خضر كسا وأسامة رفعت، وهما من أنصار عيد. وحضرت على الفور عناصر من الجيش والقوى الأمنية وطوّقت الحادث الأول من نوعه منذ عقد المصالحة الطرابلسية في أيلول الماضي.
وسبّب الإشكال إقفال الطرقات بين طرابلس والمنية وعكّار، فعملت القوى الأمنية على إعادة الأمور إلى طبيعتها وتهدئة الأجواء إلى حين انجلاء كل ملابسات الحادث.

سياسياً، استقبل أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، الذي شدّد بعد اللقاء على ضرورة إجراء التعيينات اللازمة قبيل الانتخابات النيابية، مضيفاً «سنحاول ذلك سواء أكان بالنسبة إلى المحافظين أم بالنسبة إلى أعضاء المجلس الدستوري». وأكد السنيورة أنه أُدرجت على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم اقتراحات لتعيين المحافظين، مشيراً إلى أنه «بالنسبة إلى المجلس الدستوري، نتابع المشاورات، ونأمل خيراً».

وعن تقسيم أعضاء المجلس الدستوري بين القوى، شدد السنيورة على أن اختيار الأعضاء سيجري بناءً على «أصحاب الكفاءة والقادرين على أن يتصرفوا بحيادية عالية».
وعن آلية التعيينات، أشار السنيورة إلى أنّ اتّخاذ القرارات بالإجماع جزء من الدستور اللبناني، «وإن تعذر ذلك يكون بالتصويت، وإذا حصل تصويت فهذا جزء من العملية الدستورية داخل المجلس»، من دون أن يؤكد حسم موضوع التعيينات في جلسة اليوم. واللافت أنّ السنيورة رفض التعليق على موضوع الانتخابات في صيدا، موضحاً أنه «من بعبدا لا أتحدث عن صيدا، أتحدث عن صيدا في صيدا».

وبعيداً عن زيارة السنيورة، التقى سليمان وفداًَ من الجيش السوري برئاسة رئيس الأركان العامة العماد علي حبيب. ونوّه سليمان بالعلاقات القائمة بين لبنان وسوريا على المستويات كلها، وأشاد بالتعاون القائم بين الجيشين، شاكراً للجيش السوري «ما قدمه ولا يزال من مساعدات للجيش اللبناني، الذي أثبت أنه أصبح منيعاً في وجه المؤامرات».
من جهة أخرى، كان لافتاً استقبال الرئيس نبيه بري رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري، في دارته في عين التينة، حيث بحثا في إمكان تطبيق ما نصّ عليه اتفاق الدوحة في ما يخص دائرة بيروت الثانية.

وفي السياق، أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أنه «ليس ضد أن يكون لرئيس الجمهورية رأي سياسي، وجمهور ومرشحون للانتخابات»، مضيفاً «لكني أطالب بأن تكون العلاقات واضحة وبعيداً عن تدخلات الأجهزة». ولفت عون، في كلمة ألقاها خلال لقائه وفداً من بلدة لاسا، إلى وجود تدخلات من قبل بعض الأجهزة، قائلاً «أن يكون للرئيس رأي فهذا طبيعي، وكذلك يستطيع أن يدعو الجبيليين لأن ينتخبوا لائحته، ولكن من دون إغراء ومن دون استعمال للأجهزة ومن دون تهديد ووعود، لأن كل هذه الأمور ينص القانون على منعها». وتابع عون «لا نقبل من أحد أن «يستغشمنا» في هذا الموضوع، ولذلك دعونا نكن واضحين، وصحتين على قلب من يربح».

وعن الوضع في جزين، دعا عون إلى أخذ جزين نموذجاً للتفاهم السياسي، قائلاً «لدينا نموذج اليوم في التفاهم في جزين، بيننا وبين الرئيس نبيه بري. فقد كان لكل منا وجهة نظر مختلفة عن الأخرى، ولكن هل نتصادم؟ وهل ننزل إلى الساحة ونهاجم بعضنا بعضاً في الإعلام؟ كلا، فنحن متفقون، وهذا أمر مقدس، وعلى كل حال هناك محكمة وحكم، وفي الانتخابات سيكون الشعب هو الحكم».

وتوالت أمس مجموعة من الردود على خطاب عون بشأن الكذب واللصوصية، فتساءل عميد الكتلة الوطنية كارلوس إده «ألا يخجل الجنرال (ميشال) عون من أن يتهم أي شخص بالكذب، وهو الذي يعمد دائماً إلى التغيير في كلامه بنسبة مئة وثمانين درجة؟ فتارة يؤكد تورّط سوريا في قتل الرئيس رفيق الحريري وطوراً يقول بكل اقتناع إن سوريا لا علاقة لها بهذه الجريمة». وأضاف «يؤكد أنه يتفق مع تيار المستقبل بنسبة خمسة وتسعين في المئة في المواضيع السياسية والاقتصادية، ولكنه يعود فيتهم هذا التيار بأنه قد سبّب أكبر ضرر للبنان، سياسياً واقتصادياً».

كذلك ردّ النائب السابق والمرشح ضمن لائحة «التضامن الطرابلسي» أحمد كرامي، على عون، مشيراً إلى «أن الانتخابات مناسبة ديموقراطية تعبّر عن حيوية المجتمع ورغبته في تجديد السلطة، ولكن هذه الانتخابات تأخذ منحى أقرب إلى السقوط الأخلاقي منه إلى المنافسة السياسية». وقال كرامي «ثمة من يجرؤ ويصف سعد الحريري بأنه كذّاب ابن كذّاب، ألا بئس الانتخابات التي تسمح لأي لسان أن ينطق بهذا القول».

وفي المشهد الانتخابي، أكد النائب الحريري، أمام ماكينته الانتخابية في البقاع الأوسط، أنّ تياره أمام تحدّ كبير في 7 حزيران. وخاطب الحريري جمهوره قائلاً «بأصواتكم تقررون مستقبل مشروع الدولة وأي لبنان تريدون. هل هو لبنان الذي يمثل طموح كل لبناني ويضمن له حياة كريمة لأولاده وأحفاده، أم لبنان الوصاية وساحة الصراعات والنفوذ للدول المجاورة والإقليمية؟». وتابع «صمدنا خلال السنوات الأربع الماضية، سنكمل المشوار معكم أنتم الناخبين الأحرار، وسنردّ في 7 حزيران على كل ما تعرّضنا له من تحديات وصعوبات»، لافتاً إلى أنّ «الطرف الآخر يريد السيطرة على لبنان هذه المرة من خلال الانتخابات النيابية».
وفي بيروت، شدّد اللواء عصام أبو جمرة على أنّ المعركة الانتخابية هي بين «خيار التجديد للنواب الحاليين وخيار التغيير بانتخاب مرشحي التغيير والإصلاح».

وسأل أبو جمرة، أثناء لقاء جمع لائحة التغيير والإصلاح في الدائرة الأولى بأبناء الدائرة القاطنين في منطقة الدكوانة، «ماذا فعلوا للأشرفية، نحن لن ننتظر 7 حزيران، لقد بدأنا العمل، وخصصت 6 ملايين دولار لتأهيل مستشفى الكرنتينا، وسينفّذ قريباً أوتوستراد مار متر ومواقف للسيارات. لقد أخرجنا المشاريع من الجارور لتنفذها، أما فريق 14 آذار فقد أغرق لبنان بالديون».
من جهتها، دعت المرشحة الأكثرية نايلة تويني، خلال لقاء جمعها بأهالي الرميل والصيفي والأشرفية، إلى استكمال ما بدأ يوم 14 آذار 2005، مشيرةً إلى أن «على الشباب أن يؤدي دوراً في المجتمع، وعلينا أن نوفر لهم فرص عمل جديدة».

وفي صيدا، استمرّت حدّة الخطاب على حالها بين النائب أسامة سعد وغريميه المستقبليين، الرئيس السنيورة والنائبة بهية الحريري. وكشف سعد، أمس، عن أنّ «أموالاً طائلة ووسائل إعلامية توضع في خدمة فؤاد السنيورة»، سائلاً: «ماذا يريد كل هؤلاء من صيدا وأهلها؟»، ورأى أنهم «لا يعرفون صيدا وتاريخها المقاوم، ولا يعرفون تشبّثهم بكرامتهم». وقال «بالرغم من كل الحشد الدولي ضدنا، فإن صيدا ستقول كلمتها في 7 حزيران وستفاجئ الجميع بالاقتراع لخط معروف».

وكان المكتب الإعلامي للسنيورة والحريري قد ردّ على كلام سابق لسعد أشار فيه إلى أنه «قد ثبت للمرشح فؤاد السنيورة أنه شخصية غير شعبية»، فأشار المكتب إلى أنه «ربما سها عن بال النائب الكريم أن عائلات صيدا لا تساق، كما قال، للقاء أحد نتيجة مذكرات جلب واستدعاء، بل هي تزور منزل الشهيد رفيق الحريري لتلتقي من يمكن أن يمثّلها ويدافع عن مصالحها».

أما بكركي فعجّت أمس بمرشحي لائحة 14 آذار في عاليه، فادي الهبر والنواب هنري حلو وفؤاد السعد وأكرم شهيّب. وقال الأخير، بعد اللقاء، إن «من هذه الدار انطلقت المصالحة في الجبل، ومنها أيضاً انطلقت ثورة الأرز ومسيرة الاستقلال»، مؤكداً وحدة 14 آذار في عاليه وكل لبنان. ومساءً، أبلغ قائد قوات الطوارئ الدولية في لبنان، الجنرال كلاوديو غراتسيانو، الرئيس السنيورة أنّ الجانب الإسرائيلي قد سلّم قيادة قوات الطوارئ المواقع التي نشرت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي القنابل العنقودية في الأراضي اللبنانية قبل انسحابها منه إثر عدوان 2006. وبعدها شكره السنيورة على جهود «اليونيفيل»، معتبراً أن «الخطوة الإسرائيلية هي من باب تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي ماطلت إسرائيل في تنفيذه».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل