بري والحريري ينسقان في بيروت الثانية
التعيينات اليوم بالتوافق او بالتصويت
14 آذار: زيارة رئيس الاركان السوري انتصاراً لمنطق السيادة
تترقب الأوساط السياسية والشعبية حصيلة مقررات ومداولات مجلس الوزراء اليوم علها تزف نبأ ملء الشواغر الضرورية قبل الانتخابات، خصوصاً في المجلس الدستوري لاكتمال عقده وبعض المحافظين. وأوضحت أوساط متابعة ان رئيس الجمهورية سيطرح في بداية الجلسة ضرورة تعيين حصة الحكومة في المجلس ورئيسه لإقفال هذا الملف الشائك قبل العملية الانتخابية وتفرغه للنظر في الطعون المحتملة بنتائجها ثم يثير قضية تعيين المحافظين وتحديداً في بيروت وجبل لبنان لما لهما من أهمية في الجانب المتعلق بالانتخابات. وتوقعت ان تبصر التعيينات النور اليوم طالما انها أدرجت على جدول الاعمال.
غير ان مصدراً معارضاً ألمح الى اعتراض على المخرج المطروح قد يرجئ الإقرار الى الاسبوع المقبل، لافتاً الى تمسك المعارضة بتعيين محافظ لبعلبك – الهرمل طالما انها اصبحت محافظة مستقلة، الامر الذي عارضه فريق الاكثرية من زاوية ان الوقت ليس اليوم وقت تعيين محافظين هنا وهناك "واذا اراد البعض طرح التعيينات من ضمن سلة واحدة فلتعقد جلسة خاصة في مجلس الوزراء لهذا الامر فقط ولتفوض المعارضة الرئيس سليمان كما فعلت الاكثرية لاختيار الشخص المناسب عبر الاطر المؤسساتية". ولفت المصدر الى اعتراض المعارضة على ترك تسمية رئيس المجلس الدستوري الى رئيس الجمهورية لان ذلك سيعزز موقع فريق 14 آذار، غير ان الساعات المقبلة قبل الجلسة قد تشهد المزيد من الاتصالات في هذا المجال.
وقد ورد على ملحق جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء تعيين محافظ جبل لبنان، ويرجح ان يكون عمر ياسين، ومحافظ بيروت ويرجح ان يكون العميد المتقاعد نقولا الهبر، اضافة الى مدير الشؤون السياسية في وزارة الداخلية، ويرجح ان يكون العميد المتقاعد حسين اللقيس.
وذكرت مصادر وزارية ان التعيينات ستشمل الاعضاء الخمسة للمجلس الدستوري لتستكمل بهم هيئة المجلس، والاسماء التي يتم تداولها للمجلس الدستوري هي ريمون عيد أو عصام سليمان – سهيل عبد الصمد – صلاح مخيبر أو مهيب معماري – اسعد دياب – توفيق صوبره، ويبقى ان هذه الترجيحات لا تزال غير مضمونة، إنما قد ينطلق منها رئيس الجمهورية ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم.
وقد اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "اننا سنعمل كل ما بوسعنا لكي لا نصل الى التعطيل بموضوع طرح التعيينات على الحكومة"، وقال بعد زيارته رئيس الجمهورية "ربما نلجأ الى التصويت وربما الى التوافق"، وشدد على ضرورة الابتعاد عن كل ما يشنج البلاد ويوتر أعصاب الناس.
وعلى ضفاف الاستعدادات الانتخابية، يرتفع منسوب حبس الانفاس مع دخول البلاد مرحلة العد العكسي لانطلاق الضوء الاخضر للعملية الانتخابية في 7 حزيران، وينكب كل فريق سياسي على وضع اللمسات الاخيرة على تحالفاته ولوائحه المتبقية تمهيداً للتفرغ الى العمل اللوجستي الانتخابي. وفي آخر ما سجله الشريط الانتخابي من تطورات الحديث عن العمل على تشكيل لائحة ثالثة في بعبدا تضم النائبين بيار دكاش وعبدالله فرحات وسعد سليم، حيث أشارت مصادر متابعة الى ان الاتصالات جارية على قدم وساق في هذا الشأن.
ورجحت المصادر انضمام المرشحين جوزف ابو جودة الى اللائحة وحسن خليل عن المقعد الشيعي كاشفة عن استمرار الاتصالات لضم رياض رعد او طارق حرب عن المقعد الشيعي الثاني والمقدم نبيل مزهر عن المقعد الدرزي.
في الموازاة، كشفت مصادر في المعارضة عن اتجاه لدى أركانها في العودة الى خوض الانتخابات في قضاء جزين بلائحة واحدة بعدما تبين ان خوضها بلائحتين من شأنه ان يرفع حظوظ نجاح اللائحة الثالثة. اضافة، لفتت المصادر الى بدء بروز احتكاكات على الارض بين انصار حركة "امل" و"التيار الوطني الحر" على رغم بيان التعهد الذي صدر الاسبوع الماضي عن اجتماع اركان المعارضة، وقالت ان هذا الوضع المستجد استدعى تحركاً من الوسطاء وتحديداً من "حزب الله" الذي نشط مجدداً على خط الرابية – عين التينة للدفع باتجاه الوصول الى لائحة واحدة للمعارضة.
ورصد المراقبون امس الزيارة التي قام بها رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري الى رئيس المجلس نبيه بري في عين التينة التي انتهت من دون تصاريح، فيما كشفت مصادر مطلعة ان الحريري هنأ بري على انسحاب آخر المرشحين الشيعة من بيروت الثانية وهو الدكتور عباس ياغي ليصبح مرشح بري هاني قبيسي الشيعي الوحيد في هذه الدائرة، وأوضحت ان البحث تناول سبل التعاون والتنسيق لينسحب الامر على مرشح "المستقبل" نهاد المشنوق اذا نجحت الاتصالات في إقناع المرشح عدنان عرقجي بالانسحاب.
وفي وقت تتواصل الاتصالات لإنجاز التحالفات بين الاحزاب في 14 آذار والعائلات الكسروانية لإنجاز لائحة موحدة، ينتظر ان تشهد الساعات الـ48 المقبلة تطوراً بارزاً على مستوى لائحة الغالبية في زحلة في ضوء الجواب الذي سيحمله النائب السابق محسن دلول الى الحريري بعد الاجتماع الاخير بينهما على أن تعلن اللائحة نهاية الاسبوع الجاري.
من جهة اخرى، استقبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان في القصر الجمهوري امس وفداً عسكرياً سورياً رفيعاً برئاسة رئيس الاركان السوري العماد علي حبيب الذي عاد والتقى قائد الجيش العماد جان قهوجي.
وقالت مصادر في قوى 14 آذار ان في الزيارة الرسمية انتصاراً لمنطق السيادة اللبنانية وتكريساً للعلاقة الندية بين بلدين مستقلين تمر العلاقات بينهما عبر القنوات الرسمية وليس عبر الخط العسكري.