#dfp #adsense

عون والتكليف الشرعي؟!

حجم الخط

عون والتكليف الشرعي؟!

لم تثنِ كلّ الردود التي صدرت في مواجهة تهجّم العماد البرتقالي على رئيس الجمهورية، عون عن تكرار هجومه خلال اقلّ من 24 ساعة ! مشفوعاً هذه المرة بإتهام الرئيس بدفع الأجهزة الأمنية للتدخلّ المباشر لمصلحة المرشحّين الذين يصنفون انفسهم في خانته ؟ وبإعتماد إغراء الناخبين والتهديد والوعيد ؟ وقد ختم عون هجومه بالقول انه لا يقبل من احد ان يستغشمه ؟ !

وبفارق ساعات قليلة، كان صهر الجنرال وكاتم اسراره ومنسّق علاقاته مع الحزب وسوريا، يعلن في جولة إنتخابية انّ التيّار البرتقالي من دعاة الجمهورية الثالثة ! شافعاً كلامه بالدعوة الى تعديل إتفاق الطائف ! ومؤيداً الحفاظ على سلاح حزب الله الذي سيكون له الأثر الكبير في الحفاظ على السلم بوجه إسرائيل ؟ !

ويكفي ان نجمع ما قاله الرجل وصهره كي نكتشف دون كبير عناء مضامين الجمهورية التي يدعوننا الى إعتمادها عبر الإقتراع لها في إنتخابات السابع من حزيران المقبل .

واللافت انه بعد إنتهاء وظيفته " المقاوماتية " اثر صدور القرار 1701 وإبتعاد حزب الله ومسلّحيه 40 كلم عن الحدود الجنوبية، إنكفأ الحزب الى الداخل اللبناني، وسعى عبر عمليات جسّ نبض متتالية الى تدجين المؤسسات الشرعية الدستورية والعسكرية اولاً، ثمّ خصومه السياسيين فيما بعد، وقد واجه في مهماته مقاومة مستميتة دافعها الأول هي التركيبة اللبنانية الطوائفية التي لا تستسيغ ان يتحكّم مكوّن مذهبي بلبنان، لا عن طريق السلاح ولا عن اي طريق آخر خبرنا سبله خلال الأعوام الأربعة الماضية وتحديداً منذ 8-3- 2005 وحتى ايامنا الحالية .

ولهذه الأسباب تحديداً اعطى الحزب الإلهي تكليفاً شرعياً للعماد ميشال عون كي يسعى ويطالب ويعمل للوصول الى الجمهورية الثالثة الإلهية ؟ وذلك عبر تغليف المطالبة الملحّة والمتكررة بشعارات مموهّة عن مكافحة الفساد والإصلاح والتغيير وكلّ العناوين التضليلية المعتمدة راهناً والتي سيتدرّج التيّار العوني فيها صعوداً خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة ؟ !

وأسباب التوكيل الشرعي معروفة للجميع، وفيها ان مطالبة حزب الله بالجمهورية الثالثة (او جمهورية المثالثة او الأثلاث) يثير نقزة اللبنانيين من غير جمهور الحزب، لأسباب يعرفها الجميع وتبدأ من علاقته بإيران وسوريا ؟ ولا تنتهي بتدخلاته الفاضحة في كلّ الملفات الساخنة على إمتداد المنطقة، وآخرها في مصر ! ووصوله في امر المتاجرة وتأمين الأموال " النظيفة " الى كلّ بقاع العالم وجزره البعيدة حتى؟ !

ويبقى ان النفي الخجول من عون حول السعي الى تقصير ولاية رئيس الجمهورية، لا يستقيم مع تكرار الهجوم على الرئيس (دون اسباب حقيقية) من جهة، والدعوة الى تعديل الطائف وإسقاط مناصفته من جهة ثانية ؟ ! وهذه المطالب الحزب – الهية مشفوعة بالإصرار العوني على تأييد الإحتفاظ بالسلاح ترسم جميعها معالم الجمهورية الثالثة الموعودة ؟ والتي لا يمكن ان تقوم الاّ على إنقاض دولة الإستقلال والسيادة والتعايش والعيش المشترك .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل