#dfp #adsense

بعد “الزنّار” و”السّقّاية”… “الممسحة”

حجم الخط

بعد "الزنّار" و"السّقّاية"… "الممسحة"
مارون الراعي

فاجأنا الجنرال عون حين طمأننا أنّه لن يشتكي على أحد وليصل المستوى الإعلامي إلى ما دون الممسحة. فانفرجت أسارير صاحب جريدة الدّيار، النّقيب شارل أيّوب واطمأنّ قلبه لأنّه سوف ينام مرتاح البال، دون مخافة أن تدقّ بابه الضّابطة العدليّة.

والمفاجأة الأكبر هي في عدد المفردات والتّعابير والمصطلحات المجتمعة في قاموس الجنرال عون، وكم هي غنيّة ومعبّرة وفي تجدّد دائم وطبعاً كلّها في خدمة التّغيير ودون شك الإصلاح. فبعد "… ما بتوصل لَ تحت زنّاري" و"حيوان" و"أوطى من بطن السّقّاية"… ها هو الجنرال عون يُقلّب مُعجَمهُ فتقع عينه على مصطلح "ما دون الممسحة".

كلام ديبلوماسي رفيع، يدلّ على خبرة ومرونة وحنكة في السّياسة، تليق بممثّل عن الشّعب اللّبناني في البرلمان وتليق بمن يمثّل في تيّاره.

فبالعودة إلى شهامة الجنرال، أتساءَل: "لماذا قرّر الجنرال عون أن يترك المستوى الإعلامي يصل إلى ما دون الممسحة (برأيه) وأن يترك السّيّد شارل أيّوب من دون أن يقاضيه في المحاكم؟"

أليس الجنرال عون هو من لم يترك وسيلة إعلاميّة إلّا وحاول إرهابها وإرهاب الإعلاميّين وإملاء الأسئلة عليهم والإمتعاض من أسئلتهم الّتي لا تروق له، منذ حكومته العسكريّة وحتّى اليوم؟ أليس هو من امتعض بسبب عدم البت بالدّعوى على جريدة "لوريان لو جور"؟ أليس هو من يريد إعطاء دروس للصحافة والإعلاميّين من جديد؟

لماذا بعد حرب الإلغاء هذه على الإعلام والصّحافة، قرّر الجنرال عون ترك المعركة؟ هل أدرك أنّها كانت حرباً من دون مبرّر لا بل تعدّياً وافتراء؟؟ أم أنّه أدرك أنّ معركة إضافيّة قد تتسبّب بمصرعه سياسيّاً؟؟

لماذا لم يجرؤ على مواجهة شارل أيّوب بعد كل تلك المعارك على الإعلام؟؟

فالجواب واضح كعين الشّمس. على ما يبدو أنّ شارل أيّوب محق في كلّ كلمة قالها ولديه ما يكفي من أسرار ومعلومات عن الجنرال عون. فأدرك الجنرال عون أنّه في حال قرّر فتح المعركة مع النّقيب السّابق، سوف يلقى حتفه السّياسي خاصّة وأنّ على ما يبدو أنّ شارل أيّوب يملك معلومات مهمّة وخطيرة، فلم يجرؤ الجنرال عون أن يرد حتّى على القليل الّذي كشفه السّيّد أيوب و قدّر حجم وخطورة ما يخبّئه له في حال قرّر مواجهته.

يبدو أنّ ما يملكه السّيّد شارل أيّوب من معلومات و إثباتات، كفيلة بإنهاء حالة الجنرال عون في عالم السّياسية، فقرّر على أثرها الجنرال أن يكتفي بعدم الرّد.

يا ريتك ردّيت يا جنرال….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل