فرنجية: شعار "الجمهورية الثالثة" هو مشروع انقلابي على الدولة
أشار النائب سمير فرنجية الى ان شعار "الجمهورية الثالثة" هو مشروع انقلابي على الدولة بمعنى تحويل الانتخابات النيابية عن غايتها الاساسية، وقال: "بشكل عام هناك رؤى مختلفة حول كيفية ادارة الدولة، والناخب يختار ما بين هذه الرؤى، فميشال عون حوّل المعركة الى معركة على طبيعة الدولة".
وعن القول إن الغاية من هذا الشعار تطوير الحياة السياسية، لفت فرنجية في حديث إلى صحيفة "المستقبل" الى "أنهم اذا ما ارادوا تطوير الحياة السياسية في لبنان فاول شيء يقومون به هو اعطاء مضمون لشعارهم وطرحهم، فشعار الجمهورية الثالثة يترافق مع شعار "المثالثة" بدل "المناصفة"، مشيرا الى انهم يتحالفون مع حزب سياسي طرح هذا الموضوع في لحظة معينة وتراجع عنه بسبب عدم قدرته على تنفيذه في الوقت الحالي".
وأضاف: "عون دخل الى الموضوع من باب طرحه لشعار الجمهورية الثالثة على انقاض الثانية، وطرح مسألة تقصير ولاية الرئيس، والحاصل عمليا هو بدلاً من ان يكون نتيجة هذه المعركة انتصار اتجاه على آخر ضمن الدولة الواحدة فالمعركة تتحول الى معركة تثبيت الدولة القائمة ودستورها او الدخول الى مجهول جمهورية اخرى لا نعرف معالمها".
وعن هجوم عون على الموقع الرئاسي أكد ان "لا تبرير له فالمتهم هو عون وعليه الرد بنفسه وليس رئيس الجمهورية فمن غير المطلوب من الرئيس ان يبيض صفحة عون". واعتبر فرنجية "ان عون لا يملك الجرأة في التعبير عما يريده بصراحة، لان المشروع الذي يقدمه مشروع غير قابل للتنفيذ، وهو حاول تطبيقه في الشارع، ويذكر بتصريحه عشية اضراب الدواليب الشهير في 23 كانون الثاني حيث اعلن انه بداية انقلاب وفي 9 ايار 2008 اعلن نجاح الانقلاب وتولى هذا الامر".
وعن كلام عون الايحائي حول المثالثة وما تمثّله من ضمانة للمسيحيين، أكد فرنجية ان "هذا منطق ينتمي الى زمن الميليشيات وليس زمن الدولة، ويناقض تاريخ المسيحيين ودورهم وتاريخهم ورسالتهم ورسالة البلد"، وشدد على انه من خلال المثالثة معروف ماذا يريد "حزب الله "، فهو يريد للثلث المعطل ان يكون مجسدا في الدستور داخل الحكومة وخارجها، وبالنسبة الى حليفه عون يريد من خلالها وضع نفسه ممثلا للمسيحيين الى حين ان تبنى جمهورية اخرى يستطيع من خلالها ان يكون رئيسا".