#adsense

المعارضة رفضت متمسكة بـ”السلة” وأصوات الغالبية لم توفر الثلثين

حجم الخط

معلومات عن كشف مخابرات الجيش
ثلاث شبكات تجسس جديدة في بلدات جنوبية
سليمان طرح التعيينات للمرة الأولى على التصويت في مجلس الوزراء
المعارضة رفضت متمسكة بـ"السلة" وأصوات الغالبية لم توفر الثلثين

على رغم إخفاق المحاولة المتقدمة التي جرت امس لاقرار التعيينات في عدد من الوظائف الشاغرة للفئة الاولى في مجلس الوزراء، اتخذت مبادرة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى طرح هذا الموضوع على التصويت للمرة الاولى في عهده بعدا دستوريا وسياسيا مهما من حيث اعادة الاعتبار الى منطق الاحتكام الى الاصول الدستورية التي يرعاها اتفاق الطائف.

لكن هذه المبادرة اصطدمت باعتراض فريق المعارضة على اقرار التعيينات بمعزل عن "السلة الكاملة" التي سبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري ان طالب بها لدى زيارته الرئيس سليمان ظهر امس، والتي تشمل اقرار الموازنة وتعيينات المجلس الدستوري الى جانب تعيين محافظي بيروت وجبل لبنان والمدير العام للشؤون السياسية في وزارة الداخلية.

وساهم في اخفاق اقرار التعيينات للمناصب الثلاثة الاخيرة التي طرحها الرئيس سليمان على التصويت، عاملان: عدم توافر العدد الكافي من أصوات وزراء الغالبية والوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية لتأمين غالبية الثلثين، أي 20 صوتا. وامتناع وزراء المعارضة عن التصويت احتجاجا على عدم طرح "السلة الكاملة".

ومع ذلك، أبرزت مصادر وزارية مطلعة أهمية الخطوة وقللت شأن أثرها السلبي. وقالت ليلا لـ"النهار" ان موضوع التعيينات كان مطروحا منذ زمن بعيد وظل يراوح مكانه، وقد أراد الرئيس سليمان حسم الامر وبته بطرحه على التصويت لكي يتحمل مجلس الوزراء مسؤوليته في هذا المجال. وأشارت الى ان الاسماء التي طرحت للتعيينات لم تكن هي الموضوع الجوهري بل ان الاعتراض من وزراء المعارضة حصل على مبدأ "السلة". وأضافت ان الامر لا يعتبر مشكلة بدليل ان التعيينات والموازنة والمجلس الدستوري سيعاد ادراجها على جدول اعمال مجلس الوزراء بعد عشرة ايام كما تقرر، ولا شيء يحول عند توافر التوافق دون ان يعاد طرح الاسماء ذاتها في الجلسة المقبلة ونيلها الغالبية المطلوبة. ووصفت خروج الوزير غازي زعيتر من الجلسة في مستهلها بأنه كان تسرعا غير مفهوم شابه الانفعال، بدليل ان وزراء المعارضة الآخرين استمروا في الجلسة حتى نهايتها.

وكانت عملية التصويت أدت الى نيل المرشح لمنصب المدير العام للشؤون السياسية العميد المتقاعد حسين اللقيس ثلاثة أصوات فقط لوزراء رئيس الجمهورية، فيما نال المرشح لمنصب محافظ بيروت نقولا الهبر 15 صوتا والمرشح لمحافظ جبل لبنان عمر ياسين 16 صوتا. وقد نال الهبر أصوات وزراء الغالبية الحاضرين باستثناء الوزير محمد الصفدي الذي طرح اسما بديلا هو فوزي نعمة، اما ياسين فنال أصوات وزراء الغالبية ومعهم الوزير الصفدي.

وفهم ان زعيتر غادر الجلسة احتجاجا على عدم الاخذ بمطلب المعارضة اعتماد "السلة الكاملة" اثر طرح الرئيس سليمان التعيينات اول بند للمناقشة وتقديمه على بقية بنود جدول الأعمال. وألح رئيس الجمهورية على طرح بند التعيينات ليأخذ مجراه الدستوري واذا لم ينل غالبية الثلثين يعاد طرحه مع سلة التعيينات الأخرى في الجلسة المقبلة، طالباً أيضاً ادراج الموازنة على جدول الاعمال.

وأيد وزراء الغالبية موقف الرئيس مفوضين اليه بت ملف التعيينات، لكن وزراء المعارضة اعترضوا على مبدأ التصويت وطالبوا بالتوافق على "السلة الكاملة" بدءاً باقرار الموازنة. وعلم أيضاً ان وزراء "اللقاء الديموقراطي" طالبوا بدورهم بادراج الموازنة على جدول اعمال مجلس الوزراء لاقرارها. واعتبر وزراء المعارضة ان نتيجة التصويت تظهر ان لا اجماع على الاسماء بدليل التفاوت في الأصوات التي نالها كل مرشح، حتى أن وزراء المعارضة لم يصوتوا لمصلحة العميد اللقيس الذي نال فقط اصوات وزراء رئيس الجمهورية.

وفي المقابل، رأى وزراء الغالبية ان مبدأ التصويت الذي طرحه رئيس الجمهورية يسرع في الحسم في القضايا الأساسية التي تم تعطيلها، وأبرزوا أهمية الخطوة لمواجهة محاولة إظهار العهد كأنه غير قادر على الحسم وانه يتحمل وزر الخلافات السياسية.
ولم تخل مقررات الجلسة في جدول الأعمال العادي من اقرار قضايا أساسية كان من أبرزها الموافقة على مشروع وزير العدل ابرهيم نجار لتعديل أصول المحاكمات الجزائية، وكذلك خطة وزير الداخلية زياد بارود للاجراءات الأمنية المتعلقة بالانتخابات، والموافقة على اقتراح القانون الدستوري لخفض سن الاقتراع الى 18 سنة، والموافقة على المرسوم التطبيقي لتسهيل الأمور لذوي الحاجات الخاصة في الانتخابات.
وأوضح وزير الاعلام طارق متري ان الرئيس سليمان تطرق في الجلسة الى موضوع شبكات التجسس الاسرائيلية التي كشفت وأوقف اعضاؤها، مؤكداً بعد تهنئته قوى الامن بما حققته ان وجود هذه الشبكات هو في ذاته خرق للقرار 1701. (راجع ص 4).

وتزامن ذلك مع معلومات امنية جديدة افادت ان مخابرات الجيش اوقفت ثلاث شبكات تجسس جديدة في علما الشعب وعين ابل وعيترون في الجنوب. واشارت المعلومات الى توقيف مواطن من عيترون متهم بالعمل على تجنيد عملاء لاسرائيل وضبطت لديه وسائل اتصال، في حين فر شخصان آخران من عين ابل الى خارج لبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل