#adsense

8 آذار يعطل التعيينات في مجلس الوزراء

حجم الخط

سليمان يؤكّد خلوّ الطائف من ذكر المثالثة والحريري لتفشيل خيارات تهديم الدولة و"حزب الله" لـ "تغيير النظام" بعد الانتخابات
8 آذار يعطل التعيينات في مجلس الوزراء

في وقت يفرض فريق 8 آذار مناخات غير سليمة عشية الإنتخابات، فيكثر من الدعوات لإسقاط النظام الحاليّ وإحلال "جمهورية ثالثة" مبهمة المعالم، تتوسّع حملة تعطيل وتفكيك مؤسسات الدولة. وبعد الحملة على مقام الرئاسة الأولى وعلى القضاء والإعلام تأتي الحملة لمنع التعيينات الضرورية لإنجاز الإستحقاق النيابيّ، منذرة بمغبّة إجرائه بلا الضمانات الدستوريّة المطلوبة.

ومساء أمس عطّل وزراء 8 آذار على طاولة مجلس الوزراء، و"في وجه" رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان مشروع انجاز التعيينات الإدارية المقترحة من قبل وزير الداخلية زياد بارود، فلم تقرّ أي من التعيينات لعدم حصولها على ثلثي الأصوات، وجاءت نتيجة التصويت على الشكل التالي: نقولا الهبر لمنصب محافظ بيروت، وحصل على 16 صوتاً، وعمر ياسين لمنصب محافظ جبل لبنان وحصل على 15 صوتاً، وحسين اللقيس لمنصب مدير عام وزارة الداخلية ونال 4 أصوات فقط. هذا ولم يطرح موضوع استكمال عقد المجلس الدستوري وأفاد وزير الدولة جان أوغاسبيان أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيطرح هذا الموضوع في جلسة لاحقة، في حين أكّد وزير السياحة ايلي ماروني أن بند التعيينات الإدارية سيعاد طرحه الأسبوع المقبل.

هذا وقد برّر فريق 8 آذار موقفه التعطيليّ المخالف لإتفاق الدوحة في هذا المجال بالدعوة إلى "سلّة كاملة" أي قاعدة "كلّ شيء أو لا شيء" وذهب إلى اعتبار "موازنة مجلس الجنوب" أهمّ من استكمال عقد المجلس الدستوريّ. أمّا فريق 14 آذار فتوّجه إلى جلسة مجلس الوزراء أمس بتفويض كامل منه لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فيما يتعلّق بالتعيينات عموماً، وبالمجلس الدستوري خصوصاً.

وفي ظلّ هذه الأجواء الضاغطة أكّد الرئيس سليمان على أنه "ولكي يحافظ الرئيس على الدستور يجب أن يُعطى صلاحيات لتنفيذ مسؤوليته" وسأل "إذا اشتدّ الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فكيف يُحلّ الموضوع؟ يجب أن يكون لدى الرئيس القدرة على التدخل للقيام بإجراء ما لمصلحة الطرفين المتنازعين".

وشدّد الرئيس سليمان في حديث إلى الزميلة "الحوادث" وشقيقاتها أن "روح الطائف لم تأت على ذكر المثالثة ونحن نحافظ على روحية الوفاق" وكشف أن "المسعى هو لتأليف حكومة توافق وطني، عليها أن تشبه الدستور، وتكون ميثاقية، ولا يحق لنا أن نفرض تمثيلاً طائفياً غير سياسي". وردّاً على سؤال حول حاجته كرئيس لـ"الثلث المعطّل" أجاب "ربما أكثر لأنه سيكون مسؤولاً عن التوازن في الحكومة".

واعتبر سليمان أنه "عندما يكون الفوز والخسارة متقاربين تكون للخاسر منصة أقوى من الفائز" وذهب إلى أن "نتائج الإنتخابات ستكون متقاربة بفارق نائبين ولذلك موقع المعارض سيكون أقوى من الموالي برفع الصوت".
وعلى صعيد آخر، عبّر سليمان عن استعداد لبنان "للسلام الشامل والعادل وعلى أساس مرجعية مدريد وللتفاوض على كل الأمور فهل يريدون أن نتفاوض على مزارع شبعا أو الغجر أو على مياه لبنان أو على شبكات التجسّسس التي زرعوها في لبنان أو على حقوق اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان لتوطينهم".
كما تطرّق الرئيس سليمان إلى موضوع المحكمة الدولية مؤكداً "القبول بكل قراراتها".

الحريري

أمّا رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري فشدّد أمس على أن "طرح شعار لبنان أولاً يعني مشروع الدولة أولاً، والمواطن اللبناني أولاً، والوطن كله أولاً، على كل ما عداه من مشاريع وهمية مصطنعة من هنا وهناك ولا تمت للمصلحة اللبنانية بصلة" وتمنّى "فشل خيارات تهديم الدولة واستهداف مؤسساتها الدستورية".
واعتبر الحريري اننا "مقبلون على اهم انتخابات نيابية تحصل في تاريخ لبنان، ومن خلالها يسعون لمصادرة قراركم السياسي واعادة الأمور إلى الوراء" ودعا خلال استقباله وفداً كبيراً من عائلات منطقة البداوي ووادي نحلة أهل المنية والضنية إلى "اليقظة والتنبه" لمخططات خرق اللائحة المدعومة من "تيار المستقبل" كما شدّد خلال استقبال وفد من عائلات وفاعليات بلدتي دير عمار وبرج اليهودية إلى عدم شطب أي اسم من لوائح التيّار.

14 آذار

في هذا الوقت أعتبرت الأمانة العامة لقوى 14 آذار "إن رفع شعار الجمهورية الثالثة يشكّل تطوراً خطيراً للمنطق الإنقلابي على العيش المشترك واتفاق الطائف والميثاق" بما "يهدّد مؤسسات الدولة من مؤسسة رئاسة الجمهورية ومؤسسة القضاء ومؤسسة الإعلام والدستور بعد أن سبق وإستهدف الإقتصاد والمؤسسات الأمنية ومؤسستي مجلس النواب والوزراء كما وإن محاولة إعتماد تسوية الدوحة المرحلية كإستمرارية على الحياة السياسية ومحاولة تثبيت الثلث المعطّل وإحلال المثالثة مكان المناصفة يشكّل إلغاء للديموقراطية المعتمدة في لبنان".

8 آذار

واعتبر مرشّح "حزب الله" عن دائرة صور نواف الموسوي أن "فريق 14 آذار يختلق بعض العناوين السياسية لتغطية عوراته السياسية" لكنه شدّد في الوقت نفسه على "السعي إلى الفوز بهذه الإنتخابات لتغيير النظام والعقلية" وذهب إلى أن "مواجهة خطر التصدّع الداخلي أخطر من الحرب على المقاومة".

وبالعودة إلى موضوع التعيينات المعلّقة، زار رئيس مجلس النواب نبيه برّي الرئيس سليمان في قصر بعبدا، وأعرب بعد اللقاء أنه "لم يعد هناك من عذر على الإطلاق في تأخير كل التعيينات" مشدّداً على سلة كاملة تشمل الموازنة، مجلس الجنوب، المجلس الدستوري، مراقبة الإنتخابات، التفتيش القضائي، وديوان المحاسبة، واعتبر أن "الموازنة العامة أهم من موضوع التعيينات". وقال"لم يعد باستطاعة أحد القول في ما خص الموازنة العامة إن هذا المجلس سيوقفها أو لا يوقفها لأنه لم يعد لديه المجال لمناقشتها ولا مجال للقول أنه من الممكن أن يستفيد مجلس الجنوب أو غيره".

مواقف

وكان المنسق العام الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز أثار أمس مع الرئيس برّي في عين التينة موضوع "الطريق المسدود أمام المجلس الدستوري" مع الرؤساء الثلاثة وعبّر عن الأمل "بأن يتمّ قيام هذه المؤسسة المهمة بدورها في أقرب وقت ممكن".
بدوره اعتبر وزير العدل ابراهيم نجّار انه "من المعيب أن نذهب إلى إنتخابات نيابية ولا مجلس دستوريّ لدينا ولا تعيينات" منبهاً إلى أنه "لا يوجد أي مرجع مختص في ما يتعلّق بنتائج الإنتخابات إلا المجلس الدستوري" وأسف لأن "إن البعض لا يريد أن يحصل شيء قبل الإنتخابات" داعياً إلى "إيجاد حلول لا أن نتجاذب الجدل لدرجة أن تتعطّل الجمهورية".

أما وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وائل أبو فاعور فاعتبر أنه "حتى اللحظة ليس هناك صيغة ناضجة مقبولة يمكن أن يتم بموجبها تمرير المجلس الدستوري" وأن هناك "فيتوات لا توحي بالرغبة في تمرير تعيين المجلس". ودعا إلى "صيغة توافقية تحفظ هواجس كل القوى السياسية وفي الوقت نفسه تأتي بمجموعة من القضاة المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والحيادية". وكشف أبو فاعور أن الرئيس سليمان "يحاول بشكل كبير الوصول إلى نتيجة ولكنه يواجَه باستحالات لا تعينه على انجاز التعيينات كما يرغب وكما يشاء" مذكّراً بأنّه "ليس من مصلحة أحد في لبنان إضعاف رئيس الجمهورية أو موقعه".
وكان وزير الدولة جان أوغاسبيان أكّد على تفويض فريق الأكثرية لرئيس الجمهورية بملف التعيينات، رافضاً التطاول على مقام الرئاسة من قبل البعض.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل