#adsense

السنيورة يطالب <بنزع الألغام> عن طريق بيروت – دمشق … ولائحة الأكثرية في زحلة الإثنين

حجم الخط

إستياء دولي من عدم تشكيل المجلس الدستوري… ومخاوف من إتساع دائرة الحوادث الأمنية
حزب الله يشكك بـ <توافقية> سليمان … والحريري ينعى تجربة الثلث المعطّل
السنيورة يطالب <بنزع الألغام> عن طريق بيروت – دمشق … ولائحة الأكثرية في زحلة الإثنين

استمرت تداعيات الانتكاسة التي عاشها مجلس الوزراء ليل امس الاول، بسبب فشل تمرير التعيينات التي طرحها وزير الداخلية وأصر رئيس الجمهورية على طرحها على التصويت <حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته>.
وفيما سجل <حزب الله> موقفاً تصعيدياً من رئيس الجمهورية عبر تصريحات النائب حسن فضل الله، والتي غمز فيها من قناة <الرئيس التوافقي> على اعتبار ان التوافقية تعني الوقوف على مسافة واحدة من الاكثرية والاقلية، رد مصدر وزاري على طروحات المعارضة <بالسلة الواحدة> وربط التعيينات باقرار الموازنة، بأنه <موقف حق يراد به باطل>، على اعتبار ان <ما لا يدرك كله لا يدرك جله>، لان التوافق كان غائباً عن تعيينات المجلس الدستوري، فكان بالاحرى ان تمر تعيينات المحافظين اولاً التي كانت تتيح فرصة لبناء الثقة بين طرفي الحكومة، وتفسح المجال لرئيس الجمهورية للقيام بدوره الدستوري كاملاً.

واردف المصدر لـ<اللواء> قائلاً: اما عملية ربط اقرار الموازنة بالتعيينات، فتعتبر مطلباً غير واقعي، لان الوقت لم يعد يسمح باقرار الموازنة ومناقشتها في مجلس النواب، حتى لو اقرت في مجلس الوزراء، وبالتالي لا يعتبر هذا الربط منطقياً قبل ثلاثة اسابيع على انتهاء ولاية مجلس النواب الحالي، في حين ان منطق الامور يقضي بأن توضع الموازنة بتصرف السلطة الجديدة التي ستنبثق عن مجلس النواب في ضوء الخطة المالية والانمائية التي ستنتهجها حكومة ما بعد الانتخابات.

ولاحظ المصدر الوزاري ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري تجاوز سلطاته لاعطاء رأي فيما يجب ان تناقشه الحكومة، فيما يجب ان تناقش الحكومة على اعمالها في المجلس النيابي، مشيراً الى انه لا يجوز ان يشترط الرئيس بري على الحكومة بما تريد ان تفعله، او ان يطالب بسلة كاملة في قرارات تريد اتخاذها، وكأنه بهذا التصرف يريد ان يكون رئيس كل السلطات.

ولفت الى ان ما ظهر في الجلسة، كشف بوضوح ان المعارضة عطلت عمل الحكومة بشكل نهائي، وانها لا تريد اقرار اي خطوة اذا لم تكن تتلاءم مع مصالحها، وهذا الامر، على حد قول المصدر امر خطير، اثبت ان تشكيل الحكومة بالشكل الذي خرجت به بموجب اتفاق الدوحة، جعل منها <حكومة عقيمة>، وهذا ما شدد عليه رئيس كتلة <المستقبل> النيابية النائب سعد الحريري الذي رأى انه بعد عام على اتفاق الدوحة، ثبت ان تجربة الثلث المعطل في تأليف الحكومات هي تجربة فاشلة في ادارة شؤون الدولة والبلاد، وقد أدت الى شل عمل المؤسسات وعجلة الدولة ككل>.
واعتبر ان الثلث المعطل اسم على مسمى، وهي تجربة لم تنجح اطلاقاً وادت الى تعطيل عمل الحكومة في الكثير من الامور والقضايا، كما يعرف الجميع ذلك.

ولفت الحريري، امام وفود شعبية أمت قريطم امس من مناطق المنية والضنية وبحنين ومنطقة البقاع الاوسط، الى ان المشاركة الكثيفة في التصويت في السابع من حزيران مهمة، وان لكل صوت في هذه الانتخابات قيمته وتأثيره على نتائجها وعلى مستقبل لبنان ومصيره.
مواقف المعارضة في المقابل، غمز عضو كتلة <الوفاء للمقاومة> النائب حسن فضل الله، من <توافقية> رئيس الجمهورية، من خلال اشارته إلى ان الرئيس التوافقي، حسب ما ارتضيناه في اتفاق الدوحة، هو ان يكون على مسافة واحدة من الجميع، وهذا الكلام يدل على ان المعارضة باتت تعتقد ان الرئيس سليمان بدأ يخرج عن ان يكون توافقياً، من خلال طرح مسألة التعيينات على التصويت، بقصد احراج المعارضة أو تحميلها مسؤولية تعطيل اتخاذ القرار.

ولاحظ فضل الله، الذي كان يتحدث في مناسبة رعايته لحفل توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة السيدة الزهراء والامام المهدي الذي اقامته جمعية التعليم الديني في النبطية، انه <ما كان ينبغي الاقدام على خطوة مستعجلة وناقصة ومن خارج التوافق، ورغم ذلك فإن الجميع مارسوا حقهم القانوني والدستوري، وأفضت الأمور إلى هذه النتيجة.

واعتبر ان المعارضة <أحبطت خديعة في مجلس الوزراء، من خلال محاولة تعيين لحساب فريق وحجبها عن الفريق الآخر، والا ما معنى التعاون في التصويت بين مرشحين لمناصب معينة على حساب مناصب أخرى؟ مشيراً إلى ان الأمر يتطلب إعادة النظر في طريقة الإدارة من خلال العودة إلى منطق التوافق والتفاهم. مؤكداً، في هذا المجال، ان المعارضة حريصة على إيجاد سلة متكاملة من التعيينات وعلى اقرار الموازنة وتأمين سلامة الانتخابات من خلال استكمال تعيين مجلس دستوري متوازن، وهي جاهزة للتعاون مع الآخرين من اجل النهوض بمؤسسات الدولة، مشدداً على ان المعارضة خاضت نضالاً سياسياً لكي تحقق الشراكة من خلال الثلث الضامن، ومن اجل ان نضمن التوازن والشراكة والتوافق على القرارات الأساسية>.

اما نائب الأمين العام <لحزب الله> الشيخ نعيم قاسم فدعا إلى ابعاد الرئاسة الأولى عن التجاذبات لحمايتها وتركها تقوم بما عليها من جمع اللبنانيين من دون ان تكون فريقاً، مشدداً على ان موضوع تخفيض مدة ولاية رئاسة الجمهورية غير مطروح، متحدياً قوى 14 آذار بأن يأتوا بتصريح واحد لأي ركن من أركان المعارضة طالب فيه بالمثالثة.

ومن جهته، دعا نائب رئيس الحكومة اللواء عصام ابو جمرا إلى البدء بتعيين المجلس الدستوري أولاً ضمن التوازن المطلوب، مطالباً بأن يكون هناك أكثر من اسم بالنسبة إلى التعيينات الادارية، مما يعني اعتراضاً مبطناً على ترشيح العميد نقولا الهبر والقائمقام عمر ياسين لمنصبي محافظي بيروت وجبل لبنان.

وأقر وزير الصناعة غازي زعيتر بأنه من حق الرئيس سليمان تقديم بند على بند في جدول اعمال مجلس الوزراء، لكنه تساءل لماذا لم يوضع على جدول الجلسة مشروع الموازنة، متوقفاً عند ما نسب إلى وزير المال محمد شطح ان لا أحد طلب منه وضع مشروع الموازنة حتى يعرضه على مجلس الوزراء.

ولوحظ ان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز دخل على خط التجاذب الداخلي حول التعيينات، مبدياً استياءه بسبب عدم توصل مجلس الوزراء إلى قرارات تتعلق بتشكيل المجلس الدستوري، في ضوء أهميته بالنسبة الى الانتخابات في لبنان، معرباً، عقب اجتماعه مع وزير العمل محمد فنيش، عن أمله في أن تجري الانتخابات في أجواء هادئة وعادلة، مشيراً الى أن البحث خلال اللقاء تناول الى جانب الانتخابات الوضع في لبنان وتطورات المنطقة.

وأشار الى أنه اطلع فنيش على تسليم اسرائيل لقوات <اليونيفيل> خرائط القنابل العنقودية، موضحاً بأن القوات الدولية تقوم حالياً بدراسة هذه الخرائط وتحليلها، كما أبدى المسؤول الدولي قلقه من شبكات التجسس الاسرائيلية، مشيراً الى أنه طلب من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تزويده بمعلومات حولها.

وكان الشيخ قاسم قد أكد في خلال حفل تأبيني في بئر حسن بالنسبة الى موضوع شبكات التجسس أنه لو كانت الأحكام القضائية على العملاء السابقين بالمستوى المطلوب ومشددة، لما وجدنا هذا الانتشار الكبير للعملاء، داعياً الأجهزة القضائية الى تشديد العقوبات على الذين تم اعتقالهم والحكم بالإعدام على بعضهم من أجل أن يتربى الآخرون.
وأوضح أنه <ما زلنا ننتظر من جماعة 14 آذار أن تدلي برأيها في الشبكات الاسرائيلية>.

السنيورة تزامناً، أطلق الرئيس فؤاد السنيورة مواقف سياسية لافتة، أمس، أثناء حفل وضع حجر الأساس لمشروع الأوتوستراد العربي في المديرج، انطلاقاً من تدشين الطريق الدولية بين بيروت ودمشق، والتي وصفها بأنها <طريق التاريخ والجغرافيا>، داعياً الى أن تكون <مميّزة وخالية من العوائق والمطبات، ومبنية على أسس صلبة واضحة المعالم والحدود، وسالكة على خطين كل فصول السنة وفي كل المواسم.

ورأى <أنه بالرغم من كل اللغط الذي دار حول الهبات والمساعدات التي قدمت للبنان، فقد تعاملنا مع الموضوع بكل شفافية وأعلنّا بوضوح عن استخدامات كل من تلك الهبات بما يتوافق بشكل كامل مع مشيئة الجهات المانحة وبما يتلاءم مع حاجات كل لمناطق>.

ونوّه الرئيس السنيورة بالمساعدات التي تقدمها المملكة العربية السعودية للبنان، مؤكداً أنها أول من يمد يد العون للبنان، موضحاً أن ما قدمته المملكة للبنان من مساهمات مالية مباشرة تقدر بمليارين ونصف مليار دولار أميركي نصفها تقريباً عبارة عن منح والنصف الآخر على شكل قروض ميسّرة وذلك منذ العام 1980 ويضاف إليها الودائع المالية المودعة في مصرف لبنان في أكثر من مرحلة على مدى السنوات الماضية.

وأعلن في هذا السياق عن موافقة السعودية والصندوق السعودي للتنمية على تخصيص مبلغ 27 مليون دولار اميركي من اصل قيمة الهبة الاصلية المخصصة، وحسب مشيئة الواهب، لتمويل مشاريع انمائية في كك المناطق اللبنانية.

واكد الرئيس السنيورة ان ليس هناك من يحمي اللبنانيين في حاضرهم وفي مستقبلهم وأمنهم وأمانهم وفي معالجة التحديات التي يمرون بها وفي كشف المشاكل والمؤامرات التي يتعرضون لها سوى الدولة>.
المشهد الانتخابي في غضون ذلك، تسارعت الاتصالات واللقاءات بين قيادات 14 آذار، لانجاز اللوائح الانتخابية العالقة، ولا سيما في كسروان وزحلة، قبل اجتماع هذه القيادات يوم الثلاثاء المقبل في البريستول، والمخصص لاعلان البرنامج السياسي المشترك.
وفي هذا الاطار يزور النائب السابق منصور غانم البون معراب اليوم للاجتماع مع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تمهيداً لاعلان لائحة كسروان غداً.

وكان جعجع قد لفت في حديث مع وكالة الانباء <المركزية> الى ان بت مسألة لائحة كسروان هي مسألة ايام، مؤكداً ان لا فيتو عنده على احد ولا على الوزير السابق فارس بويز، كما انه لم يشترط عليه ان يكون عضواً في كتلته <خلافاً لم ايشاع من قبل بعض الألسن السيئة والشريرة>.
واوضح ان المفاوضات جارية بشأن المقعد الارمني في دائرة بيروت الاولى مع الاحزاب الارمنية، لافتاً ان لدى <القوات> عدد اصوات اكثر بخمس اضعاف من عدد اصوات حزبي <الرامغفار والهنشاك> آفلا يحق لها بمقعد في بيروت الاولى؟

اضاف: نقول لحزبي الهنشاك والرامغفار انتم الف او الف ومئتا صوت واخذتم مقعداً فيما نحن خمسة آلاف صوت بأقل تقدير ألا نحصل على مقعد.
ونفى ان يكون اشترط ترشيح وهبة قاطيشا في عكار مقابل سحب ترشيح قيومجيان في الاشرفية.
واذ اكد ان القوات <لن تسحب في المبدأ ترشيح ريشار قيومجيان فإنه لفت الى ان هناك بوادر حلحلة لكن لا يمكن القول اننا وصلنا الى حل.
اما بالنسبة الى زحلة، فإن معلومات اشارت الى امكان اعلان لائحة قوى 14 آذار يوم الاثنين المقبل، وقبل يوم من موعد اجتماع القيادات في البريستول في اليوم التالي.

في الشأن الانتخابي، ايضاً، كشف النائب باسم السبع المرشح عن المقعد الشيعي في دائرة بعبدا عن تهديدات وتهويلات مورست عليه، وجدد مطالبته بوضع خطة امنية للضاحية الجنوبية، مشيراً الى انه طلب من وزير الداخلية زياد بارود بتصحيح وضع اقلام الاقتراع في الاماكن التي كانت فيها.

وتمنى السبع أن يكون النائب السابق محسن دلول على لائحة زحلة، اما سر عدم حصول ذلك فهو عند <أبي نزا>.
موضحاً أنه كان يتوقع اطلاق الضباط الأربعة، لافتاً إلى ان احتفال <حزب الله> بإطلاقهم ربما كان لأسباب مناطقية.
واعتبر السبع، في مقابلة مع الزميل مارسيل غانم ضمن برنامج <كلام الناس> عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال، ان اتفاق <الدوحة هو اتفاق استثنائي وهي جمهورية مع وقف التنفيذ وهو ليس قاعدة عمل دستوري وانما اتفاق غير دستوري وطرح السؤال: <هل نريد نظاماً ديمقراطياً او لا نريد هذا النظام؟>، موضحاً أن <المطلوب في البلد بعد اتفاق الدوحة فكرة <نظام ديمقراطي>، لافتاً إلى أن <لبنان ليس غزة وفكرة الثلث المعطل فكرة مدمرة للبنان.

احتكاكات انتخابية في هذه الأثناء أخذت الحماوة الإنتخابية بين فريقي الموالاة والمعارضة، تأخذ طابعاً اكثر حدة وعنفاً مع قرب الإستحقاق الإنتخابي، وتمثل ذلك لمجموعة من الإحتكاكات العنيفة في غيرمنطقة.
ففي بيروت أقدم اربعة مجهولين على محاولة حرق لافتيين عائدتين لـ <تيار المستقبل> في محلة الخندق الغميق – جسر فؤاد شهاب بعدما رمى أحدهم بعبوتي مولوتوف نحوهما وعندما لم ينجحوا عادوا بعد نصف ساعة ورشقوا اللافتتين بالمحروقات واشعلوا النار فيها.

أما في جبيل فقد أحرق مجهولون فجر أمس سيارة عائدة لانطون أمين انطون كانت مركونة أمام منزله، وقد أتت النيران على قسم من صورة لمنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد كانت مرفوعة قربها.
وفي بلدة مزبود حي حارة التحتا أقدم مجهولون فجر أمس على إحراق سيارة تابعة لأحد مناصري <جبهة العمل الإسلامي> كان يركنها أمام منزله الملاصق لأحد المكاتب الإنتخابية للجبهة.

وفي حي الزعرورة أقدم مجهولون على إحراق مكتب <التيار الوطني الحر> وقد أصدر التيار بياناً أوضح فيه ان مسلحين اقتحموا مركزاً تابعاً له في البلدة واطلقوا النار على الحارس الذي تمكن من الفرار قبل أن يضرموا النار في المبنى الواقع باقليم الخروب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل