#adsense

لا يلدغ المؤمن …؟!

حجم الخط

لا يلدغ المؤمن …؟!

في إنتخابات العام 2005 نجح التيّار البرتقالي عبر تقديم وثيقته السياسية (الطريق الاخر) في خداع الناخبين، وذلك عن طريق طرحه عناوين جذّابة ولافتة ؟ تبدأ بتطبيق القرار 1559 وإتفاق الطائف (تجريد سلاح الميليشيات) إضافة الى الملحق الخاص المتعلّق بحزب الله وضرورة " نزع سلاحه " والكلام عن النيّات السورية في هذا الخصوص ؟ وعدم قبول الأمم المتحدة بإستمرار الحزب في الإحتفاظ بسلاحه وبمشروعه المقاوماتي العتيد ؟ !

وعلى اساس البرنامج المذكور اعلاه، ونتيجة لظروف داخلية متشعّبة إختلطت فيها المرحلة السورية الإيرانية، بالأخرى الوليدة من زلزال 14-2-2005 والشعور اللبناني العامر والمتمدد في الحق بالحرية والسيادة والإستقلال الكامل، ونتيجة تراكمات سياسية خاطئة، وإصرار دولي على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدد، والدعوة الى إنطلاق التغيير من باب الممارسات الديمقراطية، كان ما كان في نتائج هذه الإنتخابات والإدعاءات التي رافقتها على مستوى التمثيل المذهبي من جهة، والمشروع السياسي الذي حرمته اكثرية الثلثين الكفيلة بإحداث التبدّلات المطلوبة للمرحلة الإنتقالية من جهة ثانية .

وهذه الصورة التي تختصر كلّ المراحل التي مرّت بلبنان خلال السنوات الـ 4 المنصرمة، يعيبها جذرياً إستمرار سلاح حزب الله في الإخلال بالتوازن السياسي في لبنان ؟ وإستدارته الى الداخل بعد حرب تموز (وإنتهاء مهماته بموجب القرار 1701) وما له من تأثيرات كبيرة على الأوضاع، وتهديده الكيان اللبناني، لولا المقاومة الضارية التي تبديها في وجهه كلّ المكونات اللبنانية مجتمعة، بغياب التيّار البرتقالي الذي انتقل الى الضفة الأخرى عن سابق تصوّر وتصميم وبفعل بروتوكول العودة الذي انجزه " جميل السيّد " مع العماد ميشال عون آوائل العام 2005 في العاصمة الفرنسية ؟ !

وتفاهم تيّار عون مع حزب الله وتحالفه معه، اوصل " الطريق الآخر " الى " الجمهورية الثالثة " التي تتضمّن تعديل الطائف ؟ وإلغاء الطائفية السياسية ! ووضع قانون إنتخاب خارج القيد الطائفي ! وتقسيم المواجهة مع إسرائيل بين المقاومة والجيش النظامي ! والدفاع عن إستمرار سلاح الحزب الإلهي الى ما بعد الحلّ النهائي للقضية الفلسطينية ! وعدم التطرّق الى دور لبنان في المنطقة وعلاقاته مع القوى الفاعلة فيها ! بما يؤشر الى سقوط الرهان على قوى الإعتدال العربي والغرب في تخليص لبنان من ازماته، والتعويل على التحالف مع ايران وحزبها والتفاهم مع سوريا لبلوغ الخلاص المنشود ! والذي يبدو وكأنه سيكون صورة منقولة عن المرحلة التي امتدت منذ آوائل التسعينات الى العام 2005 ضمناً ؟ !

والمقابل الوحيد الذي يأخذه التيّار من كل هذه التنازلات والتقلّبات تبدو بشائره في التغيير في الرئاسة الأولى ! وعلاماتها كلام السيّد عن إنتخاب رئيس جديد ! وهجومات عون على مقام رئاسة الجمهورية تحت ذرائع وحجج واهية ! لا يبدو فيها صحيحاً الاّ ما تردد إبّان تسوية الدوحة عن إرغام سوريا وايران على السير في الحلّ الآتي والموافقة على إنتخاب رئيس للجمهورية لضبط المواجهة المذهبية في شوارع بيروت ومنع إنفلاتها وتمددها على مستوى المنطقة العربية كلّها ؟ !

ويبقى ان وثيقة " نحو الجمهورية الثالثة " التي اطلقها التيّار البرتقالي كبرنامج إنتخابي، والتي لا تتضمّن سوى عناوين برّاقة وخادعة في الإقتصاد والإجتماع والقضايا الحياتية والمعيشية الأخرى ؟ يراد منها التغطية على مساعي الهية – سورية ترمي وتهدف الى إسقاط جمهورية الطائف والمناصفة لحساب مشروع " الدويلة " الخارجة على القوانين، او اقلّه إستمرار الشلل والمراوحة والتعطيل حتى يقضي الله في لبنان امراً كان مفعولاً ومرسوماً " في طهران ودمشق " منذ زمن بعيد جداً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل