#adsense

العونيون وطائر البوم

حجم الخط

العونيون وطائر البوم
مروان صادر

المعروف عن طائر البوم في بلادي أنه يعيش حول المقابر وهواجسها وبين حجارة القلاع المدمرة وخراب البيوت الحزينة ويختار الظلمة ليخرج مع خفافيش الليل ليملأ المكان شؤما وينبئ بكل المصائب ويعيش بانتظار حدوثها ليصبح على صواب.

وعندما تستمع الى منطق العونيين وخطابهم السياسي الذي يبررون به خطاياهم تحضر ذكرى هذا الطائرالمسكين بكل خصائصه، فهم يراهنون على أن يتبدل الدعم الدولي الراهن لقيام الدولة اللبنانية بالمساومة على هذا الوطن الصغير وتسليم قراره مجددا لسوريا وإيران، فيعود عهد الوصاية والإحتلال ويكافأ العونيون على مواقفهم الحالية بتنصيبهم لحوديين جددا على البلاد والعباد. وينبئك العونييون أيضا بعودة كل من تخلى عن منطق الميليشيات والحرب الاهلية إلى واقع الدويلات على حساب الدولة، فعندها فقط يتحالف العونيون معه ويتقنون تغطيته بزواج المتعة خاصة أن أجسادهم إعتادت على إرتداء العباءات والقباقيب يطرطقون بها على ذاكرة اللبنانيين. وهذا ما يؤلمنا كمسيحيين، خاصة أن المسيحيين بمقاومتهم منذ الاف السنين وعلى رأسهم بكركي كانوا وما زالوا السباقين الى لبننة السماء والارض فمن المخجل أن يخرج من بينهم من يتخاصم مع التاريخ ودماء شهدائنا ويتحالف مع من يتناقض مع قيام الدولة والمؤسسات فيجسد الحالة المرضية الموجودة في كل الطوائف.

من الواضح أن العونيين باتوا لا يعيشون إلا في بقايا دولة وبين مقابر مؤسساتها، وهذا الواقع هو الطريق الوحيد لوصول الجنرال والصهر وابن العم إلى النيابة والوزارة ولو في حكومة غير لبنانية.

أيها العونيون حتى طائر البوم يسهر على فراخه يحتضنها ويبذل الغالي والرخيص ليقوي جناحيها فيتركها مطمئنا مرتاح الضمير لتواجه مستقبلها، أما أنتم فترسلون أحفادكم ليعيشوا أهل ذمة وهذا أمر مرفوض ولن نسمح به لذلك سننتخب ثورة الأرز، سننتخب التاريخ ودماء الشهداء الأوفياء، سننتخب الدولة القوية من دون منازع لمستقبل أولادنا، سننتخب كما أبدا الحرية لأننا نريد الحياة ولا خيار للقدر إلا أن يستجيب!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل