المفتي قباني: المشاركة خلافا للأصول الديمقراطية عطلت الحياة الدستورية
اعتبر المفتي محمد رشيد قباني انه نظرا لدقة الأمور في لبنان وللتطلع لقيام الدولة اللبنانية نهائيا بكامل مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، فإن كل دورة انتخابية تعتبر دورة مفصلية وحساسة في تاريخ لبنان، وبصورة أخص الدورة التي نحن قادمون عليها.
ورأى ان جميع الدورات الانتخابية الماضية لم تتمكن من إنجاز قيام الدولة الكامل، لأسباب تتراوح بين الحروب أو بسبب التعطيل الداخلي خارج المؤسسات الدستورية للدولة وداخلها. ولذلك فإن الانتخابات النيابية المقبلة، تلقي بمسؤولية كبرى على اللبنانيين، الذين عليهم أن يحكموا عقولهم في اختيار من يأتمنونه على أصواتهم، ومستقبل وطنهم.
ونبه قباني إلى ضرورة استكمال تعيين أعضاء المجلس الدستوري لأن الخلافات التي قد تقع بعد الانتخابات يمكن تجنب تداعياتها من خلال المجلس الدستوري، ولبنان لن يتخلى عن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين من أبنائه، لأن هذه المناصفة هي التي تحقق الوفاق الوطني والعدالة والعيش المشترك.
واعتبر ان المشاركة في الحكم خلافا للأصول الديمقراطية، ثبت نجاحها في تعطيل الحياة الدستورية في الدولة ومؤسساتها، وفي تعطيل الحياة اليومية للمواطن، ولا بد من العودة إلى النصوص الدستورية في الحكم والمعارضة حتى تستقيم الأمور.