#adsense

نصر الله: 7 أيار منع الحرب الأهلية وحمى الدولة ومؤسساتها

حجم الخط

نصر الله: 7 أيار منع الحرب الأهلية وحمى الدولة ومؤسساتها

«نمد يدنا للشراكة … ولم نقل بالمثالثة ومَن يتهمنا بها يعمل للتقسيم والفيدرالية» ^«المستقبل» يستكمل حملة «ما مننسى والسما زرقا» ^ وجنبلاط مستمر بالتهدئة
رد الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله على الحملة الإعلامية التي تستهدف الحزب من خلال استذكار عملية 7 أيار التي تعددت أوصافها تحت عنوان غزو بيروت, متجنبا الخوض في التفاصيل الانتخابية.

ولقد فرز الخطاب القيمين على «14 آذار», بين من رعوا اتفاق 17 أيار, وبين من يسعى الى التقسيم والفيدرالية ويغطي نفسه باتهام المعارضة بالسعي الى المثالثة, لكن اللافت فيه هو تأكيده على اعادة الاعتبار الى 7 أيار كعنوان ليوم مجيد في تاريخ المقاومة. غير أن ما برز في موازاة النبرة القاسية للسيد نصر الله تأكيده على مسلـّمة ان لا احد يستطيع ان يلغي احدا في لبنان, وعلى هذا الأساس أبقى على سياسة اليد الممدودة في اتجاه الطرف الآخر, وترك الباب مفتوحا على الشراكة بعد الانتخابات وأيا كانت نتائجها, في اطار حكومة وحدة وطنية. تاركا القرار النهائي في هذا المجال للموالاة بقوله: نحن نحب أن تشاركونا لأننا دعاة شراكة, لكن لو اردتم ألا تشاركونا إن فزنا فلن نتوسل اليكم.

وفيما أشاع الخطاب جو ترقب لدى قوى 14 آذار, مع تساؤلات حول التوقيت والخلفيات والخطوات التي قد تليه, أعربت اوساط في تيار المستقبل عن استغرابها لهذا الخطاب التصعيدي, وتساءلت: كيف يعتبر يوم اقتحام بيروت في 7 أيار يوما مجيدا؟ متوقعة ردودا عنيفة على الخطاب «غير المقبول» بدت طلائعها في الاستصراحات الهجومية في اعلام المستقبل ليلا، ودائماً انطلاقاً من الشعار الذي اتخذته إطاراً لحملتها الانتخابية باستذكار 7 أيار، ويحمل كلمات «ما مننسى والسما زرقا»… وكانت قد بثت مراراً وتكراراً، صوراً ومشاهد متفرقة، تحت هذا العنوان على شاشة المستقبل طوال الأيام الأخيرة الماضية. بينما جاء موقف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط خارج إطار التصعيد, فأكد انه مستمر في اجواء التهدئة برغم كل شيء, مشيرا الى ان له كلاما يقوله في احتفال سيقام في عبيه, وقال لـ«السفير»: ان التشنج من اينما صدر لا يفيد, والتهدئة ضرورة, ويجب ان تبقى هذه التهدئة فوق كل اعتبار.

وفي المقابل, أكدت مصادر مطلعة «ان ما حمل نصر الله على هذا الخطاب الناري, هو الانفلات الذي درج عليه الآخرون منذ فترة طويلة, والذي بات يهدد بسلبيات كبيرة وكثيرة, جراء الشحن ومفاقمة اجواء التعبئة السياسية والمذهبية. وبالتالي فإن القصد الاساسي من هجوم نصر الله, هو محاولة «صدم» الخطاب التحريضي وتجفيف منابع التوتير الذي يمارس من قبل فريق 14 آذار».

نصر الله: 7 أيار.. يوم مجيد

السيد نصر الله كان يتحدث خلال حفل التخرج الجامعي السنوي الحادي والعشرين للتعبئة التربوية في الحزب تحت عنوان «دفعة الرضوان « في مجمع سيد الشهداء, وقد افرد حيزا اساسيا في خطابه للحديث عن 7 أيار, وقال: نحن نريد لبنان المتعاون المتآخي البعيد عن الصراعات, وقبل أيام كانت ذكرى 7 أيار ونحن لم نكن ننوي إثارة هذا الموضوع أما الفريق الآخر فقد اثاره في الإعلام, وكأنه اعتبر أن عدم ردنا على الموضوع نابع من إحساس بالخجل والضعف. ومن واجبي أن أعلق على هذا الأمر وفاء لدماءالشهداء الذين سقطوا في 7 أيار وأذكر من يتحدثون عن 7 أيار بما قاموا به في 5 أيار.

وتناول نصر الله شعارات «ما بننسى والسما زرقا» التي رفعها تيار المستقبل, وقال: سمعت في الإعلام أنهم قالوا إنهم لن ينسوا 7 أيار, ان هذا هو ما نريده, وهذا ما نطلبه, فالمطلوب ألا ننسى 7 أيار كي لا يكررن أحد حماقة 5 أيار.
وأشار نصر الله الى ان 7 أيار «وضعت لبنان على طريق الحل وأخرجت لبنان من المأزق الذي وضعوه فيه.. 7 أيار فرضت عليهم العودة إلى طاولة الحوار, 7 أيار أدت إلى انتخاب رئيس توافقي للجمهورية وإلى حكومة وحدة وطنية, وأمام ما سمعته في اليومين الأخيرين أعلن 7 أيار يوما مجيدا من أيام المقاومة في لبنان..».

وقال نصر الله ان «الحكومة اللاشرعية اتخذت في 5 أيار قرارا بوضع لبنان أمام حرب مذهبية، وما فعلته المعارضة هو وضع حد سريع لمشروع حرب مذهبية كان يخطط الفريق الآخر لها, ووضع حد سريع لمؤامرة كبرى كانت تحضر للمقاومة، و7 أيار حقنت دماء وحفظت المؤسسات والعائلات والبيوت في بيروت التي أرادوا لها أن تحترق».

اضاف: لقد عجزوا عن ضرب الجيش بالمقاومة لأن الضباط والجنود وطنيون, والجيش حرم من كل المساعدات لأنه اعتبر غير مأمون على محاربة المقاومة وهذا شرف للجيش, وأطلب من أهل بيروت أن يسألوا عمن حول العاصمة إلى مركز للميليشيات تحت ستار الشركات الامنية, ومن أحضر المقاتلين من عكار والبقاع الغربي إلى بيروت قبل اتخاذ الحكومة اللاشرعية للقرار المتعلق بشبكة اتصالات المقاومة, وهذا القرار هو وصمة عار على جبين تلك الحكومة التي حاولت أن تقوم بما عجزت إسرائيل عن القيام به, علما ان هؤلاء الرجال الذين جيء بهم الى بيروت هم شجعان وليتهم جربوهم في قتال اسرائيل.

على ان السيد نصر الله عاد فأكد على الشراكة, وفي اطار حكومة وحدة وطنية, مشددا على وجوب ان نراعي في تشكيل سلطتنا الخصوصيات من خلال الشراكة وعدم إلغاء أحد.

وانتقد نصر الله الذين يشككون بقدرة قوى المعارضة على ادارة لبنان في كل المجالات والاختصاصات ويراهنون على فشلها في ادارة شؤون البلد «ويقولون اذا فازت المعارضة في الانتخابات, لا نريد مشاركتها ليس زهدا ولا تعففا بل مراهنة على الفشل. نقول لهم: نحب ان تشاركونا لاننا دعاة شراكة، لكن لو اردتم الا تشاركونا إن فزنا فلن نتوسل اليكم». لافتا الى ان العقول التي غلبت اكبر جبابرة العالم تستطيع ان تدير بلدا اكبر مئة مرة من لبنان.

وشدد نصر الله على وحدة الارض والشعب والدولة وقال: اننا سنقاوم أي فكرة لتقسيم لبنان, غامزا من قناة بعض الجهات السياسية التي تسعى الى الفيدرالية، وقال ان الذين يثيرون موضوع المثالثة، هم الذي يسعون الى الفيدرالية.

اضاف: الفريق الآخر اخترع نغمة المثالثة ولا أحد في المعارضة تكلم عن المثالثة أو فهم المثالثة التي يتكلمون عنها، فهل المثالثة مثالثة طوائف أم مذاهب أو جهات سياسية. طرحوا موضوع المثالثة ليحولوا المعارضة الى موقع دفاعي. وعلى ما يبدو فإن الهدف الآخر لطرح المثالثة هو التصويب على مسيحيي المعارضة، وهم يريدون القول ان العماد عون والوزير سكاف والوزير فرنجية وبالأخص العماد عون قاموا بصفقة مع حزب الله من أجل المثالثة، والعماد عون في جزين لم يرض بـ«ثلثين بثلث» فكيف يتهمونه بالمثالثة؟.

ووجه السيد نصر الله انتقادات الى القضاء, داعيا الى الوصول الى السلطة القضائية المستقلة الحقيقية القوية التي تحكم بالعدل وتطبق القانون، وقال: نحن لم نمارس اي سلطة في ما يسمى «مناطق النفوذ» حتى بعد تحرير الشريط الحدودي. حتى العملاء حاسبتهم الدولة اللبنانية. لم نعرض أنفسنا على اننا دولة، لكن غيرنا ممن يزايد علينا بالحديث عن الدولة الواحدة مارس الدولة والكانتون. نحن مع الدولة التي لديها مجلس نيابي قوي وسلطة قضائية مستقلة وجيش وأجهزة قوية.

كسروان وزحلة.. تعقيدات تنتظر الحل

على الصعيد الانتخابي, ما تزال دائرة كسروان تنتظر اعلان لائحة «تحالف المستقلين» وقوى 14 آذار.
ويبدو من الاجواء التحضيرية لاتمام هذه اللائحة، ان العقبة الاساسية التي تعترض ولادتها، تتمثل في مواقف قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، حيث تشير مصادر اللائحة الى عدم فهمهم مطالب جعجع التي تختلف وتتناقض وتتلاحق بصيغ مختلفة وملتبسة.
وأبدت هذه المصادر استياءها من التأخير في اعلان اللائحة الذي ينعكس ارباكا في اوساط القاعدة الشعبية.
اما في زحلة، فإنها ما تزال في دائرة التعقيد, سواء حول المرشح السني بالنسبة الى لائحة المعارضة او المرشح الشيعي بالنسبة الى لائحة 14 آذار.

وبحسب الاجواء السائدة في زحلة, فإن الوزير الياس سكاف اكد انه ليس على عجلة في اعلان لائحته، وأن الاتصالات ما تزال مستمرة لاختيار المرشح السني، نافيا في الوقت ذاته ما تردد حول تغييرات تطال المرشحين الشيعي والكاثوليكي في لائحته. بينما في المقابل تتكثف الاتصالات بعيدا عن الاضواء لتذليل العقبات، التي تؤخر الرسو على اسم المرشح الشيعي في لائحة الموالاة بما يسرّع اعلانها غدا الاحد. وبحسب الاجواء المحيطة بالتحضيرات الجارية لتوليد لائحة 14 آذار، فإن الاتصالات قطعت شوطا مهما في تشكيل هذه اللائحة التي ستعلن عند الخامسة بعد ظهر غد الاحد في احتفال يقام في مكتب النائب نقولا فتوش، الذي قال «اكتملت اللائحة، وسترون المرشح الشيعي الاحد». اما بالنسبة الى الوزير السابق محسن دلول فقد واصل صمته وتكتمه معلنا ان خطوته المقبلة لم يأت أوانها وستتحدد بعد اعلان لائحة 14 آذار. وإن كان فهم ان اللقاء مع سعد الحريري لم يخل من حدة, فضلا عن التأخير المتكرر لموعده، وما صاحب التأخير من «تصرفات» تسيء الى تاريخ العلاقة مع الرئيس رفيق الحريري، كما الى «الحليف الاضطراري» والذي أوضح انه لن يكون عضوا في 14 آذار بعد الانتخابات

المصدر:
السفير

خبر عاجل