#adsense

الأمين العام لـ “حزب الله” يرى أن “من هزم أقوى جيش بإمكانه أن يدير لبنان” ..

حجم الخط

الأمين العام لـ "حزب الله" يرى أن "من هزم أقوى جيش بإمكانه أن يدير لبنان" ..
و14 آذار تفضح تدخل المخابرات السورية شمالاً وبقاعاً
نصر الله يعلن 7 أيار "يوماً مجيداً"

على مسافة ثلاثة أسابيع من موعد الاستحقاق الانتخابي في 7 حزيران المقبل، وفيما كانت تداعيات تعطيل قوى 8 آذار للتعيينات في مجلس الوزراء مستمرة، فجّر الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله التهدئة عشية الانتخابات، ذاهباً في التصعيد إلى "أماكن" غير مسبوقة، ما يحيط الاستحقاق الانتخابي بمناخات من التوتر الأقصى، وتطرح علامات استفهام كبيرة بالنسبة الى المستقبل.

نصرالله وفي كلمة له أمس، أعلن 7 أيار ذكرى اجتياح ميليشيات المعارضة بقيادة "حزب الله" لبيروت واستباحة أهلها "يوماً مجيداً من أيام المقاومة"، داعياً الى "عدم نسيانه". وقال "قبل أيام كانت ذكرى 7 أيار، ونحن في المعارضة لم نثر الموضوع لأن إثارته تؤدي الى الحساسيات ونحن في موسم انتخابي، في حين أن الطرف الآخر أثار الموضوع في كل وسائل الإعلام واعتبر أن عدم تعليقنا على تلك الحادثة هو احساس بالضعف أو الحرج، ولكنني أذكّر من يتكلمون عن 7 أيار ماذا فعلوا في 5 أيار"، ولفت الى أن "الحكومة غير الشرعية أرادت في 5 أيار أن تفعل ما عجزت عنه إسرائيل في 33 يوماً"، وسأل "أهالي بيروت، الذين يطالبونهم بالانتخاب باتجاه معين في 7 أيار، لماذا استقدموا آلاف المقاتلين من خارج بيروت قبل 5 أيار؟ ومن حوّل المدينة الى مدينة للميليشيات عبر الشركات الأمنية؟"، مضيفاً "كان الهدف في 5 أيار استدراج بيروت الى حرب مذهبية تستمر أسابيع يتم على أثرها استدعاء قوات من الخارج تحت حجة وجود حرب أهلية في لبنان".

وإذ اعتبر أن "ما حصل في 7 أيار وضع حداً سريعاً لحرب أهلية ولمؤامرة كبيرة كانت تحضر ضد المقاومة"، قال "بعد ما سمعته في الأسبوعين الأخيرين، أعلن 7 أيار يوماً مجيداً من أيام المقاومة في لبنان (..) 7 أيار وضعت لبنان على طريق الحل وأخرجته من الأزمة، وأدت الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة"، وأضاف مهدداً "سمعت من يقول إننا لم ننس، ونحن نقول إن هذا المطلوب أن لا تنسوا، المطلوب ألا ننسى 7 أيار كي لا يكرر أحد حماقة 5 أيار".

وفي سياق تخويني وتهديدي آخر، اعتبر نصر الله أن "الذين أرادوا توقيع اتفاقية 17 أيار مع إسرائيل هم رموز الاستقلال، والذين قدموا دماءهم للدفاع عن لبنان أصبحوا عناوين الارتهان للخارج، أليس هذا ظلماً تاريخياً؟"، لكنه أضاف "نقول لمن لا يرغب بمشاركتنا في الحكم إننا نريد مشاركتكم ولكن إن رفضتم ذلك فلن نتوسل إليكم، ومن استطاع هزم أقوى جيش في العالم بإمكانه أن يدير بلداً أكبر بمئة مرة من لبنان".

نصر الله قال "نحن معنيون بمرحلة جديدة ويجب أن نتحمل فيها المسؤولية كاملة وليس من بعيد، مسؤولية أن نبني وطننا، أن نبني الدولة القوية العادلة(..) نحن في "حزب الله" سنحارب كل فكرة لتقسيم لبنان، ولا أعتقد أنه بعد فشل المشاريع الأجنبية أن هناك من يفكر في التقسيم، ولكن هناك في لبنان من يحلم في التقسيم ويتحدث عنه في مجالسه الخاصة، وهذا التقسيم يأتي بصيغة الفدرالية، ولكننا لن نقبل بهذه الصيغة لأنها الطريق الى التقسيم، والجميل أن بعض من يتهمنا بالمثالثة هو من يسعى الى الفدرالية".

وتحدث نصر الله عن الحكومة، فقال "نحن من دعاة حكومة وحدة وطنية وهذه ليست تجربة فاشلة وهم يقدمونها على أنها فاشلة، إما أن تخضع لإرادتهم أو تكون فاشلة، وهذه الحكومة هي الأفضل للبنان، لأن حكومة تتجاهل مكونات من الشعب اللبناني تحت حجة أننا حصلنا على نائب أو نائبين بالزيادة أمر لا يجوز". وأضاف "تريدون ديموقراطية فلتكن ديموقراطية كاملة، وأفضل نموذج للديموقراطية هو أن ينبثق المجلس النيابي عن قانون انتخاب يعتمد النسبية وأن يكون لبنان فيه دائرة انتخابية واحدة". وتابع "بالنسبة للثلث المعطل، أدعو الاخوة في تيار "المستقبل" أن يراجعوا من واكب الرئيس رفيق الحريري وأن يسألوا عن معاناته في تشكيل الحكومات التي ترأسها والأسباب التي دفعته الى عدم ترؤس الحكومة الأخيرة، فهو كان يسعى دائماً في الحكومات التي يترأسها أن يكون له ثلث الوزراء فيها ومن كل الطوائف، وعندما لم يكن يتمكن من ذلك كان يرفض تشكيل الحكومة.. أي أحد يريد أن يكون شريكاً حقيقياً في البلد يفتش عن الثلث الضامن في الحكومة".

وعن المثالثة، قال "المثالثة فكرة هم اخترعوها وهم باضوها وربوها حتى أصبحت ديكاً تصيح"، ما هي المثالثة؟ أهي مثالثة الطوائف أو المذاهب أو التحالفات السياسية؟ اخترعوا المثاثلة كي يضعوا المعارضة في موقع الدفاع"، معتبراً أن "الهدف من الحديث عن المثالثة هو التصويب على مسيحيي المعارضة، لأن المثالثة تخدم السنة والشيعة، والقول إن العماد عون عقد اتفاقات مع حزب الله وهو راضٍ بخفض حصتكم المسيحية(..)".

المواقف الداخلية

تصعيد نصر الله، تزامن مع جملة مواقف تحمل دلالات لافتة. الموقف الأول أطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي استبعد وجود "أي شيء قد يعطل الاستحقاق الانتخابي النيابي"، ولفت إلى "ان الأصوات العالية التي تصدر من هنا وهناك هي جزء من الحملة الدعائية الانتخابية لهذا الطرف أو ذاك".

وإذ أكد أن "اللجوء إلى التهديد أو استغلال السلطة ممنوع "، أشار إلى أن "الإنسان اللبناني مسيّس بما فيه الكفاية وهو تالياً لا يخضع لا للترغيب ولا للترهيب". وقال إنه "في كل الأحوال يجب أن يؤدي التغيير إلى قبول النتائج وهذا أهم ما في الديموقراطية"، مذكراً بأن "قبول النتائج يفترض أن يكون بمعزل عن القانون نفسه الذي قد يحتاج إلى تعديل سواء بالمبدأ أو من خلال ثغرات تظهر في الممارسة(..)".

من جهته، شدد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري على ضرورة إيلاء الاستحقاق الانتخابي "أهمية قصوى نظراً لتأثيره على مستقبل لبنان ونظامه السياسي في المرحلة المقبلة"، مؤكداً أن نتيجة الاقتراع "ستحدد أي لبنان يريده اللبنانيون، لبنان السيد الحر المستقل المنفتح على العالم أم لبنان ساحة الصراعات والمصالح الاقليمية(..)".

على خط موازٍ، أطلق البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير صرخة من مخاطر التعطيل واستحداث البدع الدستورية في لبنان، وهو اعتبر أن "وجود الموالاة والمعارضة معاً في منصة الحكم بدعة لم يعرفها لبنان حتى أيامنا هذه". وأضاف أن "الأيام القاسية لا تشجع على المضي إلى الأمام، إن لم نقل إنها تحبط العزائم، والشخص الحكيم هو من يتعلم من مصائبه"، مشيراً إلى مقولة "فتش عما يمكن أن تقدم لوطنك لا عما يمكن أن تأخذ منه"، وتابع "لكن هذه المقولة للأسف ليست متبعة في هذه الأيام للبعض(..)".

دولياً، موقف فرنسي يحمل إشارات بالغة الأهمية لجهة الدعم اللامحدود لرئيس الجمهورية، واعتبار مركز الرئاسة اللبنانية خطًا أحمر، إذ قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية ايريك شوفاليه "إذا كانت نتائج الانتخابات النيابية في 7 حزيران ستؤثر على موقع الرئيس سليمان بشكل أو بآخر أو لم تؤثر، فإن الدعم الفرنسي للرئيس مطلق ولا حدود له، فأياً تكن هذه النتائج، فرنسا ستبقى الى جانب الرئيس لدعمه وتأمين استقرار لبنان وسلامة مؤسساته"، مضيفاً أن "لا مشكلة بالنسبة الى فرنسا فيما لو نجح فريق 8 أو فريق 14 آذار في الانتخابات وهي ستتعاطى بشكل طبيعي مع الأكثرية الجديدة من أي طرف كانت وحتى لو كان من ضمنها حزب الله لأن فرنسا على تواصل مع جميع الأطراف اللبنانية(..)".

دمشق وانتخابات 2009

في هذه الأثناء، تكشفت أمس، مؤشرات جديدة حول تدخل المخابرات السورية المباشر في مجريات التحضير للاستحقاق الانتخابي في غير منطقة، وفق ما كشف النائب محمد كبارة في طرابلس وجمال الجراح في البقاع.
كبارة لفت في مؤتمر صحافي في طرابلس، الى أن "هناك خطة مبرمجة لتفجير الوضع والإطاحة بالانتخابات النيابية"، محذراً من "الفتنة الجديدة التي تحاك خلف الحدود"، داعياً "جامعة الدول العربية الى التحرك فوراً لحماية طرابلس من هذه المؤامرة الجديدة، وجميع الدول العربية والأجنبية التي تحاور النظام السوري الى الضغط على هذا النظام لمنعه من تنفيذ جريمته بحق أبناء طرابلس، والى حماية لبنان وحريته وسيادته واستقلال وحماية الانتخابات النيابية وحقناً للدماء البريئة". وقال "نحن لا نطلق اتهامات سياسية"، مشيراً الى "معلومات تتحدث عن طلب مباشر من قبل رئيس جهاز الأمن العسكري السوري اللواء آصف شوكت ومن العقيد في جهاز أمن الدولة السوري حافظ مخلوف الى رفعت عيد لتفجير الوضع الأمني وإشعال نار الفتنة بين جبل محسن وأهلنا في المدينة(..)".

من جهته، عرض الجراح لممارسات قامت بها المخابرات السورية بحق لبنانيين مقيمين في سوريا "لإجبارهم على الاقتراع للائحة 8 آذار في دائرة البقاع الغربي وراشيا"، ولفت الى "توقيف لبنانيين من قبل المخابرات السورية على الحدود اللبنانية السورية، ومن ثم الطلب الى ذويهم الاتصال بمرشحي 8 آذار في البقاع الغربي لإطلاق سراحهم"، مشيراً الى أن "هذه الممارسات، تترافق مع تدخل مباشر وواضح من النظام السوري، الذي أوفد نجل عضو مجلس الشعب السوري نواف طراد الملحم لعقد لقاء مع عشائر العرب في البقاع تحت عنوان "إعلان اللوائح في الدوائر الثلاثة في محافظة البقاع".

ومن زحلة، أعلن النائب نقولا فتوش أن لائحة قوى 14 آذار التي تحمل اسم "زحلة بالقلب" ستعلن عصر غد الأحد من دارته في المدينة، مؤكدًا أنه لم يعد هناك من عقدة في شأن المقعد الشيعي، لافتاً الى أن "المعركة هي معركة 14 آذار و8 آذار، وعلى الشعب أن يختار ويحترم خيارات الناس، مهما قالوا، فالناس ستقول لهم شكراً، لأنه هكذا يفترض إذا كنا نؤمن حقاً بالديموقراطية(..)".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل