سليمان: الاصوات العالية هي جزء من الحملة الدعائية الانتخابية
نصرالله: 7 ايار يوم مجيد البطريرك صفير: وجود المعارضة والموالاة معاً في الحكم بدعة
لم يكن أحد يتوقع ان يبادر الامين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله الى التصعيد الحاد، خصوصاً لجهة اعتباره اجتياح بيروت في السابع من ايار من العام الماضي يوماً مجيداً من ايام المقاومة في لبنان.
وقد لجأ السيّد نصرالله مجدداً الى استخدام لغة التخوين، ملوحاً بتكرار تجربة استخدام السلاح ضدهم، داعياً اياهم الى عدم نسيان يوم السابع من ايار، وفي الكلمة التي ألقاها قفز فوق الانتخابات النيابية ليصل مباشرة الى تشكيل الحكومة المقبلة، فخاطب قوى 14 آذار قائلاً: اذا أردتم أن لا تشاركوننا اذا فزنا في الانتخابات فلن نتوسل إليكم.
وطرح السيّد نصرالله القدرة على إدارة لبنان، ففي معرض توجهه الى الخريجين الذين احتفل بتخرجهم قال "هذه العقول التي غلبت أكبر جبابرة العالم تستطيع أن تدير بلداً أكبر من لبنان".
في هذه الاثناء، قال البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير "ان وجود المعارضة والموالاة معاً في الحكم بدعة"، وقال بمناسبة احتفال الجامعة الانطونية بعيدها الـ3 "ان الايام القاسية لكي لا نقول البغيضة التي نعيشها لا تشجع على المضي الى الامام إن لم نقل انها تثبط العزائم، ولكن الرجال يعرفون وقت الشدة والحكيم من تعلم من مصائبه".
من جهته، استبعد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وجود اي شيء قد يعطل الاستحقاق الانتخابي النيابي، وإذ لفت الى ان الاصوات العالية التي تصدر من هنا وهناك هي جزء من الحملة الدعائية الانتخابية لهذا الطرف او ذاك، فانه اكد ان اللجوء الى التهديد او استغلال السلطة ممنوع، مشيراً الى ان الانسان اللبناني مسيّس بما فيه الكفاية وهو تالياً لا يخضع لا للترغيب ولا للترهيب.
كلام الرئيس سليمان جاء امام وفد من الجامعة العربية لمراقبة الانتخابات برئاسة السفير محمد الخمليشي الذي اطلعه على مهمة الوفد واللقاءات التي سيجريها مع المسؤولين المعنيين للاطلاع على التحضيرات المتعلقة بهذه العملية وكذلك الاتصالات التي سيجريها مع الوفود الدولية الاخرى من اجل المراقبة.
في غضون ذلك، تتكثف الاتصالات والاجتماعات في إنجاز ما تبقى من لوائح في بعض الدوائر وسط عودة السجالات السياسية حول جدوى الثلث المعطل على خلفية ما جرى في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء حيث طيّرت الخلافات التعيينات الادارية وبقيت ارتداداتها ماثلة للعيان ولا سيما ما أعلنه "حزب الله" بأن ما جرى "خديعة".
اما في بعبدا، فمن المقرر ان تعلن الثلاثاء المقبل اللائحة الثالثة، وهي ثنائية تضم: النائب بيار دكاش، والمرشح عن المقعد الشيعي سعد سليم، بعدما صرف النظر نهائياً عن توسيعها.
وفي كسروان، وعشية ولادة اللائحة التي ستواجه لائحة العماد ميشال عون، يرتقب ان يزور النائب السابق منصور غانم البون معراب للتداول مع الدكتور سمير جعجع في لائحة تحالف المستقلين وقوى 14 آذار في دائرة كسروان وإزالة العراقيل وحسم الكثير من الامور المبدئية المتعلقة بالتحالف وحصر الاسماء المتحالفة.
وفي جبيل، سجل امس انسحاب المرشح حكمت الحاج لصالح لائحة "القرار الجبيلي المستقل" وذلك بعد اجتماع ضمه والنائب الاسبق المرشح اميل نوفل. في المقابل، يقيم منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد لقاء سياسياً في بجة – جبيل مساء الاحد المقبل.
اما في زحلة، فقد اعلن النائب نقولا فتوش ان لائحة قوى الرابع عشر من آذار ستعلن في الخامسة عصر الاحد في وقت تتواصل فيه الاتصالات لحسم المقعد الارمني وهو امر بات على تماس مباشر مع الاتصالات الجارية للبت بالمقعد الارمني الكاثوليكي في بيروت بحيث يأتي الحل المنتظر ليفك اسر لائحتي زحلة وبيروت الاولى دفعة واحدة.
وفي بيروت الثانية، ما زالت الاتصالات مستمرة لسحب ترشيح النائب السابق عدنان عرقجي الذي يستمر في معركته ضد مرشح "تيار المستقبل" الزميل نهاد المشنوق الذي سيتحدث خلال الساعات المقبلة في بيان يصدره قد يتناول فيه نتائج الاتصالات التي بدأت منذ فترة مع حركة "امل" والتي لم تصل الى نتيجة رغم المبادرة التي اطلقها "تيار المستقبل" لسحب ترشيح مرشحه في مواجهة مرشح حركة "امل" هاني قبيسي.
وتعترف مصادر المعارضة بحرج شديد رافق التحضيرات الانتخابية في هذه الدائرة، فـ"حزب الله" قدم مقعده الى حركة "امل" لتسوية خلاف كان قائماً في جزين بين الحلفاء ولم يحل بهذا الثمن، والحركة التي لقيت تجاوباً من الحريري بسحب مرشحه الشيعي لم تتمكن من إقناع احد المعارضين عدنان عرقجي بالانسحاب لصالح مرشح "المستقبل". في ما يعترف مناصرو "المستقبل" بأن مرشحهم مرتاح للمعركة طالما ان الطرف الآخر ملتزم بالاتفاق المعقود في الدوحة. وان الايام المقبلة القليلة الفاصلة عن 7 حزيران ستشهد صيغة الحل القابلة للتنفيذ، وفي حال العكس "ستكون هناك معركة وأهلاً وسهلاً بها"، بحسب مصادر الاكثرية.
وفي جزين، قالت مصادر ان النائب سمير عازار قد حدد بعد ظهر اليوم موعداً مبدئياً لإعلان لائحته بأعضائها الثلاثة وتضم إليه كل من النائب انطوان خوري وكميل سرحان وهي الاسماء التي كشف عنها الرئيس بري الاحد الماضي.
الى ذلك، يوصال النائب ادمون رزق اتصالاته مع المرشحين المنفردين وهو اعطى نفسه مهلة تمتد الى مطلع الاسبوع المقبل لتشكيل لائحة مقفلة، وفي المعلومات ان لقاءات ستعقد خلال عطلة نهاية الاسبوع لتأمين التوافق على اللائحة الثالثة بعد انسحاب بعض المرشحين لصالحها، وقد قطعت الاتصالات شوطاً بعيداً في هذا الاتجاه. وتسعى اللائحة الجديدة الى الافادة من الاخطاء التي ارتكبها صاحبي اللائحتين الاخريين وما رافق ذلك من اجواء تردد من جزين، تحت شعار ان المعركة "فيها تجاوز المقعد النيابي في جزين الى حدود الوطن، وتحاول استرداد الامل ونعيد للبنان الامل بالغد" كما قالت مصادر الساعين الى تركيب هذه الائحة.
وقالت المعلومات ان رزق سيطلق على اللائحة اسم "لائحة جزين" لتكون في مواجهة لائحتي الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون.