تفاصيل مثيرة في اعترافات حزب الله: الخلية تعمل في مصر منذ 6 سنوات لضرب السياحة وسفن القناة
كشف تقرير مطول نشره حمدي رزق رئيس تحرير المصور تفاصيل مهمة ومثيرة في اعترافات أعضاء خلية تنظيم "حزب الله" الإرهابية التي تعمل على الأراضي المصرية منذ عام 2003 وتلقت أموالاً ضخمة من قيادة "حزب الله" لتنفيذ عمليات إرهابية ضد السياحة في سيناء وضد السفن المارة بقناة السويس.
وذكر التقرير أن المتهم محمد يوسف منصور استمر في فصائل الاستطلاع التابعة لـ"حزب الله" اللبناني لمدة 12 عاماً. وارتقي داخل الهيكل الأمني والاستخباراتي للحزب. وتم ضمه للوحدة "1800" المتخصصة في القضية الفلسطينية في دول الطوق "يقصد بها مصر وسوريا والأردن ولبنان".
وأضاف ان محمد يوسف تلقي دورة في الأمن والمراقبة والتعقب وكتابة التقارير وتجنيد المصادر. ومن هنا ربطته صلات وطيدة باللبناني محمد قبلان "مسؤول ما يسمي بوحدة دول الطوق". حيث كلفه الأخير بمساعدة العناصر الفلسطينية التي تتسلل للبلاد ودعمهم بالسلاح والتدريب. فضلاً عن تجنيد فلسطينيين مقيمين بالبلاد ولاسيما من الطلبة.
وأضاف: "ان محمد يوسف أو سامي شهاب تمكن من تشكيل مجموعة تنظيمية تعمل تحت إشرافه في لبنان. ودخل مصر بتكليف من قبلان، مستخدماً جواز سفر مزوراً باسم "جمال هاني المحلاوي" لكي يدرب العناصر التي يتم تجنيدها ومتابعة نشاطهم ثم يعود الى لبنان. على أن يستمر تواصله مع هذه العناصر المجندة".
وأوضح التقرير أن محمد يوسف استخدم بعد ذلك جوازاً مزوراً آخر يحمل اسمه الحركي سامي شهاب بدلاً من جمال المحلاوي. وأشار الى أن المتهم محمد منصور أبدي دهشته وأسفه ليس من كفاءة أجهزة الأمن المصرية في إسقاط التنظيم وإنما على مستوي الجناح الاستخباراتي لـ"حزب الله" الذي لم يعد بالكفاءة القديمة. حيث تساءل: "كيف يكون هذا الجناح مخفقاً الى درجة أن ينكشف أمره للمصريين من الوهلة الأولي"؟!
وذكر التقرير أن من أبرز أعضاء تنظيم "حزب الله" في مصر هو "ناصر خليل معمر أبو عمرة"، وهو من مواليد سيناء "العريش" في 15 كانون الثاني 1976 ويقيم بها. وهو من حملة الدبلومات الزراعية. واشتغل كأجير زراعي. ويحمل وثيقة سفر لاجئ فلسطيني يتم تجديدها سنوياً.
أضاف أن أبو عمرة، كما ثبت من التحقيقات، عضو في جماعة الإخوان "المحظورة" وانضم اليها في عام 2002 حيث شارك في أنشطتها. حتي التقي باللبناني "حماد مسلم". وهو من عناصر "حزب الله" النشطة. والذي جنده لصالح التنظيم الإرهابي في مصر، طالبا منه إيواء بعض عناصر الحزب اللبناني الذين يترددون سراً على مصر.
أما العنصر الثالث في التنظيم هو "نمر فهمي محمد نمر الطويل"، من مواليد العريش في عام 1976 وحاصل على دبلوم زراعة ويحمل وثيقة سفر لاجئ فلسطيني "مثل أبو عمرة تماما الذي قام بتجنيده". لكن الفارق أن نمر انضم لجماعة الإخوان في عام 2000، وشارك في أنشطتها ثم انضم لتنظيم "حزب الله" في مصر عام 2004.
وأشار التقرير الى أن هناك مجموعة من المتهمين بالانتماء للتنظيم وهم مصريون وسوري الجنسية يطلق علىهم معاً اسم "المجموعة البورسعيدية". وهي تتألف من خمسة أفراد هم: إبراهيم عصام وإيهاب أحمد وأيمن مصطفي "سوري" ومحمد عبدالفتاح وإيهاب السيد.
أوضح التقرير ان هذه المجموعة تعرفت على صورة محمد قبلان الرأس المدبر ورئيس وحدة دول الطوق وهو هارب حالياً وأكدوا جميعاً بلا استثناء انهم التقوا به كثيرا من المرات. وكان يغير أسماءه الحركية من وقت الى آخر فتارة يقول ان اسمه "أبوأدهم" وتارة أخري يصبح اسمه "محمود" وثالثة يصير اسمه "أسعد".
وأظهرت التحقيقات ان سامي شهاب كلف هذه المجموعة على وجه التحديد بشراء محمل أسماك بهدف الاستفادة من دخل المحل في الانفاق على المجموعة البورسعيدية وكغطاء أو ساتر لأعمالها التخريبية في مصر.
أما المتهم السوري أيمن مصطفي فكان له أهمية خاصة في هذا التنظيم الإرهابي إذ انه متخصص في الإعداد للعبوات الناسفة وأسالىب اخفائها والأمن الذاتي والتأمين الشخصي للأفراد وتم تجنيده بواسطة محمد قبلان الذي أعطاه دورات تدريبية متخصصة في هذه المجالات بنفسه في معسكر تدريبي تابع لـ"حزب الله" في جنوب لبنان.