#adsense

اكبر مئة مرة؟!

حجم الخط

اكبر مئة مرة؟!

اطلق العماد البرتقالي الشعار الكبير " نحو الجمهورية الثالثة " ودأب على تناول العنوان الوحيد الذي يهمّه فيها : رئاسة الجمهورية وتحقيق حلمه بالوصول الى قصر بعبدا ؟ ! تاركاً التفاصيل الإستراتيجية للسيّد الآمر الناهي في قوى 8 آذار (السيّد حسن نصر الله) الذي لم يتأخّر في إستكمال عناوين الجمهورية العتيدة : من المدرسة الحربية الخاصة (مدرسة المقاومة الإسلامية) الى قانون الإنتخابات، الى القضاء، وقبلهم جميعاً التذكير بيوم 7 ايار " المجيد " الذي غزا حزب الله فيه العاصمة وسعى الى دخول الجبل، دون ان يحقق النجاح المأمول وهو ما ادّى الى وقف العملية الكبيرة والذهاب تالياً الى تسوية الدوحة ؟ !

ولم يفت السيّد مواعدتنا على إطلاق شق العلاقات الخارجية في برنامج الجمهورية الموعودة يوم الإثنين المقبل، بمناسبة يوم النكبة، وفيه بالتأكيد كلّ ما يشد عصب المقاومين في الحديث عن المناورات الإسرائيلية العسكرية، وشبكات التجسس، وقدرات حزب الله على المواجهة، خصوصاً بواسطة الصواريخ البعيدة المدى والتي تزوّده راعيته ايران على مدار الساعة، بالآلاف منها من كلّ الأحجام والأنواع ؟ !

ولا بدّ في مناسبة إطلالة السيّد امس، ان نتذكّر ان العماد البرتقالي وصف ايران عشية زيارته لها بأنها " اكبر دولة في المنطقة من لبنان الى الصين " وامس استحضر نصر الله الكلام العوني، عندما اخبرنا ان مشروعه قادر على حكم بلد اكبر مئة مرة من لبنان ؟ وحينما دققنا بكلام السيّد اكتشفنا انه يعني ايران تحديداً ! وانّه يعدنا بتجربة لبنانية منسوخة عن الجمهورية الإسلامية في ايران ! وانها هي تحديداً " الجمهورية الثالثة " التي سنتذوّق طعم مرارتها اذا فازت قوى 8 آذار بالأكثرية في إنتخابات السابع من حزيران المقبل ؟ !

واذا كان العماد البرتقالي يعد نفسه بالرئاسة الأولى في جمهوريته الثالثة الموعودة ؟ فقد اكّد السيّد (بالصوت والصورة) امس، انه سيكون المرشد الأعلى و " الوليّ الفقيه " لهذه الجمهورية، ولنا جميعاً ان نتخيّل باقي التفاصيل اليومية التعيسة في المشروع الإنقلابي ؟ عبر إستحضار كلّ ما يجري في طهران وحولها من هجرة الإقليات وتحوّل من بقي منها الى " الذمّية " ومواطنية الدرجة الثالثة ! الى القضاء الذي شاهدنا آخر نماذجه في قضية الصحافية الأميركية من اصل ايراني قبل ايام قليلة ؟ !

وفي المسيرة الجهادية نحو الجمهورية الثالثة فإن المشاركة تعني (كما يتلوها علينا السيّد) ان يأخذ بعض الأقليات مقاعد وزارية يكون دافع وصولهم اليها الطاعة والتسليم ! لا الشراكة والكفاءة، واذا لم يريدوا فإن الحزب الإلهي لن يتوسّل اليهم ! واذا شاؤوا فالحزب يملك وسائل التيئيس والقرف الضرورية لإبعادهم عندما يحين الموعد ؟ ويصير بالإمكان الكشف عن الوجه الحقيقي للجنّة الموعود لبنان بإستنساخها له عن تجربة الملالي التي تحكم ايران منذ العام 1979 ؟ !

ويبقى ان وعد السيّد نصر الله لنا بأن يحمل مع الحزب المسؤولية كاملة في المرحلة الجديدة الآتية ؟ لا يعدو كونه مسعى لإمتلاك " جلد لبنان " قبل إصطياده ! والأمر كلّه منوط بإرادة اللبنانيين الذين اذا احسنوا الإقتراع لصالح مشروع الدولة الحرّة السيّدة المستقلّة في الإنتخابات القادمة، فإنهم سيفوتّون على ايران وحزبها امكان تحقيق مشروعهم الإستراتيجي، وهذا ما يخيف نصر الله ويدفعه الى التصعيد الكلامي الترهيبي … علّه وعسى ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل