سليمان: لا حل لازمة الشرق الاوسط ما لم يتم ايجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين
اشار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى "ان لا حل لازمة الشرق الاوسط ما لم يتم ايجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين"، لافتا الى "ان لبنان يشدد على حق عودة الفلسطينيين الى بلادهم ولا يمكنه القبول بتوطينهم فيه، لان الدستور اللبناني يمنع ذلك ولان اوضاعه الاقتصادية والاجتماعية وبناه التحتية لا تسمح بتأمين العيش الكريم واللائق لما يفوق اربعمئة الف فلسطيني يعيشون على ارضه في مخيمات يسودها الفقر والبؤس، في حين ان شبابه يهاجرون الى الخارج طلبا للرزق والعيش الكريم".
ورحب الرئيس سليمان بالوفد شاكرا لساحل العاج "حسن استقبال اللبنانيين الذين يفوق عددهم مئة الف"، مبديا امله في "تعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع اتفاقات تعاون"، مشيرا الى "ان اعادة فتح السفارة تساهم في تسهيل هذا التعاون خصوصا بعد انقضاء الاسباب التي ادت الى اغلاقها".
وطلب إثر استقباله وفدا عاجيا برئاسة وزير خارجية ساحل العاج يوسف باكويوكو، من ساحل العاج "المساعدة في المحافل الدولية ولما لها من صداقات مع دول في العمل على ايجاد حل لمشكلة اللاجئين".
ومن جهته قال الوزير باكويوكو: "جئت لنقل تحية ساحل العاج لفخامة الرئيس، ولنؤكد سرورنا بوجود افراد الجالية اللبنانية في بلادنا الذين لم يغادروها رغم الازمة الاخيرة التي تعرضت لها. ان هذه الجالية تضطلع بدور اساسي في تطوير اقتصاد البلاد. وقد شددت خلال محادثاتي مع الرئيس سليمان على ضرورة ان يتم توقيع اتفاقات وعقد لقاءات دورية بين المسؤولين في البلدين، كما تناول البحث امكانية قيام لجنة مشتركة لدراسة سبل التعاون وتعزيز العلاقات الثنائية". اضاف: "اننا كنا ولا نزال نعتبر لبنان بلدا صديقا ونتمنى ان تتعزز علاقاتنا اكثر فاكثر".
واذ اشار الى حضور اعضاء في الوفد المرافق له من اصل لبناني، فانه عبر عن "روابط الصداقة العميقة بين لبنان وساحل العاج"، مشيرا الى "اهتمام بلاده بالاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا لبنان"، لافتا الى "ان لا حل خارج اطار القرارات الدولية ذات الصلة".
وكان الرئيس سليمان استقبل صباحا وزير الجنسية والهجرة والتعددية الثقافية الكندي جايسون كيني الذي اعرب عن "دعم كندا المستمر للبنان في شتى المجالات ورغبتها في تعزيز العلاقات الثنائية خصوصا في المجال التجاري"، لافتا الى "المساعدة في حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من خلال دعم المؤسسات الفلسطينية والاونروا".
وشكر الرئيس سليمان لكندا "حسن ضيافتها للجالية اللبنانية ودعمها للبنان سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ومساهمتها المالية في اعادة الاعمار واعادة بناء المؤسسات بعد عدوان تموز 2006، وكذلك المساعدة التقنية في نزع الالغام ومراقبة الحدود".
واشار الرئيس سليمان الى "القواسم المشتركة بين البلدين، ومنها العدد الكبير من الكنديين من اصل لبناني واتقانهم اللغتين الفرنسية والانكليزية، اضافة الى النزعة المحبة للسلام والتعددية الثقافية والقيم الانسانية كالديمقراطية والحريات العامة وحقوق الانسان ومكافحة التعصب والارهاب".
ورأى رئيس الجمهورية "ان لا حل لمشكلة الشرق الاوسط الا بحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين".
وفي اطار تعزيز التعاون الثنائي، امل الرئيس سليمان وكذلك الوزير كيني في "اقامة خط نقل جوي مباشر بين لبنان وكندا لتسهيل التبادل بين البلدين".
وعرض رئيس الجمهورية على التوالي مع كل من الوزيرين السابقين سليمان الطرابلسي ووديع الخازن والنائب السابق محمود عواد للاوضاع العامة.