#adsense

بارود لموقع “القوات اللبنانية”: لا معلومات عن مصير جوزف صادر

حجم الخط

بارود لموقع "القوات اللبنانية": لا معلومات عن مصير جوزف صادر
وأسأل: هل المطلوب بعد 7 حزيران أن نسلك في تشكيل الحكومات الطريقة نفسها؟
حاوره طوني أبي نجم
Listen to audio click here

يجمع اللبنانيون على أن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود نجح في تقديم أداء متميّز في وزارته رغم حساسية المرحلة التي دخل فيها الى الوزارة. فهذا الشاب الآتي من خضم العمل مع منظمات حقوق الانسان والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة أدرك منذ البداية كيف يعطي لكل صاحب حق حقه وكيف يبقي زواريب السياسة الضيقة خارج جدران وزارته. ورغم ذلك واجه مشاكل جمة نتيجة تراكمات أكثر من 3 عقود من التسيّب وخصوصا على الصعيد الأمني.

قبل أقل من 4 أسابيع على الانتخابات النيابية المحددة في 7 حزيران المقبل، كان لموقع "القوات اللبنانية" هذا الحوار مع معالي الوزير زياد بارود.

* هناك هاجس لدى عدد من اللبنانيين من أن يعود منطق عمل ما كان يسمى بالنظام الأمني فجأة، بعد أن داهمت قوة من الجيش منزل وسحبت أحد الأشخاص منه وأعصبت عينيه وأخذته من دون استنابة قضائية. ما هو تعليقكم؟
– الموضوع يرتبط بمسألة تخص الجيش مباشرة. التحقيق يتولاه الجيش وأنا لست مؤهلاً لأتكلم عن الجيش لأني لست وزيراً للدفاع، ولكن يجب أن نثق بالأجهزة العسكرية التي تقوم بدور مهم في الفترة الأخيرة وتؤكد انها حريصة على حماية البلد فهي تدخل الى جميع المناطق وكل الملفات الشائكة، وهي تعرض نفسها وتعرض عناصرها وضباطها من أجل حماية البلد. لست مطلعا على تفاصيل الموضوع لأن هذا ليس جزءاً من عمل وزارتي، وشكل المداهمة متروك للضرورات الأمنية التي لا أعلمها، ولكن طبعاً تكون بإشراف القضاء. يجب أن نعرف ما العمل الذي قام به مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، فهو غير مرتبط بوزير العدل، ولن أستبق المواضيع وربما في الفترة المقبلة ستتصلني التفاصيل التي تساعد في توضيح الصورة وسأعلنها. أنا أكيد وبوضوح كلي، مع أقصى درجات إحترام حقوق المشتبه به، فهو غير محكوم حتى الآن، أنا مع أقصى درجات اللياقة في التعاطي معه، فهو حتى لو كان محكوم يجب أن نتعاطى معه بهذه الطريقة. في الوقت نفسه، من غير مقبول أن نواجه القوى الأمنية بإقفال الطرقات. في الدرجة نفسها التي نطالب بها باحترام نصوص القوانين التي ترعى التوقيف والإستماع الى الأشخاص والإدعاء عليهم، بالدرجة نفسها أيضاً يجب أن نعتبر أن القوى العسكرية والأمنية يجب ألا نواجهها بإقفال الطرقات وحرق الدوليب أو بإطلاق النار.

* اللبنانيون يطمئنون مهما كان شكل المداهمة والطريقة عندما تكون قوة أمنية لبنانية تلقي القبض على مواطن لبناني لأن مكان تواجده معروف، ومعروفة الجهة التي تحاكمه وتحقق معه ويحق له أن يوكل محام للدفاع عنه ولو تأخرت الأصول القانونية قليلاً. ولكن في المقابل هناك مواطن ما زال مختطفاً منذ أشهر من أمام المطار ولسوء الحظ، هناك نوع من الأسئلة توجه الى وزير الداخلية الذي لطالما قال اننا لا نستطيع أن نفصح عن المعلومات. السؤال: بعد كل هذه الفترة، يحق للرأي العام أن يعرف إذا هناك من معلومات عن جوزف صادر.
– لا معلومات عنه ويجب أن نكون واضحين في هذا الخصوص، ولا أعلم لماذا يريد الإعلام منا أن نقول معلومات لا نملكها. هناك خيوط عملنا على اساسها ولم تؤد الى نتيجة. قلت ان سرية التحقيق لا تسمح لي بالكشف عن كل الخيوط المتوفرة لدينا، ولكن هذه الخيوط لم تؤد الى نتيجة. وأنا لم أقل في أي وقت ان لدي معلومات وقد أخفيتها عن الرأي العام. لا أسمح لنفسي أن أخفي معلومات أمتلكها، وإن كان لدي معلومات عن جوزف صادر، وتكتمت عليها، علي أن أقدم استقالتي، فالتحقيق لم يؤد الى نتيجة إطلاقاً لمعرفة مكان تواجد صادر، وأقول صراحة إن هذا الموضوع لا يرتبط بوزارة الداخلية فقط إنما بكل البلد وبكل الأجهزة الأمنية والعسكرية وغيرها، وبمنطقة لها حساسية معينة على الصعيد الأمني. ولكن هذا لا يعني اننا نعرف مكان تواجده ونخفي هذه المعلومات ولا نفصح عنها. أقسى ما عانيته بالنسبة الى عملي في الوزارة هو اختفاء جوزف صادر وأنا أعيشه كل يوم، وحتى عندما عرفنا مكان تواجد أمين الخنسا. وعندما داهمنا المكان لعملية نوعية، قلت لقوى الأمن ان الفرحة لن تكتمل إلا عندما نجد جوزف صادر. لدي قناعة ان لهذه المسألة تأثيرا كبيرا جداً على الدولة اللبنانية، ومن غير المقبول أن لا يعطى عن هذا الموضوع أجوبة صحيحة، ولكني لن أخترع أجوبة في حال عدم توفرها.

* قلت كلمة مهمة وهي "في منطقة حساسة أمنياً".
– بمعنى أن قوى الأمن الداخلي والمرتبطة بوزارة الداخلية والأمن العام، ليس لديهم تواجد كاف في المنطقة.

* في المنطقة نفسها التي نتكلم عنها، تعرض خلال فترة وجودك في الوزارة ضابط في قوى الأمن الداخلي لإطلق النار عليه ولم يتم جلب المعتدين وتسليمهم.
– هؤلاء مطاردون منذ 20 عاماً ومن قبل أكثر من جهاز، وإذا وجدناهم سنلقي القبض عليهم. أعلم أن هناك كلاما عن عدم وجود الدولة في عدد من المناطق، وأعتقد أن هذا المشهد اختلف منذ عام وحتى اليوم. وأعتقد أن ما حصل في البقاع الشمالي كان نقلة نوعية وحتى في الضاحية الجنوبية، أؤكد ان القوى الأمنية تمارس مهام لم تكن تمارسها منذ عام وهي تستطيع الآن أن تدخل لتقوم بواجباتها.

* هل ضمن منطق الأمن بالتراضي؟
– هناك هامش بين الأمن بالتراضي والمواجهة، فلدى الجميع مصلحة في أن تدخل الدولة بقواها الشرعية الى جميع المناطق تحت عنوان مساواة الناس ومكافحة الجريمة. التحديات كبيرة فالمخيمات الفلسطينية لا تزال موجودة وهي خارجة عن سلطة الدولة، وليس هذا ذنب الفلسطينيين بالضرورة إنما هو موضوع شائك مرتبط بالوضع الإقليمي. في البقاع أيضاً رأينا ما حصل، أكرر ان هناك خارجين عن القانون في بريتال ولكن لا أعمّم هذا الوصف على كل أهالي بريتال.

* من له القدرة في لبنان على القيام بخطف مواطن لبناني على طريق المطار؟
– موضوع جوزف صادر لا أستطيع أن أستنتج بتحاليل معينة انه موجود لدى طرف معين وهذا ليس في صلب عملي. قمنا باللازم في هذا الخصوص وسألنا هذا الطرف ولم يكن هناك من رد إيجابي على الموضوع.

* هل سننفي كل التحاليل التي كُتبت حول ربط جوزف صادر بموضوع الشبكات الإسرائيلية؟
– لن أحلل بل أعطي وقائع. فرع المعلومات لا يربط بين موضوع صادر والشبكات الإسرائيلية التي تُكتشف. أنا على تواصل دائم مع عائلة المخطوف صادر ولو توفرت معلومات لكنت أعلنتها للعائلة.

حول حديث نصرالله

* في الحديث عن كلام السيد نصرالله في الأمس، الذي قرأ فيه الكثير من اللبنانيين تصعيداً عنيفاً جداً والتهديد في الإنتخابات وفي مرحلة ما بعد الإنتخابات. الى أي مدى تعتبر أن خطاب الأمين العام لحزب الله في الأمس ساهم وأدى الى التصعيد؟
– كلام نصرالله كلام سياسي، وهو جزء من الحملة الإنتخابية وبالنسبة إلي لا أعتبره أكثر من ذلك، وهو كالكلام التصعيدي الذي يصدر عن كل الأطراف.

* لكن التصعيد صدر عن حزب يمتلك السلاح ويهدد بإعادة استعماله.
– اتفاق الدوحة واضح جداً بعدم استخدام السلاح في الداخل، ولا أحد يرغب في خرق هذا الإتفاق. اتفاق الطائف نتجت عنه تعديلات دستورية. وهناك بنود منه لم تطبق حتى الآن وهذا الإتفاق حالة مختلفة عن اتفاق الدوحة، ولكن اتفاق الدوحة قام بمهمته ولكن ليس بالكامل، فقد انتُخب رئيس للجمهورية وتشكلت حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون الإنتخاب والإنتخابات النيابية وكل ذلك بموازاة عدم استخدام السلاح في الداخل، وطاولة الحوار المستمرة.

* إذا فازت الأكثرية الحالية بالأكثرية في الإنتخابات القادمة ولم تقبل أن تمنح الثلث المعطل للأقلية. هل سيسمح الإخلال بهذا البند من اتفاق الدوحة، الإخلال ببند عدم استعمال السلاح؟
– لا أضع سيناريوهات من هذا النوع، فأنا أنظم الإنتخابات ولا أنظم نتائجها وضميري مرتاح. ولكن أقول ان تنظيم الإنتخابات ينتهي عندما عندما تصدر النتائج، فإعلان النتائج يدخل لبنان في مرحلة جديدة وهذه المرحلة، بشكلها وطريقة تعاطينا معها ستكون رهن بهذه النتائج. سأقوم بواجباتي بحسب الدستور. في ضوء النتائج، يجب أن نتعاطى مع معطى جديد في البلد، ومن غير المقبول ان نقول ان شكل البلد سيتغير بعد كل انتخابات وهذا الكلام سمعناه عام 1968 وكان هناك اصطفاف حاد ولكن البلد استمر. الإنتخابات مفصلية ومهمة ولكن من المفيد أن لا نعتبر ان هذه الإنتخابات هي نهاية البلد. طالما أنه لا يوجد في لبنان من يستطيع أن يأخذ ثلثي عدد النواب في المجلس، لا أعتقد أن الأكثرية والأقلية ستكونان ذات جدوى أكثر مما هي عليه اليوم. أكثرية الثلثين أكثرية موصوفة ويمكن أن تؤدي الى نتائج مصيرية، ولكن بما انه لا يستطيع أحد أن يفوز بأكثرية الثلثين فهذا الأمر سيؤدي الى ما أدى إليه سابقاً. وضع الأكثرية الحالية لن يكون مختلفاً عن وضع الأكثرية اللاحقة أكانت نفسها أم لم تكن.

* الوضع قد يختلف لأن الأكثرية الحالية لم تستطع أن تحكم لأن الأقلية كان بحوزتها السلاح. رأينا مثلا في جلسة مجلس الوزراء منذ عدة أيام أن إمكانية التعطيل قائمة لأنهم يمتلكون الثلث المعطل الذي فُرض تحت وطأة السلاح.
– الثلث المعطل فُرض دستورياً منذ عام 1990 وهذا من الآليات التي يجب أن نعيد التفكير بها. لا أقول بأن يبقى الثلث المعطل ضمن الحكومة ولكن الكلام عن الثلث ضامناً كان أم معطلاً، يجب أن يكون كلاماً دستورياً وهو موجود منذ العام 1990 بعد التعديلات التي أدخلت هذا المفهوم. وهذا ليس خاصاً بلبنان فكل الدول التي تتميز بالتنوع وآليات حكم صعبة تلجأ الى هذا النوع من الديمقراطية التشاركية، وهذه الحالة تأخذ عدة آليات منها أن تعطي أكثرية موصوفة في حالات معينة كما هي الحال في المادة 65 من الدستور التي تتحدث عن ان هناك 14 موضوعا أساسيا تحتاج الى ثلثي عدد الوزراء. تشكيل الحكومة ومراعاتها للأكثرية هو الذي يطرح المشكلة وليس وجود أكثرية الثلثين في النص الدستوري.

* لنفترض أن الأكثرية الحالية أخذت ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب في ظل امتلاك سلطة ما للسلاح خارج إطار الدولة، تبقى إمكانية التعطيل من خارج المؤسسات.
– أعلم مدى حساسية موضوع السلاح، وكم هي صعبة مقاربته الى حد أن طاولة الحوار والاستراتيجية الدفاعية التي يُعمل عليها، هي من أصعب المهام الملقاة على هذه الطاولة.

* كوزير للداخلية، هل تقبل بوجود سلاح خارج إطار القوى الأمنية الشرعية.
– لا شك ان حصرية السلاح بيد الدولة هو أمر يشبه مكونات الدولة أكثر من أي موضوع آخر. عنصر المقاومة الذي هو ضروري في بلدان تعاني ما يعاني منه لبنان، عنصر يجب تنظيمه، والمشكلة ليست في وجود المقاومة، ومن الخطأ طرح الموضوع على اساس أن لدينا مشكلة بسبب وجود المقاومة. المشكلة هي في الإجماع اللبناني حول هذا الموضوع لأن الأزمة القائمة هي أزمة ثقة بين المجموعات اللبنانية وهناك أزمة ثقة حول استخدام السلاح. طاولة الحوار يجب أن تجيب على كل هذه المسائل، وهي من أهم "المؤسسات" ما بعد الإنتخابات إذا أرادت أن تعمل على هذا الموضوع بجدية وأن تصل الى نتائج لأننا سنستمر في نزاع مع إسرائيل. سنستمر في الصراع الذي قام منذ 1948 في المنطقة، فهنا يجب العمل على كيفية تحصين الوضع الداخلي لنواجه بطريقة أفضل من دون مواجهات في الداخل اللبناني. ولا جواب شافيا لدي على هذا الموضوع لأنه مطروح على طاولة الحوار ويجب الإستمرار في بحثه وأن نصل الى خلاصات في أقرب وقت ممكن، تسمح للبنانيين أن يتعايشوا سوياً بطريقة افضل. هناك اعتباران مهمان: حماية البلد وأن يكون هذا القرار تشاركيا بين جميع اللبنانيين.

أمن الانتخابات

* ندخل الى موضوع الإنتخابات من باب الأمن الذي هو الأهم، ما الضمانة في جزين مثلاً التي صودرت أراضيها من قبل حزب الله واقام فيها التحصينات العسكرية والمنصات لإطلاق الصواريخ. في سجد في قضاء جزين، مروحية للجيش لم تستطع الطيران، كيف يمكن أن نرسل مندوبين الى هناك؟
– لو لم يكن هناك هواجس حول هذا الموضوع لما كان مطروحاً على طاولة الحوار. الضمانة هي في اتفاق الدوحة وهو الذي يضمن عدم اللجوء الى السلاح وهذه الضمانة يجب أن تكون كافية.

* ألا يشكل وجود السلاح لدى طرف ضغطاً وترهيباً معنويين وترهيب؟
– لا أراها بهذه الطريقة، فالتجربة التي أراها عند بعض المرشحين في هذه المناطق تدعوني الى القول بعكس ذلك. مسؤوليتي الأمنية ليست فقط 7 حزيران، نحن نواكب كل المواضيع فقد أمّنا مثلاً حركة طبيعية للمرشح أحمد الأسعد رئيس تيار الإنتماء وهذا حقه وحق أي شخص أن يتحرك بحرية كاملة. أما موضوع ملاحقة المعتدين فهو موضوع أمني وقضائي وأنا لا أحمي أحداً.

* ولكن ما حصل مع المرشح أحمد الأسعد جرى على مرأى من الكاميرات.
– التحقيقات مستمرة في هذا الحادث.

* هل نستطيع أن نطمئن اللبنانيين في انتخابات في نهار واحد، والى أي مدى الجهوزية تسمح بضبط الأمن وهل سيكون هناك حساسية لمناطق بشكل أن يكون فيها تواجد أمني أكثر؟
– التحدي صعب ولكن الخيار تأسيسي. وليست المرة الأولى فكل دول العالم تجري الإنتخابات في نهار واحد ولديها 70 مليون ناخب مثلاً. حجج إجراء الإنتخابات في أكثر من يوم واحد مرتبطة بالفعل ورد الفعل وكان من الضروري أن ندخل في مرحلة نجري فيها الإنتخابات في يوم واحد لسببين: موضوع الأمن لا يقتصر على النهار فإذا قمت به على أربعة أيام وهناك رغبة بالتعطيل أمنياً، يمكن تعطيلها في أحد تلك الأيام الأربع. وثانياً، بالجهوزية الأمنية ان كان لدينا 30 ألف عنصر أو 200 ألف عنصر، من يريد التعطيل سيعطل بمعزل عن عدد العناصر الأمنية التي تتولى الموضوع. في الوقت نفسه، هناك خطة أمنية متكاملة أقرها مجلس الأمن المركزي وبتنسيق كامل بين الجيش وقوى الأمن، وهذه الخطة تأخذ في عين الإعتبار وعلى كامل الأراضي اللبنانية نقاطاً حامية، أو نقاطا ذات خطر أكبر من نقاط أخرى. هناك ضمن الدائرة الواحدة، مشاكل على قلم أكثر من قلم آخر حتى داخل البلدة الواحدة. المطالبة بنقل بعض الأقلام لا تقتصر على الضاحية بل تشمل طرابلس وبريح وقرى في الجبل. صلاحيتي تقتصر على تحديد مكان قلم الإقتراع. وقد كان اقتراحي واضحاً بأن نقل الأقلام هو استثناء. مكان القيد هو القاعدة وإذا أردت أن أنقل القيد فأنا لا أستطيع أن أنقل قلم من بريح الى الحدث أو من الضاحية الى بيروت في إطار جغرافي مختلف تماماً تحت عنوان التهديد. يجب درس التهديدات ونوعها، هل هي في طريق وصول الناخب الى هذا المكان؟ الجيش مستعد أن يؤمنها. الضغط النفسي ان بعض الأشخاص لا تستطيع أن تذهب الى بلدتها؟ عام 2005 لم يتم نقل الأقلام فهل سننقل الأقلام عام 2009؟ موضوع التحالفات لا يبرر نقل الأقلام. فليعلمني مجلس الوزراء ماذا سيفعل ضمن إطار العرض الذي سأقدمه، الذي يستند على المخاطر الأمنية وغيرها.

* هل ترفع المسؤولية عنك؟
– ابداً، أنما أحيلها الى المكان المناسب. لقد تحملت المسؤوليات في المواضيع الأصعب.

* هناك الكثير من الأخطاء حتى الآن في لوائح الشطب والأقلام.
– ليس الكثير فأنا أعمل مع كل الماكينات الإنتخابية. هناك أخطاء مادية وأماكن يجب النظر فيها مجدداً كما يحصل منذ عام 1943 حتى اليوم. نحن نأخذ كل المرجعات ونطرح التعديل اللازم لتأمين الراحة للجميع بهذا الخصوص وسيصدر قرار جديد بالتوزيع كما يحصل في كل عام.

تقارير هيئة الاشراف على الانتخابات

* في موضوع هيئة الإشراف على الإنتخابات. البعض امتعض من أن أول تقرير قدمته اللجنة لم تسمّ فيه المخالفين والمخالفات فمتى سنسميهم؟ هل بعد الإنتخابات؟
– كانت رغبتي أن لا يكون التقرير تشهيري وفضائحي، وافترضنا حسن النية بما انه كان أول تقرير يصدر عن الهيئة، ولكن يجب الإيضاح ان بنود التقرير الغير ظاهرة أرسلناها كتنبيهات أو إنذارات أو إحالة الى محكمة المطبوعات للمعنيين فيها. وقد صدر اليوم قرار محكمة المطبوعات بالنسبة الى إحدى وسائل الإعلام. لا يعني هذا الموضوع ان الهيئة لم تقم بعملها، بل قامت به بمهنية عالية، وقد اتخذت كل التدابير وهي تعرف كيفية التعامل مع كل الوسائل الإعلامية.

* لو كان تلفزيون المنار مخالفاً، فماذا كنتم لتفعلوا؟
– كما أي تلفزيون آخر. هناك قرار صادر من وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام ولديه رخصة في هذا الصدد، وقد قدم اوراقه لهيئة الإشراف على الحملة وهو يلتزم بكل المواضيع، فإذا اتخذت هيئة الإشراف تدابير بحقه، ستطبق التدابير على الجميع بمعزل عن أي انتماء سياسي.

* حزب الله كحزب، هل لديه علم وخبر في وزارة الداخلية؟
– لا أعلم ويجب التدقيق بهذا الموضوع ولكن السؤال كان يجب أن يُسأل عام 1982.

* إذا تبين ان ليس هناك علم وخبر لهذا الحزب. ماذا ستفعل؟
– سنقوم باللازم بهذا الخصوص.

* هل نعد اللبنانيين بأن التقرير الثاني سيتضمّن تسمية المخالفين؟
– لست أنا من يعدّ بالتقرير بل هيئة الإشراف وأنا حريص جداً على استقلاليتهم. ما أعرفه ان التقرير سيصدر الأسبوع القادم وسيتضمن أمورا لم يتضمنها التقرير الأول ونتائج بعض التنبيهات والإنذارات والإحالات الى محكمة المطبوعات، وسيطلع الجميع عليها وسيعلمون ان هناك تدابير اتخذت. يجب لفت النظر الى ان التقرير الأول وفي أحد الرسوم البيانية، يكشف أن معظم المخالفات مصدرها السياسيون والمرشحون وليس وسائل الإعلام. وإذا استكمل تعيين المجلس الدستوري سنستطيع أن نتخذ التدابير بحق السياسيين والمرشحين.

* كان هناك تجربة سيئة جداً في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لأنه تم استعمال القوة التعطيلية ووقف التعيينات. والنتيجة، على ما يبدو اننا ذاهبون الى انتخابات من دون استكمال التعيينات الإدارية المتعلقة بالإنتخابات ومن استكمال تعيين أعضاء المجلس الدستوري؟ ألا يشكل ذلك عيب قانوني على الإنتخابات بعدم وجود قدرة على الطعن؟ ما كان رأيك بما حصل في تلك الجلسة؟
– لم يكن مطروحاً موضوع المجلس الدستوري وهو الموضوع الأكثر إلحاحاً. ومن الخطر أن ندخل الى انتخابات 7 حزيران من دون المجلس الدستوري. هذا لا يلغي انتخابات 7 حزيران ولكن على مستوى النتائج، سيتيح عدم استكمال تعيينات المجلس الدستوري الطعن في السياسة بدل أن يكون الطعن قضائي وقانوني وهنا تكمن الخطورة. خوفي على المجلس الدستوري هو خوف على القبول بنتائج الإنتخابات أكثر مما هو عيب شكلي لإجرائها. طبعا ما جرى في الجلسة السابقة ان وزارة الداخلية مارست مهامها وطرحت الأسماء وبالتالي لا يمكن ان تُسأل وزارة الداخلية عن التعيينات بعد اليوم، ورئيس الجمهورية استعمل صلاحياته في إدراج الموضوع على جدول الأعمال وأيضاً ليطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم. في السياسة، هذا الموضوع يرتبط بكل الآليات الدستورية التي نملكها وبتشكيل الحكومة بالصيغة التي شُكلت فيها بالسابق. وهذا الموضوع، إذا أردنا الإستمرار فيه حتى النهاية، يجب طرح السؤال انه هل بعد 7 حزيران، مطلوب في تشكيل الحكومات أن نسلك الطريقة نفسها؟ لا جواب لدي ولكن الموضوع مطروح برسم الجميع ولنقرر ونرى إذا كان هذا النموذج يؤمن ضمانة معينة، فلنفكر به. ما حصل لا أعتبره انتكاسة ولكني مارست مهامي وأنحني أمام قرار مجلس الوزراء فهو الذي يقرر في النهاية. سأستمر بعملي وأعتبر انني قمت بواجبي.

أسئلة من قراء موقع "القوات"

* والآن الى أسئلة متفرقة من قراء موقع "القوات اللبنانية": لماذا يعتبر جواز السفر في لبنان الأغلى في العالم؟
– هذا يتطلب تعديل قانون ولو كان لي الوقت الكافي لاقترحت خفض تكلفته وهو فعلاً الأغلى في العالم. نحن سندخل الى عصر الـ Biometric بطريقة أخرى لإصدار جواز السفر ويجب أن نكون منسجمين مع التوجه العالمي اليوم وما تفرضه الأنظمة الدولية في هذا الموضوع. بين التكلفة والرسم هناك عشرة أضعاف ومن حق الناس أن يُخفض سعر الجواز.

* لماذا لا يحق للقنصليات اللبنانية في الخارج أن تصدر جواز سفر؟
– الموضوع يرتبط بالبصمات وبإجراءات معينة للموضوع الأمني ولكن مع الـbiometric في المستقبل وتزويد القنصليات أيضاً بنفس الوسائل التي تسمح لهم أن يصدروا الجوازات.

* يسأل البعض عن السيارات التي ما زالت تحمل اللوحات السوداء وأحرف نافرة.
– هذه ستعالج تباعاً والأسبوع الماضي تم توقيف سيارة قاض تحمل لوحة سوداء وقد قمنا باللازم في هذا الخصوص.

* هل سنراك في الحكومة المقبلة؟
– السؤال في غير موقعه ووقته. أطمح الى إنجاح التجربة في 7 حزيران وإعلان النتائج ومن هناك فصاعداً لا يبقى لدي أي عمل وهذا طموحي الآني والملح أن أنجح بهذه التجربة.

* في موضوع الدراجات النارية التي تخالف كل القوانين؟
– هناك 13 ألف دراجة نارية تم حجزها حتى الآن ورجال قوى الأمن الذين لا يضعون الخوذة نقوم بتوقيفهم. التعليمات واضحة في هذا الشأن. هناك نقلة نوعية ولكني في فترة انتخابية بامتياز والضغط الكبير هو على التحضيرات الإنتخابية ولكن لا يلغي انني في موضوع السير، التزمت به منذ أول يوم لاستلامي الوزارة من أجل سلامة الناس وليس لإدخال الأموال الى الخزينة.

* ماذا عن مقولة أنك تهتم بحزام الأمان في حين توجد مخالفات أكبر؟
– ماذا يمنع أن نسير بشكل مواز بمخالفات السير ومكافحة شبكات التجسس؟ لماذا نحن جذريين بكلامنا؟ فإما أن نرمي إسرائيل في البحر عام 1948 وإما أن نعيش حالة الطوارئ في أنظمتنا. الأمور تسير بالتوازي بالنسبة لي، وأنا أعمل على موضوع الإرهاب والتجسس والإنتخابات السير بالأهمية نفسها.

* ماذا عن موضوع الشبكات السورية، بعد أن سمعنا تسجيلاً للوزير طلال إرسلان يتكلم فيه بشكل علني عن طلب منه افتعال فتنة داخل قرية درزية لتلقين وليد جنبلاط درساً.
– هذا كلام قديم ولن أعلق عليه.

* قبضنا على عدد من شبكات التجسس لمصلحة إسرائيل ولم نستطع أن نلقي القبض على من قام بأحد التفجيرات التي وضعت. لماذا؟
– فرع المعلومات يركز على كشف كل الجرائم والإغتيالات التي حصلت وتحديداً الإغتيالات ولكن إذا كُشفت شبكة وكرت السبحة بمزيد من الخيوط ممكن أن يكون هناك ترابط. سيطرح السؤال في التحقيق طبعاً.

* ماذا عن موضوع "جنسيتي" وموضوع المرأة اللبنانية؟
– الموضوع أصبح في عهدة مجلس الوزارء.

* هناك امتعاض من انه يتم التعاطي مع القرى المسيحية الحدودية في الجنوب بمنطق الاتهامات والاستدعاءات…
– أعود لأقول اننا لا نستطيع التعميم على كل أهالي بريتال مثلاً التهمة نفسها. لا يمكنني أن أعتبر ان هناك شخصا عميلا من دون قرار قضائي. التعميم خطأ متداول في لبنان. إذا كان شخص من بلدة معينة ارتكب أن جرم، لا يعني ان كل أبناء البلدة مجرمين.

* متى سنستطيع أن نسجل سياراتنا في النافعة من دون رشاوى؟
– يجب أن تسأل الموظفين الذين توقفوا في هيئة إدارة السير وهناك أشخاص تحولوا الى النيابة العامة التمييزية وقد كُشف تزوير لبطاقات الزجاج الداكن وقمنا بالإجراء القضائي اللازم. هناك تحسن ولكني لست راضيا، وتحديداً عن أداء المعاينة الميكانيكية. تجربة خصخصة المعاينة الميكانيكية تجربة فاشلة وأدت الى نتائج عكسية، فقد أردنا تسهيل أمور المواطنين ولكنهم يتعرضون لعذاب وقهر عندما يذهبون للقيام بمعاينة ميكانيكية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل