#adsense

اده يكشف عن “قجة عون الباريسية” ويسأل: ما الذي يمنعه من رفع شكاوى بحق الفاسدين؟

حجم الخط

اده يكشف عن "قجة عون الباريسية" ويسأل: ما الذي يمنعه من رفع شكاوى بحق الفاسدين؟

سأل عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إده، عن الأسباب الحقيقية التي تمنع النائب ميشال عون من رفع الشكاوى بحق الفاسدين، مستغرباً اعتبار نفسه منزهاً عن تهمة الفساد.

اده، وفي حديث لـ"الجريدة" الكويتية، أكد ما سبق وسرده أخيراً حول الأسباب التي دفعت عون إلى التخلي عن الانضمام الى المعارضة ولقاء البريستول عام 2005، ناقلاً عن عون اشتراطه من منزله في باريس، في حضوره والوزير وائل أبو فاعور، (موفدين من لقاء البريستول آنذاك) تنازل “حزب الله” عن سلاحه للانضمام الى اللقاء، ليعلن بعدها أنه لا يستطيع الانضمام الى لقاء البريستول “لأنني أفاوض حالياً السلطة حتى يردوا أموالي وينهوا الدعاوى المقامة ضدي”، على ما يقول إده.

واستحضر إده مقالين نشرتهما صحيفة “Le Canard Enchainé” في عدديها الصادرين في الثالث والعاشر من كانون الثاني عام 1990، يحمل الأول عنوان “قجة العماد عون الباريسية”. يقرأ العميد إده سطور المقال، الذي يتضمن صورة عن تحري عن الرصيد، عائد للعماد عون، صادر عن بنك باريس الوطني “BNP” قيمته 16.726.623.58 دولاراً أميركياً. ويتساءل إده، كما كاتب المقال عن مصدر هذه الثروة الطائلة حينها. يروي كاتب المقال (Gerome Canard)، كيفية اتصاله بعون لسؤاله عن مصدر هذه الأموال ولمن تعود ووجه استعمالها، ومما يقوله كاتب المقال: “ردة فعل الجنرال الأولى كانت الصمت، ولكنه لم يدحض صحة معلوماتنا. “أنتم تخرقون السرية المصرفية، قال محتجاً. لا أريد الاجابة أكثر، إنه سري الشخصي”. ثم أضاف: “تريدون استخدام ذلك ضدي! انشروا ما تشاؤون، هيا، سنرى…”.

ويضيف كاتب المقال انه لدى اصراره على العماد عون الذي استشاط غضباً، واصرار الأخير على موقفه من انها مسألة شخصية، أجابه قائلاً: “كل ما استطيع قوله هو أن هذه الأموال تستعمل في الشأن الدفاعي”. ينتهي الكاتب من سرده لإجابات عون، ويعود من بعدها ليطرح مجموعة من الأسئلة تنطلق من اعتبار فرضية عون صحيحة، أي ان الأموال أموال للدولة، فيعتبر أنه إذا كان الهدف منها تسليح الجيش “فهذا المبلغ مدعاة للابتسام”، متسائلاً كيف يمكن حماية سر عسكري إذا كان الحساب مودعاً باسم العماد عون. وأكثر من ذلك، يستغرب كاتب المقال امتلاك زوجة العماد عون توقيعاً على هذا الحساب، وهو الامر الذي واجهه المصرف بالصمت لدى سؤاله عنه.

ينهي العميد كارلوس إده قراءة المقال الاول وينتقل الى المقال الثاني، وهو بعنوان: “قجة العماد عون تهجر فرنسا”، إذ تورد الصحيفة نقلاً عن بيان أصدره مكتب عون الاعلامي، تعليقاً على نشر المقال الأول، ان مصدر هذه الاموال هو “الهبات الطوعية المقدمة عفوياً من الاغتراب اللبناني”، ويوضح في مكان آخر أن زوجته تمتلك توقيعاً على الحساب تحسباً للأخطار الجسدية المحدقة به وللحاجة الى “شخص مستقل ومحل ثقة”. ويشير الكاتب الى أن عون، وعقاباً للمصرف، سحب حسابه في الثامن من كانون الثاني ونقله الى جهة مجهولة.

هذه المعلومات الموثقة والمستقاة من أرشيف الصحيفة الفرنسية ما هي إلا “غيض من فيض”، على ما يوضح العميد إده حول هوس العماد عون بالمال، ويذكر في سياق متصل كيف انتفض العماد عون خلال اقتراحه عليه، بعد عودته الى بيروت، مشروعا اقتصاديا لمحاربة الفساد، ينص على تعديل قانون السرية المصرفية وكشف حسابات المسؤولين وموظفي الدولة، سائلاً اياه لماذا سيمتنع عن قبول الاموال إذا أراد أحد أن يعطيه إياها.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل