اوساط مطلعة: التجاذب الإنتخابي يزيد التحديات الامنية ولا يهدد الانتخابات
تكتسب التطورات السياسية المتلاحقة ابعادا تتجاوز الحملات الانتخابية الى تحديات خطيرة تطال الساحة الامنية في ضوء تصاعد وتيرة الخطاب السياسي من اكثر من طرف على الرغم من كل التحركات الهادفة الى التهدئة عشية الاستحقاق الانتخابي.
ورأت اوساط سياسية مطلعة في المواقف التي اطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وردود الفعل المتشنجة التي اعقبتها تطورا يتخطى السجال السياسي بين فريقين متخاصمين الى مواجهة مستمرة بين مشروعين سياسيين ذات امتدادات خارجية وذلك انطلاقا من مضمون الحملات التي تطلق تحت عناوين انتخابية.
مع العلم ان اي انزلاق نحو اي من هذه العناوين يهدد بالاطاحة بكل الوضع العام ويهدد بعودة الامور الى نقطة الصفر والتي يراها كل فريق عند محطة معينة الاول حددها باتفاق الطائف والثاني حددها باتفاق الدوحة.
وقالت الاوساط المطلعة ان الواقع الميداني لا يزال حتى الساعة وعلى الرغم من كل الاحتقان السياسي، مضبوطا وممسوكا بقوة من قبل الاجهزة الامنية وبالتالي فان المعادلة الامنية القائمة تحول دون ترجمة التوتر الى مواجهات او صدامات في الشارع في فترتي قبل وبعد الانتخابات.
واعتبرت ان الاسباب الرئيسية وراء التصعيد الانتخابي هي ثقة طرفي السلطة بالفوز باغلبية المقاعد النيابية في 7 حزيران المقبل بالدرجة الاولى، اضافة الى مستلزمات المعركة الانتخابية والتي درجت عليها الانتخابات بالدرجة الثانية.
لكن الاوساط نفسها استدركت مشيرة الى ان الرقابة الدولية المباشرة للاستحقاق الانتخابي، تشكل شاهدا دولياً على هذا الحدث وبالتالي هو بمثابة المراقب الدولي الحيادي القادر على اعطاء التقرير الموضوعي حول مسار هذه الانتخابات، وذلك فيما لو قرر احد الاطراف الطعن بديمقراطيتها ونزاهتها خصوصا في ظل التشكيك الظاهر من قبل المعارضة بالمؤسسات الدستورية وحياديتها وقيادة الحملات العنيفة ضد مواقع سياسية.
واعربت الاوساط نفسها عن اعتقادها بان التصعيد الذي يسبق العملية الانتخابية والذي ارتفع سقفه في الساعات الماضية، لا يستند الى وقائع ومعطيات مشيرة الى ان الشعارات والعناوين المرفوعة ليست قابلة للتطبيق بصرف النظر عن الاسلوب المتبع سواء أكان بالتهديد او بالترغيب كما سبق وحذر منه رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالامس، ذلك ان التفرد بالقرار لن يؤدي سوى الى طريق مسدود والى تعميق الازمة السياسية وتوسيع الشرخ.
وخلصت الى ان الاسابيع المعدودة الفاصلة عن موعد الانتخابات ستحفل بالخضات والاحداث ذات الطابع المتشنج والعنيف سياسياً وفي بعض الاحيان امنياً، مشيرة الى ان المعالجة الفورية وعبر اسلوب التوافق والتراضي سيسمح بتمرير هذا الاستحقاق وبعودة كل القوى السياسية مجددا الى طاولة الحوار الوطني وذلك بدعم خارجي واقليمي تعبر عنه بوضوح المتابعة الغربية وتحديداً الاوروبية الميدانية للانتخابات والتقاطع الاقليمي حول اهمية هذه العملية وحمايتها من اللبنانيين اولاً ومن اية اخطار خارجية ثانياً.