#adsense

في الطريق الى 7 حزيران: ماذا لو فازت الفاشية في الانتخابات ؟

حجم الخط

في الطريق الى 7 حزيران: ماذا لو فازت الفاشية في الانتخابات ؟

في سؤالنا اعلاه نخص "حزب الله" دون سواه من احزاب المعارضة، ونُعرض عن استخدام مصطلح "المعارضة" عندما نتحدث عن نتائج الانتخابات المقبلة. فنحن نعتبر ان المعارضة عبارة عن مجموعات ضعيفة مشتتة نستثني منها "التيار الوطني الحر" الذي يمتلك تمثيلاً مسيحياً حقيقياً، مع أنه مدعو الى التقلص في السابع من حزيران المقبل.
فليست هناك معارضة بل "حزب الله" الذي يمتلك المد الشعبي، والمالي، والسلاح من خارج الشرعية، والوظيفة الخارجية. ووحده دون بقية اطياف المعارضة يمتلك مشروعا قابلا للتحقيق ليس في لبنان فحسب بل على مستوى اوسع. ومثال الشبكة في مصر يعكس صورة الحزب على حقيقته. فلا الجنرال ميشال عون بطاقاته السياسية والفكرية والمادية يضاهي "حزب الله" في جزء من حجمه وواقعه، ولا غيره من شخصيات المعارضة. وبالتالي فان التحالف القائم غير متوازن على رغم كل مظاهر "التمسكن" والتقية السياسية التي مارسها الحزب خلال تأليف اللوائح، وهو العارف تماما انه لا يقاس بعدد المقاعد النيابية التي يحتلها المنتظمون بل بعدد المقاعد التي يتحكم فيها فعليا. وفي النهاية ستتساوى مقاعد "التيار الوطني الحر" في كل مكان مع مقاعد القوى والاحزاب الاخرى الأكثر هامشية في الحياة السياسية اللبنانية مثل القومي، والبعث، والديموقراطي، والمردة. فلا مقاعد قيّمة لقوى متواضعة من خارج معادلة المارد "حزب الله".
بناء على ما تقدم، يكون مشروعا السؤال عما سيصير اليه لبنان اذا ما سيطر الحزب المذكور على الحكم والسلطة فيه؟ في جمهورية "حزب الله"، وقبل الحديث عن الخصوم "الاعداء"، هل يكون "الحلفاء" أسيادا ام يكونون اتباعا عاملين في خدمة مشروع نسف الصيغة، وتصفية النظام الديموقراطي؟ يعلمنا التاريخ انه يكفي الفاشية التي تستغل النظام الديموقراطي ان تربح مرة واحدة لتجهز عليه في زمن قياسي. فهل هذا ما ينتظر لبنان في حال فاز "حزب الله" بالانتخابات المقبلة وحصل على شرعية ثمينة جدا جدا؟ ألن يُنهي ثورة الأرز، ويجهز على الاستقلال، ويصادر الحريات العامة وصولا الى الخاصة، ويخوّن الوطنيين والإستقلاليين كما فعل قبلا؟ وهل يتورع عن اللجوء الى العنف المبرمج على النحو الذي فعله قبل 7 ايار وبعده، مستعيرا اساليب "الحرس الثوري" في ايران الذي صفّى الكتاب والمثقفين في بيوتهم، وقمع الطلاب في جامعاتهم ولاحقهم الى مهاجعهم بالمطارق الفولاذية، واغلق عشرات الصحف، وزج بآلاف العرب الاحوازيين في السجون؟ ان "حزب الله" هو الابن الشرعي لـ"الحرس الثوري" في ايران، فهل يسلك سلوكا مغايرا متى وضع يده على "كنز" الشرعية الذي سيمكّنه من المضي قدما في مشروعه الداخلي – الخارجي بحرية كبيرة؟
ان الاستقلاليين مدعوون الى التفكير مليا بما يمثله استحقاق 7 حزيران باعتباره الفرصة الاولى والاخيرة التي ستمنح لهم لمنع عبور الفاشية الآتية. وما لم يكن في نية الطرف الآخر نسف الانتخابات من خلال تسعير مبرمج للساحة، فإن صناديق الاقتراع ينبغي ان تعكس ارادة الغالبية العظمى من اللبنانيين وهي استقلالية الهوى. وفي السابع من حزيران يكون الرد على 7 ايار بقطع الطريق على الفاشية بصوت الشعب الحر الأقوى من سلاح "حزب ولاية الفقيه" وليس بالاذعان لـ"تسوية" مميتة للكيان، والنظام والصيغة ربما رمى اليها خطاب "فخامة الرئيس" السيد حسن نصرالله الاستفزازي بالأمس!

المصدر:
النهار

خبر عاجل