#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: خطاب نصرالله تناسى الكاميرا على المدرج 17‏

حجم الخط

مصادر نيابية في 14 آذار: خطاب نصرالله تناسى الكاميرا على المدرج 17‏

استهجنت مصادر نيابية في قوى الرابع عشر من آذار التصعيد المفاجئ وغير المبرّر للأمين العام ‏لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في إطلالته الاخيرة، وخصوصاً بعد الاتفاق الذي تم اقراره على ‏طاولة الحوار في قصر بعبدا، حول ضرورة الحفاظ على التهدئة لتمرير الانتخابات النيابية ‏بعيداً عن التشنجات.

‏ ورأت هذه المصادر، ان كلام نصرالله الأخير انما يدلّ على عمق إدراكه لنتيجة الانتخابات التي لا ‏تصبّ في مصلحة قوى الثامن من آذار ولذلك فان حساباته باتت تتركز على مرحلة ما بعد 8 ‏حزيران وضرورة حصوله وحلفاءه على الثلث المعطّل للاستمرار في شلّ عمل الدولة ومؤسساتها.

‏ واستغربت هذه المصادر، كيف ان نصرالله يعمد في كل مرة الى القفز فوق الحقائق والوقائع ‏الثابتة، حيث أعاد عملية الانقلاب التي قادها في السابع من ايار 2008 الى القرارين ‏الشهيرين اللذين اتخذتهما الحكومة اللبنانية ليل 5 ايار 2008.

وقد أراد بذلك التعمية ‏على واقعة اساسية شكلت السبب الرئيس لكل ما حصل.

وتتمثل هذه الواقعة باكتشاف الاجهزة ‏الامنية اللبنانية، وعن طريق المصادفة، كاميرا مثبّتة لمراقبة التدرج رقم 17 المخصص ‏للشخصيات والطائرات الخاصة.

وهذا ما دفع الحكومة يومئذ الى القيام بردّ فعل واتخاذ ‏القرارات المناسبة، ومنها نقل رئيس جهاز أمن مطار بيروت العميد وفيق شقير.

ولقد كان ‏واضحاً، تابعت المصادر نفسها، ان نصرالله تعمّد إغفال قرار نقل شقير وأسبابه وخلفياته، ‏وركّز هجومه على موضوع شبكة الاتصالات السلكية التابعة لـ «حزب الله».

‏ وسألت المصادر هل يحق للمقاومة ان تتعدّى على أمن الدولة اللبنانية ومسؤوليها وقياداتها ‏فتضعهم تحت الرقابة المباشرة بطريقة مخالفة لكل القوانين والأعراف، ولا يحق للدولة ان ‏تدافع عن نفسها؟ وهل ننسى ان نواباً ووزراء وصحافيين اغتيلوا ومنهم من كمنوا له بعد ‏ساعات على وصوله الى بيروت.

‏ لذلك، ترى المصادر انه اذا كان الاعتراض على قرار افضل نزع شبكة الاتصالات السلكية ‏التابعة لـ «حزب الله» «مبرراً»، فكيف يمكن تفسير الاعتراض على نقل ضابط من مكانه؟ وهل اصبح ‏ضباط الجيش اللبناني يتبعون لقيادة «حزب الله» عوضاً عن قيادة الجيش اللبناني؟ لذلك، اضافت المصادر، فان اعتبار نصرالله 7 ايار يوماً مجيداً انما يشكل استفزازاً وتحدياً ‏لجميع اللبنانيين.

‏ من جهة أخرى، أكدت المصادر ان تهديد نصرالله بتكرار انقلاب 7 ايار يشكل تحدياً للمجتمعين ‏العربي والدولي، بما يعني الانقلاب على اتفاق الدوحة، وتحديداً على بند «عدم استعمال السلاح ‏في الداخل أياً كانت الأسباب».

فهل كان نصرالله بخطابه ينعى اتفاق الدوحة، أو كان مجرّد ‏ناقل رسائل بين الدول المتحاورة اقليميا، في ظل التعقيدات التي برزت في الأسابيع الاخيرة؟ وتشدد المصادر النيابية في قوى 14 آذار، على ان عملية التهديد والوعيد، لن تجدي نفعاً، ‏لان ما سيحكم المرحلة المقبلة ليس الصواريخ ولا الأسلحة او المقاتلون، بل اصوات اللبنانيين ‏في صناديق الاقتراع في السابع من حزيران المقبل، وبالتالي فإن التلويح بتكرار حوادث 7 ‏ايار في الذكرى السنوية الأولى لوقوعها يشكل رسالة تهديد غير مسبوقة الى عهد الرئيس ميشال ‏سليمان، بعد الرسالة التعطيلية الاولى التي وصلته في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة وتضمنت ‏قراراً بتعطيل عمل المؤسسات.

‏ وفي الوقت نفسه، تعتبر المصادر ذاتها ان اللبنانيين لن يرضخوا للتهديد وسيكون ردهم في 7 ‏حزيران بتأكيد تمسكهم بخيار الدولة اللبنانية ورفضهم لكل المشاريع الانقلابية وهم لن ‏يسكتوا عن المشاريع الهادفة الى الامساك بالحكم في لبنان.

‏ وتختم المصادر النيابية في قوى 14 اذار بالتشديد على انها لن تنجر الى مقابلة التصعيد ‏بتصعيد مماثل، لان البحث عن ذرائع تسمح بالاطاحة بالانتخابات النيابية لتفادي نتائجها ‏عليه وعلى حلفائه في ظل كل المؤشرات التي تشير الى حصول الاكثرية النيابية الحالية على ‏اكثرية معززة في المجلس النيابي المقبل وكل ردود الفعل على حديث نصرالله تؤكد ان الامتعاض ‏من عملية الاستقواء المتمادية بالسلاح على الداخل اللبناني وعلى الدولة اللبنانية، ‏يستوجب ايجاد حل سريع لأزمة السلاح الخارج عن الشرعية في اقرب فرصة ممكنة!‏

فادي عيد

المصدر:
الديار

خبر عاجل