7 آيار يوم مجيد… فماذا عن 8 حزيران؟
يتمنى المرء دائماً لو تتكرر أيامه الجميلة والمجيدة، ولربما هذه هي نية السيد حسن نصرالله عندما أعلن 7 آيار يوماً مجيداً. لا بل كان ينذرنا وينذر كل جمهور "14 آذار" أن 7 آيار سيتكرر بعد 7 حزيران يوم ينتصر فريق الأكثرية مجدداً بالانتخابات ويرفض إعطاء الأقلية الثلث المعطل. وحينها قد أعذر من أنذر.
في كل مرة يطلَ فيها السيّد حسن، يرفع إصبعه مهدداً وجمهوره يصفق له ويهلل. كم كانت مخزية تلك الصورة لحظة أعلن امينهم العام 7 أيار يوماً مجيداَ، فهبوا جميعاً مصفقين له، فرحين بغزوهم بيروت وبرفع سلاحهم بوجه أبناء وطنهم وبقتل العديد ممن لم تجف دمعة أهلهم وأطفالهم عليهم بعد.
كم كانت مؤلمة تلك اللحظة التي عاشتها بيروت في ذلك اليوم المشؤوم، اليوم "المجيد" بالنسبة إليهم، لأنه كشف نوايا دويلة "حزب الله" بالانقلاب على الدولة والاستيلاء على الحكم والشروع بتنفيذ مشروع الجمهورية الاسلامية، المشروع الذي من أجله تحول يوم العار يوماً مجيداً، وترك لحليفه مهمة إعلان بنوده مشروعا انتخابيا تحت مسمّى "الجمهورية الثالثة".
دستور تلك الجمهورية ينقض حتى اتفاق الدوحة، وميثاقها يلغي حتى ورقة التفاهم المشؤومة لأن مشروعها تغيير النظام وهدفها الاستيلاء على الحكم من خلال المثالثة.
وبما أن تلك الجمهورية لا يمكن إرساؤها اذا ربحوا هم الانتخابات وأعطوا فريق "14 آذار" الثلث المعطل، ندم السيد حسن وتراجع عن عرضه السابق وأعلن "لن يتوسلنا للمشاركة"، وذلك عن خبرة في التحكم باتخاذ القرارات من خلال الثلث المعطل.
"الجمهورية الثالثة" رئيسها الشكلي ميشال عون والفعلي حسن نصرالله، وزراؤها يعلنون من الضاحية الجنوبية بعد صدور الفتوى الشرعية بحقهم. ينفذون أوامر مرشد الجمهورية الإسلامية في لبنان حسن نصرالله، وهو الجندي الفخور بانتمائه لمشروع الولي الفقيه، ولا يعترضون. يهددون بالسلاح ويفاخرون به، ويتغنون باستعماله بوجه كل من يعترض مشروعهم. ألا تذكركم هذه الجمهورية بـ"جمهورية" سابقة تحكمت بلبنان وظلمت شعبه لثلاثين سنة؟؟؟؟
تذكروا تلك الجمهورية كي "تنذكر وما تنعاد".