#adsense

7 أيار يوم الولي الفقيه المجيد

حجم الخط

7 أيار يوم الولي الفقيه المجيد

1 ـ الإمام جعفر الصادق (الكافي 312:2 الحديث 17)
ما من أحد يتيه إلا من ذلة يجدها في نفسه
2 ـ الإمام محمد الباقر (بحار الأنوار 186:78)
ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر إلا نقص من عقله
3 ـ الإمام محمد الصادق (الكافي 128:8 الحديث 98)
من ذهب يرى أن له على الآخر فضل فهو من المستكبرين.
4 ـ الإمام علي بن أبي طالب (غرر الحكم ـ الرقم 2609)
إحذر الكبر، فإنه رأس الطغيان ومعصية الرحمن
5 ـ الإمام علي بن أبي طالب (نهج البلاغة ـ الخطبة 192)
فاعتبروا بما كان فعل ابليس، اذ أحبط عمله الطويل وجهده الجهيد.. عن كبر ساعة واحدة… فاعتبروا مما أصاب المستكبرين من قبلكم من بأس الله.
6 ـ الإمام محمد الصادق (الكافي 311:2 الحديث 11)
إن المستكبرين يجعلون في صور الذر (أي صغار النمل) يتوطأهم الناس (في المحشر) حتى يفرغ الله من الحساب.

الإستكبار

التقدم والرقي هو فطرة في الإنسان كما السعي الى الكمال، وهو مظهر طبيعي في الكون، والإنسان السوي هو الذي يعرف مقداره ويدرك حدوده، فلا يطغى ولا يظلم ولا يكابر، وأي خروج عن هذه الضوابط يوقع الإنسان في رذيلة الإستكبار، فيرى من خلال غروره بأنه أكبر من سواه وأرقى في الدرجات.

وهكذا بدل الوعي للذات وواقعه يتحول الى عالم التعالي الوهمي المنفوخ فيصبح منشغلاً بذاته لا يسمع إلا صدى صوته ولا يرى إلا إنعكاس صورته في المرآة، ويصبح هو مركز الكون الذي يدور حوله.

الميغالومانيا

والإستكبار هو بذرة تمرد في النفسي أساسها محبة الذات والشغف بحفظ تفردها.
وهي حالة نفسية وصفها علماء النفس بـ"ميغالومانيا" وهو تعبير يوناني يعني الإحساس بالعظمة وهي حالة يبالغ فيها الأفراد في تقدير قدراتهم وصفاتهم أو يعتقدون أنهم يمتلكون قدرات خارقة لدرجة السيطرة وحكم الآخرين ويرفضون أية إمكانية لوقوعهم في الخطأ لدرجة العصمة المطلقة. ومن أهم صفات هذه الشخصيات هي التمادي في الغي عندما المواجهة بالنصح أو في حال إثبات خطأ مسارهم.

ومن الصفات الملازمة لهذه الشخصية هي الإرتياب المرضي بحيث يصبح كل الكون متآمراً عليه. وقد يصل الغرور الى مرحلة متقدمة بحيث يدخل الفرد في مرحلة الهذيان والتفلت من الواقع والمنطق وتصبح تعابيره وأفكاره بعيدة عن الحقائق، ولكنه مع ذلك يؤمن بها بقناعة مطلقة لا تقبل أي جدل، رغم أن لا أحد يشاركه بها. ولكن الخطورة الكبرى عندما يكون هذا الفرد في موقع السلطة والمسؤولية، فتكون الكارثة هي المصير المحتوم للجماعة التي يقودها.

النرجسية الخبيثة

وأحد أشكال هذا النوع من الإضطراب النفسي هو "النرجسية الخبيثة"، وهي تضيف الى كل ما سبق القدرة والسهولة في إيذاء الغير بحجة الدفاع عن النفس. وتزيد عزلته المادية والمعنوية فيصبح قائداً قاسياً أو ثائراً منتقماً.
والتاريخ مليء بصور الآلاف من الزعمار المستكبرين والقادة الذين ساقوا جماعتهم وأجزاء من العالم الى محرقة عامة من أمثال هتلر وموسوليني وتيمورلنك وهولاكو وبالنهاية فلا يبقى منهم إلا الذكريات السوداء لعل البشر يعتبرون.

خطاب جندي عند الولي الفقيه

لقد جاهد أمين عام حزب الولي الفقيه المعصوم لعدة دقائق كي لا يرفع إصبعه ليلوح بها مهدداً متوعداً، ولكن الطبع غلب التطبع، فإن سماحته هو خريج مدرسة طابعها العنف والتهديد والوعيد، فهو يحمل أوزار قرون طويلة من الإحساس برغبة الانتقام والحقد الدفين على جملة من الأوهام، خلقت لأجلها جملة من الأعداء أورثوا ذنوباً إفتراضية هم عنها كانوا غافلين.

والواقع هو أن سماحته كان قد تدرج خطابه من عالم الوقائع السياسية والاقتصادية والإدارية، والتي قد يختلف أو يتفق معه في سياق تسويغاتها، ولا بأس فهي جزء من العناوين التي تستعمل عادة في الجدال السياسي عشية الانتخابات. أما ذروة الخطاب كان في فورة الغضب التي أدخلت سماحته في حالة من الهذيان الإستكباري وكأنه قرر عن عمد أو في غفلة من عقله أن يشعل النار من جديد ويدخل البلد في حفلة عنف جديدة.
بصراحة، كنت أشك بنيات سماحته وبرغبته وحنينه الى سنوات الحرب الأهلية التي كان أحد أبطالها هو بالذات، وكان أكثر المتأسفين على ختامها باتفاق الطائف، ولكن ما سمعته منه أكد لي ظنوني، وأكد لي أن حملة السابع من أيار لم تكن بالنسبة الى حزب الولي الفقيه إلا مقدمة لحرب مفتوحة تخلط الأوراق، وتجبر اللبنانيين على الدخول في صراع قد يطول أو يقصر، ولكن هذا الحزب المغامر يعتقد أنه قادر على حسمه عسكرياً بحكم تفوقه وتجربته، وقد فاتته تجارب شعوب أخرى. فنفس الإحساس والوهم الإستكباري هو ما حكم أدولف هتلر ودفعه الى الدخول في محرقة الحرب العالمية الثانية التي أكلت أكثر من 60 مليون قتيل. ورغم التفوق والنجاحات التي حققها النازيون في بداية الحرب، فإن الطرف الآخر استدرك الأمور وتمكن من استيعاب الهجمات قبل أن يعود ويقضي على النازية.

وقد أتى الكثيرون يومها من قادة الجيوش النازية لينصحوا الفوهرر بأن الهجوم على روسيا كان غلطة كارثية يجب التراجع عنها، ولكن نصيب هؤلاء كان التخوين وحتى الإعدام، وبقي هتلر يعتقد أن عملية "بربروسا" (كلمة السر للهجوم النازي على روسيا) هي "يوم مجيد" في تاريخ النازية.

من خلال مشاهدتي للسيد اليوم تذكرت منظر أدولف هتلر وهو يخطب في جموع المساطيل من أتباعه يوم هدد العالم كله وسخر من كل زعمائه رافعاً سبابته يهز بها مرات ومرات بحركات مسرحية وعصبية! بالنهاية هتلر ذهب والنازية ذهبت، ولكن البشرية والشعب الألماني دفعوا الثمن. فهل يتعظ جمهور الولي الفقيه؟.

نحن لن ننسى 7 أيار وسيأتي يوم سيذكره نصرالله يوم لا ينفع الندم.
قال تعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم "وإذا قيل اتق الله أخذته العزة بالإثم، فحسبه جهنم يصلاها ولبئس المهاد، صدق الله العظيم". )سورة البقرة(

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل