صفير يؤكد أن الديموقراطية هي "التناوب على الحكم".. وفتّوش يعلن لائحة 14 آذار في زحلة
مواقف الردّ على نصرالله تتواصل رفضاً للعنف ولتمجيد الأيام السوداء
على وقع السعي الدؤوب الذي يقوده "حزب الله" من أجل "الجمهورية الثالثة" وتكريسها على أنقاض "الطائف" بإحلال "المثالثة" بديلاً من "المناصفة" لا تزال الحياة السياسية في لبنان في دائرة تداعيات الخطاب المتوتر للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله وإعلانه 7 أيار "يوماً مجيداً".
وفيما تتوالى ردود الفعل على خطاب متشنّج يلغي ما اتفق عليه في "الدوحة" الذي أكد الالتزام بعدم اللجوء الى العنف أو لغة السلاح أو التهديد من أجل مكاسب سياسية، يواصل فريق "حزب الله" و"التيار العوني" لغة التهديد ونغمة "الجمهورية الثالثة" والدفع بالحياة السياسية الى التشنّج عشية انتخابات نيابية أكدت طاولة الحوار الأخيرة على إجرائها في ظروف هادئة.
السنيورة
وفي اطار الرد على خطاب نصرالله اعتبر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي واصل لقاءاته ووزيرة التربية بهية الحريري مع وفود صيداوية أن "ما سمعناه خلال الأيام القليلة الماضية تختلط فيه الأبعاد السياسية المحلية والاعتبارات الانتخابية والإحساس بفائض القوة والنشوة بها وكذلك الاعتبارات الإقليمية وتوظيفاتها واستهدافاتها والرغبة بأن يستعمل لبنان كساحة لتصفية الحسابات وكصندوق بريد لإيصال مجموعة من الرسائل من هنا وهناك وهذا الكلام أقل ما يقال فيه أنه مستهجن وفيه مخالفة لما اتفق عليه اللبنانيون ولا سيما في الدوحة حيث اتفقنا على الالتزام بعدم اللجوء إلى العنف أو لغة السلاح أو الاحتكام للسلاح أو القوة أو التهديد بها من أجل تحقيق مكاسب سياسية".
وقال "لن نستدرج بل نحن حريصون على وحدة اللبنانيين ونعلم أن العدو الحقيقي هو إسرائيل ولن نكون لقمة سائغة أو أداة يستعملها أحد. إسرائيل تريد أن تفرق بين اللبنانيين ونحن لن ننجر للوصول إلى حد الفرقة بين اللبنانيين. ان اللبنانيين لن يلجأوا إلى العنف وسيظل هذا الموضوع هاجسنا الذي سنبني عليه الدولة اللبنانية التي هي دولة الطائف وهي ليست كما يتحدثون عن جمهورية ثالثة ويوما عن أفكار من هنا وهناك". وأشار الى أنه "خلال الفترة الماضية كانت هناك محاولات لتشويه دور المؤسسات الأمنية والجيش اللبناني ومحاولة التهويل عليهم وإخافتهم وعرقلة اعمالهم بطريقة أو بأخرى أو افتعال مشاكل لمنع الجيش وقوى الأمن الداخلي من ممارسة دورهما الحقيقي في الحفاظ على الأمن وفي الوقاية مما يخطط له العدو الإسرائيلي من أفعال والمحاولات لمنع الجيش ومديرية المخابرات وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من الحصول على قاعدة المعلومات التي تمكننا من خلال التقنيات الحديثة من اكتشاف ما يخطط له العدو الإسرائيلي والخلايا الإرهابية أو خلايا التجسس(..)".
صفير
توازياً أمل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في قداس الاحد في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي "أن تسير الأمور في جوّ من الهدوء والرويّة".
وقال: "يبقى علينا أن نعرف كيف نقرأ في هذه الأيام الأقوال التي لا تزال تتساقط علينا من كل ناحية وكلّ منها يريد أن يكتسب المعركة الانتخابية ويستأثر بحكم البلد. ومعلوم أن البلد لجميع أبنائه ولا يصحّ أن يكون الحكم حكرا على أية فئة أو حزب أو جماعة". ولفت الى أنه "كما سبق لنا أن قلنا ان الديمقراطية الصحيحة هي التي يتناوب فيها على الحكم ما عرف بالموالاة والمعارضة ولكل دوره شرط اطالة البال وانتظار كل فريق ساعته باقناع الشعب أي الناخبين بصحة وجهة نظره".
فتفت
ورد عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت على كلام نصرالله فقال إن "ما قاله السيد حسن ليس زلة لسان وليست المرة الاولى، قلنا انها زلة لسان عندما قال ان مجلس النواب المقبل سينتخب رئيسا جديدا للجمهورية وفي مضمون هذا الكلام تحديدا تقصير مهلة الرئيس وبالامس سمعنا كلاما اخطر من ذلك بكثير سمعنا كلاما يمجد عملا ميليشياويا باقتحام مدينة بيروت وكأنها "تل ابيب" وبانه يوم مجيد للمقاومة. فأي مقاومة".
وتابع "لم تطلق طلقة واحدة ضد اسرائيل منذ ثلاث سنوات بل استدار السلاح شمالا ليوجه الى صدور اللبنانين، هذا السلاح ليس سلاح مقاومة، هذا سلاح مليشيا والذي يقول بالدولة والمؤسسات لا يقول مثل السيد حسن نصرالله عندما يطالب بالغاء الطائفية السياسية فيما الطائف يقول بسيادة الدولة قبل كل شيء على كل اراضيها وبوحدة السلاح في يدها وفي يد الجيش اللبناني وتسليم سلاح الميليشيات الى الدولة اللبنانية(..)".
"الكتائب"
بدوره حذّر منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب المرشح عن المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي سامي الجميل بعد ازاحة الستار عن تمثال الشهيد بيار امين الجميل في ساحة شهداء عين الخروبة – المتن من كلام نصرالله وقال "لا يكفي ان نتذكر شهداءنا ولكن المطلوب ان نعمل ونتحمل مسؤولياتنا لان المعركة صعبة وفي وجهنا خطر كبير يهددنا وهناك أيام صعبة عبر عنها السيد حسن نصرالله في خطابه بالامس عندما قال بكل وضوح ان ليس هناك أجدر ممن قاتل وانتصر على اسرائيل من ان يتحمل قيادة الدولة اللبنانية فهو يعترف بشكل واضح وصريح انه هو من سيحكم ويدير الدولة اللبنانية في حال انتصرت المعارضة". وأضاف "نحن لا نعتبر ذلك رسالة لنا فحسب انما لأخصامنا في الانتخابات في منطقة المتن وفي كل المناطق المسيحية الذين عليهم ان يعتبروها رسالة لهم ايضا لانهم ليسوا هم من سيحكمون بل هو الذي سيحكم".
وأعلن: "نرفض خيار غزة وخيار المقاومة وخيار الموت فخيارنا هو خيار الحياة والتطور والاقتصاد وخيار عودة الشباب الى بلدنا(..)".
كرامي
من جهته رأى النائب السابق احمد كرامي ان "7 ايار هو يوم مشؤوم وليس يوما مجيدا نفتخر به". وقال "كنا نعتقد أن أجواء المصالحة أغلقت باب الفتنة إلا أن ما صدر من كلام إفتخار باليوم المشؤوم هو نكء للجراح كنا نتمنى أن لا يصدر، أما وقد صدر فيجب التوضيح ان هذا الكلام مرفوض وليس مسموحا أن يدعي أحد وجوب المشاركة ورفض الإستئثار بالحكم ويصدر عنه هذا الكلام المناقض تماما لهذا الموقف(..)".
8 آذار
في المقابل واصل "حزب الله" والتيار العوني التسويق للجمهورية الثالثة واسلوب التهديد واتهام الاكثرية بالتعطيل وتخويف الناس.
ورد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد خلال لقاء انتخابي على "من يلوحون ويهدودن ويخوفون الناس من ان المعارضة اذا فازت بالاكثرية سوف تحل كارثة اقتصادية في البلد" وقال "نؤكد للجميع ان المعارضة ستضع حدا للكارثة التي أوصلنا اليها فريق 14 آذار" مؤكدا ان "المعارضة اذا ما فازت بالاكثرية ستبقى ايديها ممدودة للشراكة على قاعدة حفظ المقاومة(..)".
بدوره قال الوزير محمد فنيش ان "اتهام المعارضة بالتعطيل مردود وهدفهم اسقاط مفهوم الشراكة في الحكومة وهذا الفريق (الموالاة) مسؤول عن التعطيل(..)".
وقال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار "يتهموننا اننا نعطل البلد وهناك البعض ايضا بطرق ملتوية يحاول ان يلصق بالمعارضة انها تريد ان تستبدل اتفاق الطائف باتفاق الدوحة على قاعدة ان المعارضة تحاول ان ترتب انقلابا على الطائف نحن نسألهم اليوم وهم الذين حكموا البلد (15 سنة) وعلى الاقل السنوات المنصرمة انتم استفردتم بالسلطة واستبحتم الدستور وعلى الرغم من عدم ميثاقية وشرعية ودستورية الحكومة لسنوات أين اللامركزية الإدارية التي نص عليها الطائف واين انتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي واين الانماء المتوازن؟".
وعلى خط مواز ،قال نائب رئيس الحكومة المرشح العوني عن دائرة بيروت الاولى عصام ابو جمرا في مهرجان انتخابي في الرميل ان "العماد عون ذهب الى ايران وسوريا وروسيا ليرفع معنويات المسيحيين" مؤكدا:"نريد تصحيح الخلل في اتفاق الطائف..ونحن نعمل على تحقيق الجمهورية الثالثة".
من جهته رأى وزير الاتصالات جبران باسيل ان "لا احد من المواطنين يستطيع ان يدعي انه تنعّم بالجمهورية الثانية كي يتمسك بها فهذه الجمهورية التي اسسها اتفاق الطائف، إتفاق ارادوا منه المس بالسيادة اللبنانية، هي جمهورية بنت الفساد وعطلت آليات الحلول في المؤسسات. نعم نحن نعتز اننا سنطلق الجمهورية الثالثة.. والتغيير لن يحصل من دون محاسبة".
وكان لافتا موقف عضو "الكتلة الشعبية" النائب جورج قصارجي في حديث الى " LBC" حيث قال :"ان الكتلة لا تنتظر شيئا من العماد ميشال عون" مؤكدا :"انا مع ان الاكثرية تحكم والاقلية تعارض " مشددا على ان "المعارضة لا يمكنها ان تأخذ مطالبها بالتسكير والاعتصامات وانما بالسياسة".معتبرا ان "النفوس ليست جاهزة بعد لالغاء الطائفية السياسية".
الانتخابات
في هذا الجو يتواصل التحضير للاستحقاق الانتخابي في السابع من حزيران. وإذ رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية "للقوات اللبنانية" النائب جورج عدوان الذي زار البطريرك صفير أن "لدى الناس اليوم قلقاً كبيراً في ظل الأجواء التصعيدية من تهديد وتخوين. فهذه الأجواء لا تخلق المناخ الديموقراطي الذي ينبغي ان يذهب من خلاله الناس الى الإنتخابات النيابية بحرية لاختيار مستقبل وطنه"، أكد ان "عقدة بيروت الأولى ستحل في الساعات القليلة المقبلة لافتا الى ان العقدة ليست بين القوات اللبنانية والنائب سيرج طور سركيسيان بل هي عقدة داخل قوى 14 آذار وهذه العقدة ستحل و14 آذار ستخوض الانتخابات عبر لوائح موحدة في كل لبنان وكل الظروف تثبت اكثر فأكثر اننا بحاجة الى وحدة 14 آذار ولوحدة الخيارات وذاهبون نحو ذلك وسترون في الـ48 ساعة المقبلة حلا لقضية المرشح الأرمني في دائرة بيروت الأولى(..)".
وفي انتظار استكمال اللوائح الانتخابية أعلن النائب نقولا فتوش في مهرجان في زحلة لائحة قوى 14آذار في البقاع الاوسط "زحلة في القلب" وتضم الى فتوش، انطوان ابو خاطر وعاصم عراجي وايلي ماروني وعقاب صقر وجوزف المعلوف وشانت جنجنيان. وجدد فتوش التأكيد على رفض "الجمهورية الثالثة" وعلى ان "لبنان اولا".
ومن بدنايل أعلن عن ولادة لائحة ثانية في بعلبك الهرمل باسم لائحة "إنماء بعلبك الهرمل" من ثمانية اعضاء بدلا من عشرة وبقي مقعدان شاغران لماروني وشيعي وضمت خمسة مرشحين شيعة بدلا من ستة وهم: راشد صبري حمادة فادي علي يونس حافظ فهد أمهز محمد حاج سليمان ومحمد صبحي ياغي، والسنيان: باسل الحجيري وفضل الله خضر صلح والكاثوليكي خليل روفايل.