14 آذار تعلن (لائحة زحلة بالقلب) … وتحالف بويز والبون والخازن في كسروان
سليمان فرنجيه: جبهة واحدة مع عون … ورئيس الجمهورية تدخل في الانتخابات
رغم اجواء التوتر التي خيمت على الوضع السياسي خلال اليومين الماضيين واستمرت تردداتها امس، الا ان الشأن الانتخابي عاد الى الواجهة مع الاعلان عن مزيد من اللوائح ابرزها لائحة (زحلة بالقلب) المدعومة من قوى 14 آذار. كما كان بارزاً أمس حديث للوزير السابق سليمان فرنجيه دعا فيه الى جبهة واحدة مع العماد عون، وقال ان الرئيس ميشال سليمان تدخل في الانتخابات ثم سحب يده.
وكان لافتاً على الصعيد الانتخابي زيارة مشتركة قام بها المرشحون فارس بويز ومنصور البون وفريد هيكل الخازن الى بكركي حيث جرى بحث مع البطريرك صفير في الشأن الانتخابي بمنطقة كسروان.
اعلان 3 لوائح
وهكذا فقد عاد الزخم امس الى النشاط الانتخابي حيث اعلنت ثلاث لوائح امس. ففي زحلة، أقيم مهرجان شعبي حاشد أمام مكتب النائب نقولا فتوش في منطقة البيادر، تم خلاله الاعلان عن لائحة زحلة بالقلب المدعومة من قوى 14 آذار، وتضم: النائب فتوش والدكتور انطوان بو خاطر عن مقعدي الروم الكاثوليك، الوزير ايلي ماروني عن المقعد الماروني، النائب عاصم عراجي عن المقعد السني، الصحافي عقاب صقر عن المقعد الشيعي، المهندس جوزف صعب المعلوف عن مقعد الروم الارثوذكس، شانت جنجنيان عن مقعد الارمن الارثوذكس.
وألقى رئيس اللائحة النائب فتوش كلمة وبرنامج اللائحة الانتخابي.
كذلك أعلنت قوى المعارضة أمس لائحة قرار بيروت الوطني للدائرة الثالثة في العاصمة، في احتفال بفندق السفير- الروشة، في حضور ريا الداعوق ونقولا ابراهيم ممثلين النائب العماد ميشال عون، وتضم: ابراهيم الحلبي، بهاء الدين عيتاني، جورج أشخنيان، خالد الداعوق، رفيق نصر الله، ريمون الأسمر، عبدالناصر جبري، عمر غندور، غازي المنذر ونجاح واكيم.
كما أعلنت لائحة ثانية في بعلبك الهرمل باسم لائحة إنماء بعلبك الهرمل، من بلدة بدنايل -بعلبك وهي تضم ثمانية اعضاء بدلا من عشرة، وبقي مقعدان شاغران لماروني وشيعي، وضمت خمسة مرشحين شيعة بدلا من ستة، وهم : راشد صبري حمادة، فادي علي يونس، حافظ فهد أمهز، محمد حاج سليمان ومحمد صبحي ياغي ، والسنيان باسل الحجيري وفضل الله خضر صلح، والكاثوليكي هو خليل روفايل.
حديث فرنجيه
ومساء أمس تطرق الوزير السابق سليمان فرنجيه الى علاقة المعارضة بالرئيس ميشال سليمان، وقال في حديث الى محطة NTV: علاقتي مع الرئيس سليمان بروتوكولية، وأنا أكنّ له المحبة والاحترام، ولكن أنا لست من نوع زوار القصر. اذا أراد الرئيس أن يكون هناك تنسيق بيننا فانه يستطيع أن يرسل بطلبي.
وتابع: ميشال سليمان يتدخل بالانتخابات، وهو أرسل الي اللواء وفيق جزيني أكثر من مرة وأنه يريد أن يأخذ حصة في كسروان وجبيل والمتن، وعندها تصبح حصة الرئيس البون والمر وافرام وباسيل وناظم الخوري، قلنا له أن نعمة افرام نغطيه ولكن البقية مع 14 آذار، وأنا لا أقبل كفالة الرئيس لمنصور البون وميشال المر لأنهم لو ثبتوا عند غيره ما آتوا اليه، وفرنسوا باسيل نعرف توجهه السياسي، والرئيس عندما رأى أن الوضع لا يسير على ما يرام سحب يده. وأبلغت العميد جزيني اني لا أوافق على الموضوع ولن أبلغ العماد عون بهذا الطلب.
وقال: الرئيس الذي نحبه ونقدره ونعزه ونريده أن يكون رئيس، هناك أمور لا يستطيع الرئيس أن يقول أنا وسطي فيها وأن يقول أنا في الوسط، مثلا في موضوع الضباط الـ4 لا يستطيع القول أنا لا أستطيع أن أتدخل وعندما يخرجهم القضاء الدولي يرحب، كان عليه أن يطلب إحالة القاضي الى المحاكمة… أنا أرى ان هناك أياماً قادمة لن نعمل فيها ضد الرئيس ولن نطالب باقالته، بل سنحاول أن نقول للرئيس مارس الرئاسة. فأنا نصحت الرئيس وأنصحه مجدداً بأن يأخذنا جميعاً ويترأسنا، لكن لا يمكنك أن تأخذ منا أي شيء بالقوة ولا تستطيع أن تفرض علينا شيئاً.
وتابع: نحن خط الدفاع الأول أمام الرئيس ولكن ضمن الثوابت الوطنية، والرئيس يقع بالفخ، فمثلا هناك لجنة مراقبة الانتخابات نصفها من 14 آذار، ويحضرون لتكسير الانتخابات، عينت الأكثرية نصف المجلس الدستوري في مجلس النواب دون وفاق وطني. واليوم يريدون أن يمرروا النصف الثاني كما يريدون بينما نريد نحن أن نتفق عليه.
الحملات المتبادلة
وقد تواصلت امس الحملة على خطاب السيد حسن نصر الله مع حملة مضادة على فريق السلطة من وزراء ونواب (حزب الله)، فيما أكد النائب وليد جنبلاط امس السير بالانتخابات بروح 11 أيار والدعوة الى التهدئة، بعد أن كان اعتبر كلام الامين العام لـ(حزب الله) أمس الاول زلة لسان.
وقد قال الرئيس فؤاد السنيورة في صيدا أمس أن ما سمعناه خلال الأيام القليلة الماضية، تختلط فيه الأبعاد السياسية المحلية والاعتبارات الانتخابية والإحساس بفائض القوة والنشوة بها، وكذلك الاعتبارات الإقليمية وتوظيفاتها واستهدافاتها، والرغبة بأن يستعمل لبنان كساحة لتصفية الحسابات وليس كوطن، وكصندوق بريد لإيصال مجموعة من الرسائل من هنا وهناك، وهذا الكلام أقل ما يقال فيه أنه مستهجن وفيه مخالفة لما اتفق عليه اللبنانيون، ولا سيما في الدوحة حيث اتفقنا على الالتزام أساسا بعدم اللجوء إلى العنف أو لغة السلاح أو الاحتكام للسلاح أو القوة أو التهديد بها من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
بدوره قال الرئيس نجيب ميقاتي: لا يجوز أن نعتبر تاريخ صراع الاخوة في الوطن ذكرى مجيدة، لأن هذا اليوم كان يوم حزن وأسى. وكم تمنينا الا نسمع مثل الكلام الذي سمعناه بالامس في هذا الوقت العصيب والدقيق، لأنه لا يخدم أجواء التهدئة المفترضة.
ومساء أمس شارك النائب سعد الحريري في ذكرى استشهاد زياد غلاييني ومصطفى عيتاني، وكرم ناصر وعلي محمدية، في أحداث السابع من أيار الماضي في منطقة رأس بيروت. وقال:
اريد أن أقول لكم ان بيروت يجب أن ترفع صوتها عالياً هذه المرة، ويجب أن لا يقال ان أهالي العاصمة لا يصوتون، لأنهم واثقون من الفوز بسهولة. وسنقول لهم ان بيروت ستصوّت بأعلى نسبة اصوات في السابع من حزيران.
وقد تولى وزراء ونواب (حزب الله) أمس الرد على الحملة التي استهدفت كلام السيد حسن نصرالله. وقال النائب محمد رعد: وردا على من يلوحون ويهدودن ويخوفون الناس من ان المعارضة اذا فازت بالاكثرية سوف تحل كارثة اقتصادية في البلد، نؤكد للجميع ان المعارضة المنفتحة على مصالح شعبها والحريصة على تحقيقها بعيدا عن ممارسة الكيدية في السياسة والاقتصاد، هذه المعارضة ستحفظ القوى الاقتصادية للبلاد وتنميها، وستضع حدا للكارثة التي أوصلنا اليها فريق 14 آذار، وأكد ان المعارضة اذا ما فازت بالاكثرية ستبقى ايديها ممدودة للشراكة على قاعدة حفظ المقاومة وتوفير سلطة متوازنة ومتفاهمة، متواثقة في قرارها الوطني وفي اتجاهاتها الانمائية.
وحمل النائب حسن فضل الله الوضع السياسي القائم والخطاب التحريضي الطائفي والمذهبي مسؤولية نمو شبكات التجسس ومسؤولية الكثير مما اقترفته هذه الشبكات.
وقال النائب علي عمار ان المعارضة لا تنتخب المناطق والأشخاص والعوائل بل تنتخب مشروعاً حضارياً سياسياً يعبر عن رفض لكل سياسات الإقصاء والإلغاء والحرمان التي مورست علينا منذ عقود من الزمن.