السنيورة يستهجن خطاب نصر الله <فائض القوة> ··· ولائحتا الأكثرية في كسروان وبيروت الأولى قريباً
فرنجية ينضم إلى عون وحزب الله بالحملة على رئيس الجمهورية
الحريري يدعو للرد على 7 أيار باقتراع كثيف وإشكال أمني بين أنصار المرّ وكنعان
النائب الحريري يتحدث في الذكرى الاولى لشهداء بيروت في 7 ايار
مع ان تداعيات خطاب اعتبار 7 أيار يوماً مجيداً، لم تتوقف بعد، فإن قطار اللوائح تابع سيره فولدت لائحة الاكثرية في زحلة، ولائحة التنمية والتحرير في جزين، على ان تظهر اللوائح الباقية: في كسروان لائحة المستقلين و14 آذار، والاكثرية في بيروت الاولى، بعد سحب المرشح القواتي ريشار قيومجيان لمصلحة النائب سيرج طورسركيسيان، كما علمت <اللواء> من مصدر واسع الاطلاع في الاكثرية المسيحية ويحسم الوزير ايلي سكاف امره في الاعلان عن لائحة زحلة للمعارضة بعد حسم اسم المرشح السني عليها، تكون كل اللوائح قد استكملت سواء لدى الاكثرية او المعارضة التي شكلت لائحة نجاح واكيم في بيروت الثالثة امس.
الا ان اللافت امس، كان انضمام الوزير السابق سليمان فرنجية الى العماد ميشال عون و<حزب الله> بالحملة على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، متهماً اياه بالتدخل في الانتخابات، كاشفاً بأنه (اي الرئيس سليمان) ارسل اليه المدير العام للامن العام وفيق جزيني اكثر من مرة، بأنه يريد اخذ حصة في كسروان وجبيل والمتن، لكن فرنجية وعد بأنه لن يعمل ضد الرئيس سليمان ولن يطالب بإقالته، ناصحاً اياه بأن <يأخذنا جمعياً ويترأسنا>، الا انه قال ان <الرئيس لا يملك ان يأخذ منا اي شيء بالقوة او يفرض علينا شيئاً>.
واذا كانت القوى الامنية في الجيش وفرع المعلومات واصلت تفكيك الشبكات التجسسية المرتبطة <بالموساد> الاسرائيلي، فإن احياء ذكرى شهداء 7 ايار في رأس بيروت، شكل مناسبة لتأكيد الالتفاف حول مؤسسات الدولة، وحول خيارات الاكثرية في الانتصار للوطن ووأد الفتنة والابتعاد عن كل ما من شأنه ان يغذي المشاعر الطائفية والمذهبية.
وسجل رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي شارك في المناسبة موقفاً حاسماً بتثبيت هذا الخيار، داعياً بيروت الى ان ترفع الصوت عالياً في الانتخابات، وان تسجل اعلى نسبة من الاصوات في السابع من حزيران، بعيداً عن الاتكال على ان اهل العاصمة لا يصوتون، لانهم واثقون من الفوز بسهولة.
ورد الحريري في سياق استقبالاته لوفود شعبية من مختلف مناطق بيروت، ومن عشائر العرب في عكار على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من دون ان يسميه، متسائلاً عن اسباب التوتر في الخطاب السياسي، هل لأننا اعلنا لائحة تيار المستقبل في بيروت في السابع من أيّار، أم أن هناك أسباباً خارجية أخرى وراء ذلك؟ وقال: ان ما سمعناه بالأمس سنرد عليه في السابع من حزيران بانتخاب اللائحة كاملة، وليسمحوا لنا، فلا أحد أكبر من 10452 كيلومتراً مربعاً.
وأضاف: <لقد سمعنا، بالأمس، كلاماً حول موضوع لن ننسى، ماذا ننسى؟ هل ننسى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشهداء ثورة الأرز ومشروع الدولة، وماذا حصل في بيروت، وينسى أهل بيروت ماذا حصل لمدينتهم؟ كلا لن ننسى، لن ننسى والسما زرقا>.
ولفت الحريري، إلى شبكات التجسس الإسرائيلي، منوهاً بشعبة المعلومات وبالجيش اللبناني، على كشف شبكات التجسس، مؤكداً انه في موضوع إسرائيل، لا خيمة فوق رأس احد، وكل ما تقوم به الزجهزة الأمنية هو لمصلحة الاستقرار والدولة، ويهدف لحماية لبنان من الخروقات الإسرائيلية، محذراً من اي محاولة لاستغلال الموضوع لأهداف سياسية محلية رخيصة، لأن الخرق الإسرائيلي لأمن بلدنا هو بالنسبة الينا خط أحمر.
تداعيات الخطاب وكانت تداعيات خطاب نصر الله قد بقيت محور معظم المواقف السياسية يومي السبت والأحد، حيث انبرى عدد كبير من النواب والسياسيين والمرشحين إلى الرد على نصر الله لجهة اعتباره يوم السابع من أيّار يوماً مجيداً، وهو سيكون كذلك في اجتماع قيادات قوى 14 آذار في البريستول غداً الثلاثاء، حيث سيحظى بنسبة من الردود إلى جانب البرنامج السياسي المشترك لهذه القيادات.
وفي هذا السياق، لاحظ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، خلال استقباله مع الوزيرة بهية الحريري وفوداً من عائلات صيداوية في المكتب الانتخابي، ان ما سمعناه خلال الأيام القليلة الماضية تختلط فيه الأبعاد السياسية المحلية والاعتبارات الانتخابية، والاحساس بفائض القوة والنشوة بها، وكذلك الاعتبارات الإقليمية وتوظيفاتها، والرغبة في ان يستعمل لبنان كساحة لتصفية الحسابات وليس كوطن، وكصندوق بريد لايصال مجموعة من الرسائل هنا وهناك.
وقال من دون ان يسمي نصر الله مباشرة <ان هذا الكلام اقل ما يقال فيه انه مستجن وفيه مخالفة لما اتفق عليه اللبنانيون ولا سيما في الدوحة، حيث اتفقنا على الالتزام اساساً بعدم اللجوء إلى العنف أو لغة السلاح أو الاحتكام للسلاح أو القوة أو التهديد بها من أجل تحقيق مكاسب سياسية، معلناً بأننا لن نستدرج، لأننا نعلم ان العدو الحقيقي هو إسرائيل، لكننا لن نكون لقمة سائغة أو أداة يستعملها أحد، مشدداً على <أننا سنبقى متمسكين بالدولة التي وحدها تؤمّن الأمن وتبسط سلطتها على كامل الأرض اللبنانية>، كما أكد التمسك بدستور الطائف وما تم التوافق عليه في الدوحة، الى جانب دولة الطائف والتي هي ليست كما يتحدثون يوماً عن جمهورية ثالثة ويوماً عن أفكار من هنا وهناك>.
وشدد الرئيس السنيورة على أن من يثبت تعامله مع العدو الاسرائيلي فهو خائن، وعليه أن ينال عقابه، مؤكداً الحرص على دعم الجيش وقوى الأمن وشعبة المعلومات ومديرية المخابرات.
وخلال زيارته لضريح المفتي الشهيد حسن خالد، لمناسبة الذكرى العشرين لاغتياله، مع ممثلين لرئيس الحكومة ورئيس تيار >المستقبل> وشخصيات، ردّ مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني على كلام نصر الله حول أحداث 7 أيار، واصفاً ما جرى في هذا اليوم بأنه خطيئة ما بعدها خطيئة بحق الدولة واللبنانيين، وأكد أن <الأمجاد لا تُبنى على قتل الناس في شوارع بيروت>.
وقال: <آن الأوان لكي يعي اللبنانيون مصالحهم ويدركوا مخاطر ما يجري على الساحة الداخلية في وطنهم، ويبتعدوا عن خطاب التهديد والتهويل والتفجير الذي يستثير النفوس والغرائز، ويملأ الأجواء بالفرقة والتنابذ والكراهية>.
أما رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط، فقد دعا الى التحلي بالعقل والصبر والحكمة، فلا خطاب من هنا ولا لافتات من هناك قد تأخذنا الى العصبية (في إشارة الى شعارات الجمهورية الثالثة وخطاب نصر الله)، فالأمر كله يمر، إنما يتطلب الصبر والهدوء لتقطيع الانتخابات ونرى لاحقاً.
وعلق على خطاب نصر الله من دون ان يسميه معتبراً ان ما قاله حول احداث 7 ايار <زلة لسان> وقال: هكذا يفرض اتفاق الدوحة والحوار، مذكراً إياه بأنه ايضاً اسقط اتفاق 17 ايار.
وحيّا الاجهزة الامنية <التي في كل لحظة تكافح عصابات اسرائيل>، واصفاً ذلك <بالانجاز الضخم بحق الوطن والدولة>.
اللوائح الانتخابية في غضون ذلك، استكملت تقريباً تركيب معظم اللوائح الانتخابية، باستثناء لائحة الوزير سكاف في زحلة، ولائحة المستقلين والاحزاب في كسروان، حيث التقى البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير امس النواب السابقين: فارس بويز ومنصور غانم البون وفريد هيكل الخازن الذين اطلعوه على عزمهم تشكيل اللائحة مع عميد حزب الكتلة كارلوس اده ومرشح حزب الكتائب سجعان القزي.
واكدت مصادر مطلعة ان لائحة قوى 14 آذار في بيروت الاولى ستعلن قبيل اجتماع قيادات الاكثرية في البريستول غداً، بعد حل عقدة المرشح القواتي عن مقعد الارمن الكاثوليك.
وكان النائب نقولا فتوش قد اعلن امس من زحلة لائحة <زحلة في القلب> بعد حسم المقعد الشيعي، لمصلحة الزميل عقاب صقر، وهي ضمت اليها: النائب عصام عراجي (عن المقعد السني)، وانطوان ابو خاطر (عن المقعد الكاثوليكي الثاني) والوزير ايلي ماروني (عن المقعد الماروني)، وجوزف المعلوف (عن المقعد الارثوذكسي) وشانت جنجيان (عن المقعد الارمني).
وتزامن اعلان هذه الائحة مع اعلان لائحة كاملة للمعارضة في بيروت الثالثة، وهي ضمت: عمر غندور، ابراهيم الحلبي، نجاح واكيم، خالد الداعوق، الشيخ عبد الناصر جبري، بهاء الدين عيتاني، رفيق نصر الله، ريمون اسمر، غازي المنذر وجورج اشخانيان.
وأعلنت أيضاً لائحة ثانية غير مكتملة في بعلبك – الهرمل اذ خلت من مرشحين اثنين للمقعد الشيعي الثاني والماروني، وضمت اللائحة التي ترأسها راشد صبري حمادة، كلاً من فادي يونس، حافظ أمهز، محمد صبحي ياغي، محمد سليمان حيدر (أبو مفصل) باسل حجيري، فضل الله صلح وخليل روفايل. كما أعلنت لائحة جزين الثانية التي ضمن النائبين سمير عازار، وانطوان الخوري، وكميل فريد سرحال (عن المقعد الكاثوليكي الثاني).
كنعان إلى ذلك، تفاعلت أمس، قضية ما أعلنه مرشح تكتل <الإصلاح والتغيير> النائب ابراهيم كنعان، عن تعرضه لمحاولة اغتيال ليل أمس الأول، في المنصورية، اذ كشف مصدر أمني أن مرافقي كنعان هم الذين بادروا إلى اطلاق النار على موكبه أولاً، فيما كان كنعان قد اعلن في مقابلة في تلفزيون <المنار> ان ثلاثة اشخاص (سمى أحدهم) وهم من انصار النائب ميشال المر عمدوا إلى اعتراضي موكبه لدى خروجه من مكتب رئيس بلدية المنصورية، ثم بادروا الى اطلاق النار على الموكب، إلى أنه نجا، بعد تمكنه من الوصل إلى مفترق طريق رئيسية.
وعلم ان الثلاثة ادعوا على النائب كنعان بدعوى الكذب باعتبار ان مرافقيه هم الذين بادروا الى اطلاق النار.
فرنجية في المواقف، اتهم الوزير السابق فرنجية، في مقابلة مع تلفزيون <الجديد> الرئيس سليمان بالتدخل في الإنتخابات، وكشف بأنه ارسل اليه اللواء جزيني أكثر من مرة مطالباً بأن يكون له حصة في كسروان وجبيل والمتن، مسمياً في هذا المجال من حصة الرئيس كل من منصور غانم البون، وميشال المر ونعمة افرام وفرنسوا باسيل وناظم الخوري.
وقال فرنجية انه أبلغ جزيني انه بامكانه تغطية افرام، اما البقية فهم مع 14 آذار، وانه لا يقبل كفالة الرئيس للبون والمر لأنه لو ثبتنا عند غيره ما أتوا اليه.
وأضاف: بأن الرئيس سليمان سحب يده بعد ان رأى الوضع لا يسير على ما يرام.
وقال: نريد أن يكون الرئيس رئيساً، هناك أمور لا يستطيع الرئيس أن يقول انا وسطي فيها، وان يقول انا في الوسط مثلاً في موضوع الضباط الأربعة لا يتسطيع القول أنا لا أستطيع أن أتدخل وعندما يخرجهم القضاء الدولي يرحب، كان عليه ان يطلب احالة القاضي الى المحاكمة>.
واللافت ان كلام فرنجية، جاء بعد أقل من 24 ساعة عن تسمية العماد عون خمسة مرشحين أتهمهم بأنهم يريدون خرق لوائحه خلال مهرجان ميروبا وهم: المر في المتن، وخوري في جبيل، ونايلة تويني في بيروت الأولى، إدمون غاريوس في بعبدا، والبون في كسروان.