تهديد نصرالله استدعى المطالبة بتوفير الامن حول اقلام الاقتراع
الحريري: نحن سنربح وهم سيخسرون
السنيورة: لبنان ليس لتصفية الحسابات او صندوق بريد
تواصلت ردود الفعل على ما تضمنته كلمة السيّد حسن نصرالله من مواقف عنيفة ومن خطوات ومن مشاريع سياسية لما بعد الانتخابات، ومن حملة مبطنة على السلطة وعلى قيادات 14 آذار، فرفضت قيادة "تيار المستقبل" الانزلاق الى الرد والدخول في سجال سياسي مع "حزب الله" حول 7 ايار وما تعرضت له العاصمة في ذلك اليوم.
بدوره، اكتفى عضو في المنسقية العامة لقوى 14 آذار بالقول إن الرد على كلام السيّد نصرالله يأتي من ضمن كلمته، فهو اعتبر السابع من ايار يوماً مجيداً من ايام المقاومة وهذا يعني ان سلاح المقاومة قد وجه الى الداخل.
وامتنعت قوى سياسية في الغالبية الدخول في سجال حرصاً على أجواء الاستقرار والهدوء وتجنباً لشحن النفوس قبل الانتخابات والانزلاق، في ما ترغب المعارضة ان تجر الغالبية إليه. وأكدت أوساط الغالبية تمسكها بالهدوء من اجل تعزيز الاستقرار لكي تجري الانتخابات في أجواء هادئة وفي ظل هدوء امني يوفر لها الحرية والنزاهة والشفافية بحيث تتم وفق المعايير الدولية.
بدوره، قال مصدر نيابي في 14 آذار "ان كل اساليب الترغيب والترهيب يظن فريق 8 آذار انها تساعده على قلب الموازين ليصبح هو الغالبية، لكن ردنا الوحيد هو التمسك بمشروعنا، بدولتنا بمؤسساتنا، وطبعاً الرد على خطاب السيّد نصرالله سيكون بالاقتراع لصالح لوائح 14 آذار.
واستدعى كلام نصرالله إصراراً من قبل مرشحين في جبل لبنان على المطالبة بضرورة توفير الامن حول أقلام الاقتراع وتأمين وصول الناخبين بأمان إليها، وإلا نقل بعض الاقلام من مكانه خصوصاً في الضاحية الى أمكنة أكثر أماناً بحيث يتمكن الناخبون من الوصول إليها بأمان، كما دعا بعض المرشحين الى إسقاط "منطق المربعات الامنية" وبسط الدولة سيطرتها على كل الاراضي اللبنانية من دون استثناء، لأنه لا توجد مناطق مقفلة امام الدولة. كما لفت مرشحون في جبل لبنان وزير الداخلية الى التجاوزات التي كانت تحصل في السابق عندما كانت تمنع "قوى الامر الواقع" في بعض المناطق مندوبين لمرشحين منافسين لمرشحي قوى الامر الواقع من التواجد في أقلام الاقتراع بحيث كان الحضور لمندوبي فريق سياسي من دون الآخر، وهذا مخالف للقانون. وعلم ان قوى 14 آذار عازمة على رفع مذكرة الى وزير الداخلية تضمنها ملاحظاتها حول العملية الانتخابية وهواجسها ومخاوفها من اليوم الانتخابي الطويل ودعوتها الدولة الى التنبه منذ الآن لهذه الهواجس التي تقلق الغالبية.
وعلى صعيد التحضيرات للانتخابات النيابية، وما تقوم به وزارة الداخلية لمواكبة الاستعدادات من اجل توفير المناخ الملائم لها تصدر هيئة الإشراف على الانتخابات الاسبوع المقبل البيان الثالث لها حول مهمتها ودورها تحدد فيه المخالفات والتجاوزات التي تحصل على أكثر من صعيد، والتي تعتبر مخالفة للقانون، الموضوع لانتظام سير المعركة، وتساءلت أوساط سياسية عن مفعول الملاحظات وتسجيل الاخطاء التي تردها الهيئة في بياناتها وعما اذا كانت هنالك جهات رسمية تعمل على فرض عقوبات على المخالفين او حمل الذين يتجاوزون القانون على الامتناع وردعهم، وعما اذا كان لدى الهيئة اي سلطة رادعة، ام ان دورها يقتصر فقط على نشر المخالفات من دون ان يكون لذلك من متابعة؟ وقالت الاوساط: ماذا جرى مع الذين خالفوا قانون الانتخاب ومع الذين ورد ذكر اسمائهم في بيان هيئة الاشراف على الانتخابات؟ وطالبت هذه الاوساط الحكومة وخصوصاً وزارة الداخلية بوجوب اتخاذ خطوات لردع المخالفين لمنع تكرار المخالفات.
الى ذلك، قال رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري انه لا يفهم سبب توتر زعيم "حزب الله" السيد حسن نصرالله في خطابه، الذي اعتبر فيه يوم 7 ايار يوماً مجيداً، مما اعتبر تهديداً مباشراً لعدم المس بـ"حزب الله".
وأوضح الحريري في حوار خص به الزميلة "الشرق الاوسط": "من يهدد بهذه الطريقة يكون يهدد نفسه". وتابع: "سأدع الشعب اللبناني يصفه، 7 ايار، للسيّد حسن نصرالله في صناديق الاقتراع، وأنا أصفه بأنه يوم مشؤوم".
ورداً على ما اذا كان كلام نصرالله حول لـ7 ايار دعوة لـ"7 ايار ثان" قال الحريري: "لا، استبعد حصول ذلك، إنما خطابه كان واضحاً ان فيه توتراً، لكنه خطاب سياسي وربما انتخابي".
وشدد الحريري على انه لا يشعر بالإحباط في إطلاق الضباط الاربعة من قبل المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، موضحاً: "برأيي، المحكمة تسير جيداً، ومن قتل رفيق الحريري سيعاقب إن شاء الله قريباً جداً".
وحول ما اذا كانت خسارة 14 آذار للانتخابات قد تعيد لبنان الى ما قبل الـ2005، قال الحريري: "لماذا الإصرار على الخسارة؟ نحن سنربح بإذن الله وهم سيخسرون، اذا ربحنا سنقدم مشروعاً حضارياً للبلد، وهو جزء منه مشروع تيار المستقبل، مشروع الاقتصاد والبناء والإعمار ولبنان أولاً".
.. كما رد الرئيس فؤاد السنيورة على نصرالله من دون ان يسميه من عاصمة الجنوب صيدا قائلاً "إن ما سمعناه هو كلام مستهجن ومرفوض نتيجة الإحساس بفائض القوة والنشوة، وكذلك الاعتبارات الإقليمية وتوظيفاتها واستهدافاتها والرغبة بأن يستعمل لبنان كساحة لتصفية الحسابات وليس كوطن وكصندوق بريد لايصال مجموعة من الرسائل من هنا وهناك".