#adsense

سوريا والجمهورية الثالثة؟!

حجم الخط

سوريا والجمهورية الثالثة؟!

كادت صحيفة الوطن السورية ان تنعي الإنتخابات النيابية اليوم ! وهي اشّرت الى ما يكاد يصير مؤكداً من انّ عدم نجاح اصحاب مشروع الجمهورية الثالثة في إنتزاع اكثرية نيابية، سيؤدي الى تعطيل الإنتخابات والدخول من المراوحة والشلل الى إسقاط الدستور وتعطيل المؤسسات ومواصلة الإنقضاض على الرئاسة الأولى كمدخل اول إجباري في عملية الإنقلاب التي تتوالى المؤشرات اليها كلّ يوم، مواربة عبر شخصيات في قوى 8 آذار، ومباشرة عبر إطلالات السيّد حسن نصر الله واركان حزبه .

وقد تأكّد لبنان امس ان سوريا ضالعة في عملية التعرّض للرئيس ميشال سليمان، وانها منغمسة مع حزب الله في مساعي قصقصة جناحي الرئيس وشلّ حركته ومنعه من السعي الى إخراج لبنان من عنق الزجاجة في الإنتخابات النيابية القادمة وما بعدها، واسباب التأكد انّ رجل سوريا (الوزير السابق سليمان فرنجيه ) انضمّ امس الى الحملة الثنائية على الرئيس والتي بدأها العماد ميشال عون وتستكمل فصولاً على السن السيّد نصر الله واركان الحزب الإلهي يومياً وفي كل المحطات الإنتخابية – الإعلامية التي يتنقّل بها الحزب في مختلف المناطق اللبنانية .

والجمهورية الثالثة الموعودة هي مشروع إقليمي كبير جداً وخطير ؟ ورأس حربته ايران وسوريا من جهة، وموافقة اسرائيلية ضمنية من جهة ثانية، سببها الأول والأخير ان الدخول في مندرجاتها يوفّر على الدولة اليهودية العدوّة مساعي ومخططات لإيقاظ الفتن المذهبية النائمة على مستوى المنطقة ؟ بما يؤدي الى دخولها في المجهول – المعلوم، الذي اوّله الرفض اللبناني الداخلي لهيمنة مكوّن مذهبي على وطن الأرز، والممانعة العربية في خلق ايران جديدة عند البوابة الشرقية للمنطقة، بما يؤدي الى محاصرتها بالكامل وإغراقها في سيل من المواجهات والمشاكل التي تريح إسرائيل وتبعدها عن الحروب المباشرة، وتجعلها متفرّجة على حروب الاخرين وتطاحنهم ؟ !

وترد عناوين الجمهورية الثالثة على السن قادة ومسؤولي حزب الله (الحزب القائد لقوى 8 آذار) وفي العناوين المذكورة الكثير من ما لا يلاقي هوى عند اللبنانيين السياديين، من ما يقوله السيّد نوّاف الموسوي عن تغيير النظام، الى ما قاله النائب محمد رعد، والأهم ما يقوله السيّد حسن نصر الله على دفعات توقّع في الأولى (في خطأ لم يعتذر عنه) ان ينتخب المجلس الجديد رئيساً للجمهورية ! والكلّ يعرف ان مجلس 2013 هو الذي سينتخب هذا الرئيس، فهل كان كلام السيّد تهديداً ؟ او وعداً يريد له ان يكون صادقاً ؟ !

ولأن الوصول الى هذه الجمهورية مستحيل عن طريق الإنتخابات لأكثر من علّة وسبب، اوّلها على الإطلاق رفض الناخبين اللبنانيين التصويت للمنادين بها، فإن كلام السيّد حسن وهجومات العماد البرتقالي على رئيس الجمهورية، وإنضمام حلفاء سوريا الى الحملات المذكورة دون مبرر او سبب ! كلّها تضع علامات استفهام حول الرغبات الإلهية – السورية في عرقلة الإنتخابات ومنع حدوثها بعد التأكد من نتائجها التي صارت معروفة في مختلف المناطق اللبنانية ؟ !

وهذه النتائج تستدعي المطالبة بالثلث المعطّل مجدداً، وبالتهويل على الرئيس والكثرية للموافقة على تقديمه ؟ وذلك في مساعي توليد " ازمة حكم " تعقب مباشرة إنتخابات 7 حزيران، وتغرق لبنان في عاصفة سياسية قد تكون مطلوبة بإلحاح للشروع في الدخول الى الجمهورية العتيدة ولو كانت نتائج الإنتخابات تكرار لنتائج 2005 او صورة منسوخة عنها ؟ !

ويبقى انّ الإيمان بأن الإنتخابات القادمة سياسية بإمتياز والتصويت فيها للمشروع السيادي ولإستكماله، سيوصل في ظروف دولية مؤاتية الى الخروج من المأزق الراهن ولو خلافاًُ لتمنيات ورغبات ايران وسوريا وإسرائيل … مجتمعين او منفردين ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل