رُدَّ على هذا الهراء يا شعبَ الوفاء!
سعيد علم الدين
هذا هو الهراء بعينه، عندما يمجد حسن نصر الله في خطابه الجمعة 15-5-2009 يوم السابع من ايار، في الوقت الذي يعتبر اللبنانيون الشرفاء هذا اليوم بالذات هو يوم الفضيحة الكبرى التي فضحت نصر الله مسقطةً القناع عن سلاح ما يسمى مقاومة ضد اسرائيل وكاشفة حقيقة "حزب الله" الذي تحول بسلاحه بعد هذا التاريخ المشؤوم الى الداخل لقمع ارادة الشعب اللبناني وتهديم دولته، واسقاط حكومته، وعرقلة المحكمة لمصلحة القاتل، وشل قواه واغتيال احراره وارهاب كل من يخالف نصر الله وميليشياته الرأي.
عندما يرفض نصرالله التقسيم لا يرفضه محبة بلبنان بل للهيمنة عليه بالكامل وتحويله من الجنوب الى الشمال ومن بيروت الى البقاع الى ضاحية جنوبية ذليلة تابعة للولي الفقيه الايراني ويحكم من هؤلاء على طريقة انظمة الدكتاتورية والشمولية السورية الايرانية.
هذا هو الهراء بعينه عندما يتباهى نصر الله بوقاحة وكبرياء على المواطنين العزل الآمنين الصالحين المخلصين الشرفاء، في تلك اللحظة المشؤومة السوداء، التي حرق فيها وعاث خرابا وصال وجال محوِّلا بيروت الحضارة والنضارة والضياء الى ارض أعداء، ضاربا الجبل العالي في محاولة للتدمير والاذلال.
تُذكرنا افعال نصر الله البشعة النكراء هذه بعصابة المدعو أعور الدجال
الذي لم يكن ليرى عوراته ولا في الخيال، لأنه على شطط وضلال
محولا الفضيحة الى فضيلة، والقبيحة الى شريفة، والذميمة الى نبيلة
ووصمة العار الى أمجاد.
كيف لا وفرض المشروع الإيراني على لبنان أخل بموازين نصر الله العقلية وأفقده الصواب والاتزان، فصار يهذي اعمى البصيرة والبصر
مهددا الآمنين بسلاح الغدر والارهاب، محوِّلا عوراته بكل رعونة وفخر واختيال الى أمجاد يثرثرها على مسامع الطرشان، عاجزا ومنذ حرب تموز عن اطلاق طلقة واحدة على اسرائيل. حتى ان قرية الغجر التي انسحبت منها عام الفين عادت واحتلتها بفضل النصر الإلهي.
ردّ على هذا الهراء يا شعبَ الوفاء
رد على هذا الهذيان في السابع من حزيران
لا تترك السفلة والقتلة والزعران
تتحكم وتتسلبط بالكذب والبهتان
على قرار وطنك الغالي لبنان
رد ردا مزلزلا في صناديق الاقتراع
رد على هؤلاء الرعاع
ولا تهاب
فانت المنتصر حتما على غي وغطرسة العملاء!
لقد تمادوا كثيراً جدا هؤلاء الاشقياء
ووصلت اكاذيبهم وتبجحاتهم عنان السماء
يحرقون بيروت الجريحة العزلاء
يقطعون اوصالها ويعطلون المطار
في السابع المشؤوم من ايار
يتعرضون لكرامات الاهل من دون اعتذار
يستبيحون املاك ودماء الأبرياء
ويعتبرونها بطولات وأمجاد
تحققت لهم من دون عناء
تباً لهم!
الشعب سيكون لهم بالمرصاد
الشعب الذي انتفض على جزَّاريه وثار في 14 اذار
لن يتركهم يحولون لبنان الى ساحة للموت والغربان
لبنان ليس ملك حسن نصر الله صنيع ايران وعميل بشار.
لبنان ملك شعبه، شعب الصمود والمقاومة الوطنية الحرة والإباء.
فرُدَّ على هذا الْهُراء يا شعبَ الوفاء لدماء الشهداء الذين ارتفعوا شهبا في السماء ليخفق علمك المفدى بأرزته الخضراء في العلاء !