في وجه ديكتاتوريتك الفظة…
يورغو البيطار
لم يعد مستغربا على الجماعة البرتقالية المسمّاة زورا "وطنية" و"حرة" ان تستخدم ادنى مستويات التخاطب السياسي لمحاولة تهشيم صورة منافسيهم وكأننا في سوق عكاظ للالفاظ النابية والرابح معروف دائما: الجنرال المظفّر.
كما بات مألوفا من الجماعة نفسها ان تلجأ الى اساليب بث الشائعات الكاذبة وقلب الحقائق وتزوير الوقائع واختلاق بطولات وهمية والتلطي وراء شعارات براقة لتغطية حقيقة مشروع تفتيتي خطير.
الا انه من المفاجئ لا بل من الصاعق الهجوم الناري الذي شنه ويستمر بشنه النائب ميشال عون على مجرد ترشيح شخصيات مستقلة واخرى من قوى 14 آذار في مواجهة مشاريع نواب اصلاحه وتغييره.
فيا ايها الجنرال البرتقالي، من تكون لتسمح لمرشح بخوض الانتخابات او ان تتجرأ ان تحدد له في أي مسار عليه ان يختار في مسيرته السياسة؟
من انت حتى تتهم مرشحين بانهم يحاولون سرقة مقاعدك النيابية ومن نصبك مالكا لهذه المقاعد أصلا؟
من اعطاك صك ملكية الاشرفية الصامدة لتحاول اشواكك محاصرة زهرتها نايلة تويني وتتفوه بحماقة قبضها الاموال وشحذ المقاعد؟
ومن سلمك مفاتيح بعبدا حتى تتعرض لفاعليات فيها كادمون غاريوس، في وقت يصفق بحرارة ممثليك في حفلة تمجيد القتل والارهاب في ضاحيتها حيث حلفاؤك الالهيون هم الابطال الرئيسيون؟
عهد الشعب توترك الغاضب وغضبك الموتور ودفع ثمنه من دمه ودموعه وحياته وحريته، ولكن مهلا ايها الجنرال، على الاقل دع الناخبين يعبّرون عن ابسط حقوقهم في من يمثلّهم ولا تستلهم من ملهميك نظم حكمهم القائمة على شمولية تكبح حتى حق الترشح في وجه ديكتاتوريتك الفظة.
لذلك، دع المواطن المذهول يتنفس ولو قليلا… يحق لذاك المواطن ان يقف مذهولا بعدما رآك بين احضان نظام الاسد البعثي يكرمك ويشكرك ويهلل "للرجل الوطني". كيف لا وانت تركت وراءك اذكى الدماء التي هدرت في سبيل استقلال الوطن، دموع امهات ثكلى جفت من شدة اشتياقها لأبنائها القابعين في سجون الظلمة وخنت القضية.
بكل تأكيد يحق لذاك المواطن ان يصاب بالدهشة، فدفاعك المستميت عن سلاح وجّه صوب ابناء الوطن واستخدم في الشوارع يزرع الرعب والقتل لا بل انه يردي ضابطا شهيدا بحجة انه حلق في "مناطق محظورة" يستحق التوقف بلوعة وحسرة امامه. اين مبادؤك العسكرية يا جنرال؟ اين كرامة الجيش اللبناني الذي حملت رايته؟
بكل بساطة، تبينت الحقائق واضحة امام قسم غير قليل من اللبنانيين والمسيحيين خاصة، انكشفت لعبتك المدمرة وانهتك حجاب حاولت اخفاءه منذ هبوطك الفجائي على الساحة العسكرية اللبنانية حتى عودتك الفولكلورية المشبوهة الى لبنان.