#adsense

الأكثرية تتخوف من استمرار حملة المعارضة على سليمان بعد الانتخابات

حجم الخط

الأكثرية تتخوف من استمرار حملة المعارضة على سليمان بعد الانتخابات

اعتبرت اوساط نيابية في قوى الأكثرية ان فريق 8 آذار وعلى رأسه حزب الله لا يريد استقرار الاوضاع في لبنان اذا لم تكن في مصلحته، وبالتالي يستطيع ان يحقق مشروعه السياسي والامني الذي يعمل له منذ سنوات. والجميع يعلم ان هذا الفريق بدأ مسيرة تعطيل البلد قبل انتخاب الرئيس ميشال سليمان، ويجب ان تكون ذاكرة اللبنانيين قوية للتذكير بأن من عطل انتخاب رئيس الجمهورية لاشهر هو 8 آذار، ومن فرض انتخاب الرئيس سليمان هو اتفاق الدوحة.

وكشفت الأوساط لـ"اللواء" عن ان قوى المعارضة استخدمت مسألة الثلث المعطل للاستمرار في تعطيل مسار الجمهورية، لا سيما وان هناك توجهاً لدى الرئيس سليمان كونه وسطياً ووفاقياً وغير تابع لفريق من الفرقاء على الساحة الداخلية، ان يعيد الاعتبار للمؤسسات الدستورية ويحميها من اي تدخلات ويمارس صلاحياته التي نص عليها الدستور، لكن يبدو ومن خلال الممارسة ان قوى 8 آذار لا تريد لرئيس الجمهورية ان يمارس مهامه بالشكل الصحيح، لا بل انها تريد ان تقيده وتشل عمله ليصبح اداة طيعة بيدها تماماً كما كانت الحال مع الرئيس السابق اميل لحود.

وتشدد الاوساط على ان مخطط النائب ميشال عون، كما هي الحال عند حزب الله تفشيل الرئيس سليمان واضعافه لتبريد اي حركة غير اعتيادية قد يقوم بها مناصرو 8 آذار، كعصيان مدني، او عملية تخريبية تمهيداً للانتقال الى ما يسميه عون بالجمهورية الثالثة.

وليس مستغرباً ان تقف قوى 8 آذار هذا الموقف، باعتبار ان قوى 14 آذار تمنح كل الدعم للرئيس سليمان من موقعه كرئيس توافقي، لانها ترغب بطي صفحة الماضي، والانطلاق نحو تفعيل دور المؤسسات وتحصين مسيرة السلم الاهلي والانتهاء من كل اشكال الدويلات.

وترى الاوساط ان الحملة من جانب المعارضة ستستمر على رئيس الجمهورية حتى بعد مرحلة الانتخابات النيابية، خاصة وان هناك توجهاً دولياً لانهاء ملف القرار 1701، بعد تسليم اسرائيل لخرائط الالغام في الجنوب، كذلك الأمر بعد وعدها بتسليم بلدة الغجر الى لبنان، والبحث في مصير مزارع شبعا في مرحلة لاحقة، ومن الطبيعي ان يتولى الرئيس سليمان من موقعه كرئيس البلاد ادارة تنفيذ ما تبقى من الـ 1701 نيابة عن الجانب اللبناني، وبما في ذلك تسليم كل السلاح الى الدولة اللبنانية ووقف تهريبه الى لبنان.

وبالتأكيد فإنه اذا فازت قوى 14 آذار في الانتخابات المقبلة ستدعم الرئيس سليمان دعماً مطلقاً في كل خطوة يقوم بها، اما في حال فازت قوى 8 آذار، فإنها ستعمد الى وضع العصي في دواليب مسيرة العهد وتعطل اي خطوة سيقوم بها رئيس الجمهورية لتثبيت دعائم الدولة المركزية القادرة والقوية.

ويخشى في هذه الحال ان تعيد المعارضة تأزيم الوضع الداخلي تمهيداً لتلزيم لبنان الى سوريا مجدداً، ومن اجل عودة الوصاية والهيمنة ثانية، وعندها بالتأكيد سيتحول سليمان الى ما يشبه شاهد الزور على ما يحدث.

وعما يحكى عن محاولات من جانب النائب عون وبعض قوى المعارضة للعمل من اجل تقصير ولاية الرئيس سليمان تشير الاوساط الى ان هناك حلماً لدى هذا الفريق وهو ما طرحه عون قبل الانتخابات الرئاسية بأن يصار الى انتخاب سليمان لفترة انتقالية، ولكن لا مجال دستورياً وسياسياً لتقصير ولاية رئيس الجمهورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل