لبنان يُعد شكوى ضد اسرائيل في ملف الشبكات ونصرالله يؤكد اتخاذ إجراءات احترازية للمناورات
بعبدا الصامتة على الحملات تستقبل قريباً نائب الرئيس الأميركي
اجتماع موسع لـ 14 آذار ومرشحيها ولائحة ثلاثية اليوم في كسروان
سلّط الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الاضواء في كلمته مساء أمس في الذكرى الـ61 لنكبة فلسطين، على المناورات الاسرائيلية المقرر اجراؤها بين 31 ايار و4 حزيران، مبتعدا عن أي شأن داخلي بعدما أثار خطابه مساء الجمعة ترددات لم تنحسر تماما. غير ان الموضوع الجديد الذي تصدّر السجالات السياسية والانتخابية تمثل في إقحام رئاسة الجمهورية في الحملات الانتخابية وسط امتناع قصر بعبدا عن أي رد رسمي على بعض الاتهامات والانتقادات التي طاولته أخيرا على ألسنة زعماء وسياسيين معارضين.
وعلى رغم صمت بعبدا عن هذه الاتهامات التي كان آخرها أول من أمس للوزير السابق سليمان فرنجية متحدثا عن "تدخل" رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الانتخابات، نقلت "وكالة الانباء المركزية" عن مصادر سياسية مطلعة ان رئيس الجمهورية لم يكلف أحدا اجراء أي اتصال بأحد، وان الاتصالات التي جرت أو التي ستجري انما هي بمبادرة فردية من أصحابها وليست بتكليف رسمي من الرئيس. وأضافت ان رئيس الجمهورية ممتعض من التصريحات التي تتناوله ويرى انها محاولة لابقاء لبنان أسيرا وفي حال تصادم بين محورين من أجل ابقاء حال التشنج وتمديد التوتر الى ما بعد الانتخابات النيابية.
ولفت في أصداء الحملة على رئيس الجمهورية ما نقله النائب السابق منصور غانم البون عن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير امس من "تأييد البطريرك الكامل لرئيس الجمهورية" وسؤاله "هل كل سنة يجب أن نغيّر الرئيس؟"
وعبّر رئيس "كتلة المستقبل" النائب سعد الحريري عن دعم قوى 14 آذار لرئيس الجمهورية "في وجه الحملات التي يتعرض لها" ودافع عن الرئيس سليمان واصفا مواقفه بأنها "وطنية وهو رئيس لجميع اللبنانيين ويحكم بموجب الدستور". وقال: “نسمع كلاما كثيرا يوجه ضد رئيس الجمهورية كأن المطلوب منه ألا يكون موجودا". واعتبر "أنهم يتهجمون عليه لان بعض مواقفه لا تعجبهم". وأضاف: "صحيح ان انتخاب الرئيس كان توافقيا ولكن عندما اصبح رئيسا للجمهورية صار عليه ان يحكم بموجب صلاحيات رئاسة الجمهورية شاؤوا ذلك أم أبوا".
أما الرئيس أمين الجميل فحذر من ان "الجمهورية الثالثة" التي يطرح "التيار الوطني الحر" شعارها هي "جمهورية حزب الله وكوادره والباكورة التي ستتسلم البلد، وجمهورية سلاح حزب الله". وقال ان "ظاهرة الجمهورية الثالثة تتجاوز كل الاصول اللبنانية وتقاليدنا وتوجهاتنا وثوابتنا". إلا أنه شدد على "أن كل المعطيات المتوافرة لدينا تشير الى أننا سننتصر في الانتخابات". وكشف ان قوى 14 آذار ستعقد لقاء شاملا هذا الاسبوع "لتتويج المسيرة الانتخابية".
وسط هذه الاجواء أفادت معلومات امس ان نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن سيقوم بزيارة سريعة لبيروت تستمر ساعات في نهاية الاسبوع الجاري ناقلا رسالة من الرئيس الاميركي باراك أوباما الى الرئيس سليمان تتعلق بالتطورات في المنطقة. وسيبحث معه في التطورات اللبنانية عشية اجراء الانتخابات النيابية. وأدرجت الزيارة المحتملة والتي لم تتأكد رسميا بعد في اطار ابراز الدعم الاميركي للرئيس سليمان ومؤسسات الدولة، استكمالا للرسالة والابعاد التي حملتها زيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لبيروت قبل أسابيع.
الانتخابات
وفي جديد التطورات الانتخابية، من المقرر ان تعلن اليوم من دير مار جرجس في ساحل علما لائحة غير مكتملة في دائرة كسروان تضم النواب السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن وفارس بويز.
وعلمت "النهار" ان الاتصالات التي اجريت اخيراً بين كل من النائب السابق البون ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده ومرشح حزب الكتائب سجعان قزي لاعلان لائحة كاملة تضم تحالف المستقلين واحزاب قوى 14 آذار لم تصل بعد الى اتفاق على البيان الانتخابي والسياسي للائحة الامر الذي اخّر تشكيلها كاملة. وستعلن اللائحة غير المكتملة اليوم، على ان تتواصل المساعي لاكمالها بضم مرشحي الاحزاب اليها.
وجاء في معلومات ان اعلان لائحة قوى 14 آذار في زحلة ساهم في تذليل العقبة التي تعترض الاتفاق على لائحة قوى 14 آذار في دائرة بيروت الاولى. فقد ضمت لائحة زحلة المرشح الارمني القريب من "القوات اللبنانية" شانت جنجنيان، مما يرجح ان تسحب "القوات" مرشحها في دائرة بيروت الاولى ريشار قيومجيان. ويتوقع ان يجري ذلك قبل اجتماع قوى 14 آذار المقرر الخميس المقبل مع سائر مرشحيها في فندق "البريتسول" لاعلان المشروع الموحد للمعركة الانتخابية.
نصرالله
في غضون ذلك، كشف السيد نصرالله في كلمته مساء امس ان "المقاومة ستتخذ اجراءات احترازية" تحسباً للمناورات الواسعة الشاملة التي ستجريها اسرائيل ابتداء من اواخر الشهر الجاري. وهو اجرى في كلمته تحليلاً لاهداف هذه المناورات وقراءة لاحتمالاتها ومنها "احتمال ان تكون اسرائيل تحضّر لحرب جديدة ومفاجئة او عمل ما عسكري او امني في اتجاه ما". غير انه قال: "اننا لا نميل الى الاعتقاد ان العدو الاسرائيلي سيشن حرباً مفاجئة في حين ان الموضوع الامني وارد في كل لحظة". وانتقد "عدم وجود تصرّف مسؤول لدى الدولة تجاه هذا الامر". واضاف: "ان المقاومة تحديداً والمعارضة عموماً تريد ان تجري الانتخابات في جو هادئ (…) ونحن معنيون باتخاذ اجراءات احترازية احتياطية اثناء فترة المناورات وسنكون جاهزين وحاضرين بكامل الحذر واليقظة والانتباه (…) لا اعلن ذلك الا لطمأنة الناس منعاً لتفكير الاسرائيلي بين 31 ايار و4 حزيران بالقيام بعمل مفاجئ"…
شبكات التجسس
وفي اطار آخر شهدت قضية اكتشاف شبكات التجسس لحساب اسرائيل تطورات جديدة مع فرار مواطنين جنوبيين امس الى اسرائيل عبر الشريط الشائك. وقد دهم الجيش منزلي كل من ايلي الحايك في القليعة وحنا القزي في رميش وصادر منهما مضبوطات. كما دهمت قوة من الجيش امكنة في سعدنايل وشتورة وصادرت منها مضبوطات تعود الى الموقوف زياد الحمصي. ورأس رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مساءً اجتماعاً امنياً اطلع فيه على آخر المعطيات المتعلقة بكشف شبكات التجسس.
ويتجه لبنان الى تقديم شكوى ضد اسرائيل لدى الامم المتحدة لتسهيلها فرار المتعاملين معها، كما سيطلب من القوة الدولية العاملة في الجنوب استرداد الفارين الى اسرائيل لان ذلك يعتبر خرقاً للقرار الدولي 1701.